أكد الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، إن مصر تنتج حاليًا ما يزيد على 2 مليون طن من الأسماك سنويًا، مشيرًا إلى أن الاستزراع السمكي يمثل نحو 80% من إجمالي الإنتاج بواقع 1.6 مليون طن، مقابل 20% من المصايد الطبيعية بإجمالي 426 ألف طن.
وأوضح "مصيلحي" في تصريحات خاصة لمصراوي، أن الإنتاج المحلي يوفر نحو 20 كجم سنويًا للفرد، بما يحقق نسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 92%، وهو ما يقترب من المتوسط العالمي البالغ 20.7 كجم للفرد سنويًا وفقًا لتقارير منظمة الأغذية والزراعة لعام 2025.
أضاف رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، أن قطاع الثروة السمكية يُعتبر أحد القطاعات الاقتصادية الحيوية الداعمة للتنمية المستدامة، خاصة في الدول ذات السواحل والبحيرات الداخلية، نظرًا لارتباطه المباشر بالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأشار إلى أن القطاع يسهم في تعزيز الأمن الغذائي من خلال توفير مصدر رئيسي للبروتين الحيواني، فضلًا عن دوره في دعم النمو الاقتصادي عبر توفير فرص العمل وزيادة الدخل القومي وتنشيط التجارة والاستثمار، إلى جانب مساهمته في تعزيز الصادرات وتوفير النقد الأجنبي.
ولفت "مصيلحي" إلى أن خطط التطوير تشمل أيضًا الحفاظ على البيئة البحرية من خلال مكافحة الصيد الجائر والتلوث، وإنشاء مناطق محمية، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة للشباب ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
أشار صلاح مصيلحي، إلى أن القطاع يواجه تحديات اقتصادية وبيئية وصحية، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار الأعلاف المستوردة، ما يضغط على المزارع السمكية ويدفع بعض الممارسات غير السليمة لتقليل التكلفة.
وحذر من أن أي خلل في نظم التغذية ينعكس مباشرة على نمو الأسماك وجودة الإنتاج، مؤكدًا أن التغذية السليمة عنصر أساسي في نجاح الاستزراع السمكي واستدامته.
تناول رئيس جهاز حماية الثروة السمكية، استخدام بعض الممارسات الخاطئة مثل: الأعلاف غير المتوازنة أو الإفراط أو النقص في التغذية أو استخدام أعلاف ملوثة، موضحًا أن ذلك يؤدي إلى ضعف النمو وتدهور جودة المياه وارتفاع معدلات الأمراض ونفوق الأسماك في بعض الحالات.
وحذر من التغذية في ظروف بيئية غير مناسبة، أو استخدام أعلاف متعفنة ربما تحتوي على سموم فطرية أو بكتيريا ضارة، مما يؤثر على صحة الأسماك وجودة المنتج النهائي.
شدد الدكتور صلاح مصيلحي، على خطورة استخدام مخلفات الدواجن في تغذية الأسماك، مثل: سبلة الدواجن ومخلفات الذبح والريش والدم، لما لها من آثار سلبية تشمل التلوث الميكروبي، وتدهور جودة المياه، وتراكم السموم والمعادن الثقيلة.
وأكد أن هذه الممارسات تؤدي إلى انخفاض جودة المنتج السمكي ورفضه في الأسواق، فضلًا عن تأثيرها السلبي على الأمن الحيوي والصحة السمكية، بما قد يضر بسمعة الصادرات المصرية.
اختتم الدكتور صلاح مصيلحي، تصريحاته بالتأكيد على ضرورة منع استخدام المخلفات الحيوانية في المزارع السمكية، والاعتماد على أعلاف معتمدة ومتوازنة، مع تطبيق برامج تغذية علمية، ومتابعة جودة المياه بشكل مستمر.
ودعا رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، إلى تعزيز الرقابة البيطرية ونشر الوعي بالمخاطر، ودعم تصنيع بدائل آمنة منخفضة التكلفة للأعلاف، مشددًا على أن التغذية السليمة هي الأساس لتحقيق إنتاج مستدام وجودة عالية وأمن غذائي مستقر.
اقرأ أيضًا:
تحذير من تسمين الأسماك بالدواجن النافقة.. خبراء: كارثة صحية وبيئية
"حماية البحيرات": حصاد 70 طنًا من الأسماك بمزرعة برسيق لدعم الأمن الغذائي
"تنمية البحيرات": حصاد 77 طنًا من مزرعتي الزاوية وبرسيق
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة