ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع مجلس المحافظين؛ بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، والدكتور إبراهيم صابر خليل، محافظ القاهرة، والدكتور/ حسام عبدالفتاح، محافظ القليوبية؛ وبمُشاركة باقي المحافظين عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وفي مُستهل الاجتماع، وجه رئيس الوزراء التهنئة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وأعضاء الحكومة والمحافظين، وكذا جموع الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة بدء أيام شهر ذي الحجة، وقرب حلول عيد الأضحى المبارك، داعياً الله عز وجل أن يُعيد هذه المناسبة العطرة على مصر وشعبها وشعوب الأمتين العربية والإسلامية بالخير والبركة والسلام.
وفي هذا الإطار، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة الاستعداد الكامل بمختلف التدابير اللازمة خلال فترة إجازة عيد الأضحى المبارك، من خلال رفع درجة الجاهزية للمرافق والجهات الخدمية المُختلفة، وتفعيل غرف العمليات على مدار الـ 24 ساعة، لتكون جميع فرق المحافظة الخدمية على أعلى درجة من التأهب، مع تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق للتأكد من توافر السلع المتنوعة بالكميات والجودة اللازمة، إلى جانب دورها في مُتابعة موقف الحصص التموينية والبترولية، والمرور على المخابز للتأكد من عملها بالطاقة المطلوبة.
واتصالاً بترتيبات إجازة عيد الأضحى المبارك، شدد رئيس الوزراء على أهمية اتخاذ التدابير الخاصة بتهيئة الشواطئ والمُتنزهات خلال فترة العيد وأشهر موسم الصيف، من خلال التشديد على نظافة الحدائق العامة والمُتنزهات، والمرور على المراسي والعائمات للتأكد من صلاحية التراخيص وتطبيق معايير السلامة البحرية، إلى جانب زيادة أعداد مسئولي الإنقاذ وتكثيف تواجدهم في مختلف الشواطئ بالمحافظات الساحلية، لضمان سلامة المصطافين.
وبشأن ملف مواجهة التعديات ومخالفات البناء، شدد رئيس الوزراء على ضرورة تكثيف جهود المتابعة لهذا الملف خاصة خلال فترات الأعياد، بهدف التصدي الفوري لمُخالفات البناء بدون ترخيص، والتشديد على التزام الجهات المختصة باتخاذ إجراءات حازمة وفورية للتعامل مع أي مخالفات بناء تتم بدون الحصول على التراخيص اللازمة، مع عمل الفرق المختصة على إزالة كل التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة في مهدها.
بدورها، عرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جانباً من جهود التنسيق بين مختلف الجهات المعنية في إطار الاستعدادات لفترة إجازة عيد الأضحى المبارك، حيث أشارت إلى أنه تم وضع خطة شاملة لتأمين ساحات أداء صلاة عيد الأضحى بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع توفير الدعم اللوجستي اللازم، إلى جانب الرفع الفوري لأية مُخلفات أو تراكمات خاصة في المناطق المحيطة بالمساجد وساحات الصلاة، بالإضافة إلى مُتابعة مواقف السيارات للنقل العام والسرفيس لتكثيف الرقابة على التعريفة، مع توفير خطوط نقل بديلة خلال أوقات الذروة لضمان انسيابية حركة المواطنين وتخفيف الازدحام في المناطق الحيوية.
كما أكدت الوزيرة، رفع درجة الاستعداد بالمجازر الحكومية، وجاهزيتها الفنية والتشغيلية الكاملة لاستقبال الأضاحي خلال أيام العيد، مع توفير المعدات والأدوات اللازمة وتجهيز فرق العمل المتخصصة للعمل على مدار الساعة، ذلك إلى جانب التشديد على حظر الذبح خارج المجازر الرسمية واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد المخالفين.
على جانب آخر، شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع؛ على ضرورة مُواجهة ظاهرة انتشار "الكلاب الضالة"، وأهمية التعاون الفاعل بين المحافظات والوزارات والجهات المعنية؛ لمواجهة هذه الظاهرة، مُستعرضاً في هذا الصدد عدد الشكاوى الواردة إلى منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة خلال الأشهر الماضية من العام الجاري؛ حيث عكست الإحصاءات ارتفاعاً كبيراً في عدد الشكاوى بهذا الشأن، كما أعدت المنظومة تصنيفاً ـ تم عرضه خلال الاجتماع ـ للمُحافظات الأكثر شكاوى بشأن تضرر المواطنين من انتشار ظاهرة الكلاب الضالة، حيث شهدت بعض المحافظات أعداداً متزايدة من الشكاوى، بما يعكس خطورة الموقف وأهمية تكثيف التحرك الحكومي حيال هذه الظاهرة.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الوزراء أن هناك آليات تم التوافق عليها من جانب الوزارات المعنية، وجمعيات المجتمع المدني ذات الصلة؛ من أجل الإسراع بمواجهة هذه الظاهرة، التي سيتم متابعتها بصورة دورية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض الجهود المبذولة في ملف التعامل مع الكلاب الضالة، عبر محاور العمل المختلفة، حيث تمت الإشارة إلى ما تحقق حتى الآن فيما يخص موقف تخصيص الأماكن المُناسبة لتجهيز "الشلاتر" ومراكز التحصين والتعقيم بالمُحافظات المختلفة، وخطى تنفيذ الحملة القومية لتعقيم وتحصين الكلاب الحرة، بالشوارع والميادين، تحت إشراف الهيئة العامة للخدمات البيطرية؛ وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني ذات الصلة، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية "مصر خالية من السعار 2030".
وتم التأكيد على أن سير هذا الملف يتم وفق منهجية تعكس تحولاً نوعياً في ملف التعامل مع الحيوانات الضالة، لتبني حلول علمية ومستدامة تضمن أمن المواطن وسلامة البيئة في آن واحد، مع تفعيل التدخل المبكر للحد من الظاهرة وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بها.
كما تم استعراض الجهود المبذولة لتذليل مختلف المعوقات، ومن ذلك توفير الأماكن الملائمة لتجهيز "الشلاتر" ومراكز التحصين والتعقيم بالمحافظات، وتدبير العدد اللازم من الأطباء والعمالة، واللوجيستيات المتنوعة من السيارات المجهزة، وتوفير الأدوية والأدوات.
المصدر:
اليوم السابع