حسمت نيابة أكتوبر الكلية، الجدل في واقعة وفاة أحمد الدجوي، حفيد الدكتورة نوال الدجوي رئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم والتكنولوجيا، وذلك بعد مرور قرابة العام، حيث انتهت إلى حفظ التحقيقات وقيد القضية باعتبارها واقعة انتحار، عقب التأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية أو دلائل تشير إلى تدخل طرف آخر.
أكدت النيابة بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية، وفحص الأدلة الفنية، والاستماع إلى أقوال الشهود، ومراجعة التحريات والتقارير، أن الوفاة نتجت عن أفعال انفرد بها المتوفى وحده، مؤكدة خلو الأوراق من أي شبهة جنائية.
كان قد عثر على جثة أحمد الدجوي في 25 مايو 2025، بها أثار طلق ناري بالرأس داخل مسكنه بمدينة 6 أكتوبر، وذلك بعد أيام من تقديم نوال الدجوي بلاغا ضد الحفيد المتوفي وشقيقه تتهمهما بسرقة مبالغ مالية ضخمة ومجوهرات من منزلها بأكتوبر، كما تقدم الحفيد المتوفي وشقيقه ببلاغ آخر ضد ابنتي عمتهما، في إطار دعاوى قضائية عديدة مرفوعة بينهم لخلافات حول الميراث بالمحاكم المدنية والتجارية والشرعية.
ومنذ وفاة "أحمد الدجوي" داخل منزله بدأ الجدل حيث تداول روايات متعددة ربطت بين الوفاة والخلافات العائلية وصراع الميراث، في ظل حالة الغموض التي أحاطت بالواقعة منذ الساعات الأولى.
وفي بيان رسمي، كشفت وزارة الداخلية تفاصيل الواقعة، مؤكدة أن قسم شرطة أول أكتوبر تلقى في 25 مايو بلاغًا من أسرة المتوفي، يفيد بقيامه بإطلاق عيار ناري على نفسه داخل محل إقامته بأحد المنتجعات السكنية باستخدام سلاح ناري مرخص، ما أسفر عن وفاته في الحال.
وأضاف بيان الداخلية أن التحقيقات الأولية بيّنت أن الدجوي كان يعاني من اضطرابات نفسية، وسافر مؤخرًا في رحلة علاجية، قبل أن يعود إلى مصر في 24 مايو.
قبل أيام من وفاة أحمد الدجوي أثيرت اتهامات ضد المتوفي أحمد الدجوي وشقيقه عمرو بسرقة أموال جدتهما نوال الدجوي، لكن النيابة أكدت برأتهم من هذه الاتهامات، حيث كشفت تحقيقات النيابة العامة، عن عدم ضلوع كلا من أحمد شريف الدجوي وعمرو شريف الدجوي في واقعة سرقة منزل جدته الدكتورة نوال الدجوي.
كما أمرت النيابة العامة بحفظ التحقيقات، استنادًا إلى تنازل الدكتورة نوال الدجوي وعدم وجود شبهة جنائية تجاه أي من المشتبه بهم.
وأنهت النيابة العامة تحقيقاتها في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"سرقة أموال الدكتورة نوال الدجوي"، وذلك بعد أن تقدمت الشاكية بتنازل رسمي عن البلاغ المقدم، وأكدت عدم توجيهها أي اتهامات لأحد من أحفادها، في خطوة هدفت إلى الحفاظ على تماسك الأسرة وتعزيز روابط القُربى، ودعم جهود الصلح بين أفراد العائلة.
ادعى عمرو الدجوي وجود شبهة جنائية في واقعة وفاة شقيقه أحمد الدجوي، ناسبا لمعاينة مسرح الحادث والكشف الطبي على الجثمان، والتي نفى من خلالها فكرة الانتحار في وفاة شقيقه وأن السبب وراء الوفاة شبهة جنائية.
وفي وقت لا حق استعان عمرو بتقرير غير رسمي لخبراء أدلة جنائية وطب شرعي أُعد بشكل خاص لبيان ما إذا كانت الواقعة جنائية أم انتحار، وذلك بعيدًا عن التحقيقات الرسمية.
وقال عمرو الدجوي، شقيق المجني عليه "أحمد"، في منشور على الفيسبوك، إنه استعان بمجموعة من رجال البحث الجنائي في مجال الطب الشرعي والبحث والأدلة الجنائية أعدوا تقريرًا كشف أن الواقعة هي جريمة قتل احترافية، بعد اكتشاف وجود نقط عمياء للكاميرات وآثار تسلق على سور الفيلا وآثار لسلك مخلوع وكدمات وتيبس في اليد اليمني، مناشدًا الجهات المعنية بالتحقيق فيما جاء بهذا التقرير "لمساعدتهم في الكشف عن القاتل".
بعد التقرير الخاص الذي استعان به أحمد الدجوي أثارت حالة من الجدل واللبس عند العديد، لتصدر وقتها وزارة الداخلية بيانًا رسميًا يرد على هذا التقرير ، أكدت فيه أن تقرير الأدلة الجنائية الذي أعده مركز استشاري خاص عن وفاة أحمد الدجوي، استند إلى معلومات مغلوطة.
وذكرت الداخلية أنها رصدت ما تداول حول تقرير مزعوم منسوب صدوره لخبراء فى الأدلة الجنائية وأحد مراكز استشارات الطب الشرعى تضمن التشكيك فى واقعة انتحار شخص والإدعاء على غير الحقيقة بأن وفاته جنائية.
وأضافت الداخلية أنه بفحص التقرير المشار إليه تبين أنه غير صادر عن الأدلة الجنائية أو أى جهة رسمية، وتوصلت التحريات إلى أن التقرير صادر عن مركز استشارى فنى للطب الشرعى غير مرخص، وتديره طبيبة بالمعاش مقيمة بمحافظة الغربية.
وأضافت أن الطبيبة بالمعاش أعدت التقرير بمقابل مالى بناءً على طلب أحد أفراد العائلة، واستندت فيه على معلومات مغلوطة دون التأكد من صحتها، وأشارت الداخلية إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المذكورة وتولت النيابة العامة التحقيق.
ومع تصاعد الحديث حول القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظلت تفاصيل ما جرى محل تكهنات متباينة، إلى أن كشفت أوراق التحقيقات الرسمية الصورة الكاملة للواقعة، بعدما انتهت النيابة العامة إلى حفظ التحقيقات وقيد القضية باعتبارها واقعة انتحار.
المصدر:
الشروق