أعلن المهندس محمد صلاح، رئيس بعثة الري المصرية في أوغندا، عن إنجاز مشروع مجتمعي متكامل يستهدف دعم الاقتصاد المحلي وتحسين معيشة الصيادين الأوغنديين، من خلال إنشاء مرسى نهري حديث وسوق سمكي متطور ينهي عقودًا من المعاناة اليومية.
وأشار "صلاح" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، إلى أن الصيادين الأوغنديين كانوا يواجهون أزمة حادة في رسو مراكبهم على الشواطئ نتيجة التراكم الكثيف للحشائش المائية، مما كان يضطرهم إلى تفريغ حمولاتهم وسط الأوحال، ثم اللجوء إلى تجفيف الأسماك بطرق بدائية مما يقلل من قيمتها التسويقية والاقتصادية بشكل كبير ويضيع مجهودهم.
وأضاف رئيس البعثة أن الرؤية المصرية ركزت على حل هذه الأزمة جذريًا؛ حيث تم تصميم وتنفيذ المرسى النهري لتسهيل حركتي خروج ودخول الصيادين بأمان، وأُلحق به سوق سمكي مجهز لبيع الأسماك طازجة فور خروجها من البحيرة.
واختتم تصريحاته، مؤكدًا أن هذا المشروع غير واقع التنمية المستدامة في المنطقة، وأسهم مباشرة في رفع القيمة السوقية للمنتجات السمكية وخدمة المجتمع المحلي بالشكل الذي يليق بجهود الدولة المصرية في القارة السمراء.
وفي السياق ذاته أكد رئيس البعثة أن التعاون المائي والمشروعات التنموية التي تنفذها الدولة المصرية هناك متواصلة وممتدة تاريخيًا منذ إنشاء "خزان أوين"، مشيرًا إلى أن مصر كانت وما زالت الداعم الأول للأشقاء في مواجهة الأزمات المائية البيئية.
وأوضح أن التدخل المصري الفاعل بدأ بشكل موسع عام 1999 استجابة لنداء أوغندا بعد أن سدت الحشائش المائية المخارج الرئيسية للبحيرات وتسببت في فيضانات عارمة، حيث أطلقت مصر مشروعًا ضخمًا للتحكم في هذه الحشائش والسيطرة عليها بمنحة بلغت 13.6 مليون دولار، خُصص منها 5.6 مليون دولار لأعمال تشغيل وصيانة الآلات والمعدات الثقيلة التي جلبتها مصر لهذا الغرض.
وكشف رئيس البعثة عن نجاح المهندسين المصريين في تطهير قناتين رئيسيتين بطول 36 كيلومترًا لفتح المجال أمام مياه بحيرة "كيوجا" لتدفق مسارها الطبيعي نحو الشمال، مؤكدًا أن العمل جارٍ حاليًا ضمن "المرحلة السادسة" للمشروع، حيث تدير البعثة ما يزيد عن 3 آلاف خطة ومحاولة للسيطرة الكاملة على الحشائش المائية لضمان عدم تسببها في أي مشاكل للدولة الأوغندية، بعد أن تم تنفيذ نحو 7 آلاف ساعة تشغيل للمعدات في الفترات السابقة.
المصدر:
الفجر