قالت وزيرة الإسكان، المهندسة راندة المنشاوي، إن أولويات مصر نحو عام 2036 تتمثل في توسيع نطاق الإسكان الميسر مع آليات تمويل أكثر مرونة للفئات الأكثر احتياجًا، واستكمال مراحل "حياة كريمة" وتعزيز الترابط بين الريف والحضر.
وأضافت وزيرة الإسكان: كما تتضمن تعميم التخطيط الرقمي والاستجابة المناخية في إطار تنفيذ السياسة الوطنية للتنمية العمرانية، وإدماج الخطة الحضرية الجديدة في جميع الخطط القطاعية الوطنية، وتعميق اللامركزية، وتوسيع الشراكات الدولية والإقليمية، وتعبئة التمويل المبتكر، ودعم نقل المعرفة والخبرة.
جاء ذلك خلال مشاركة المنشاوي بالجلسة الوزارية لمناقشة الخطة الحضرية الجديدة ضمن فعاليات المنتدى الحضري العالمي في دورته الثالثة عشر بأذربيجان، الذي يعقد في الفترة من 17 إلى 22 مايو الجاري تحت عنوان "إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود"، بمشاركة حكومية ودولية واسعة.
وقالت وزيرة الإسكان إن تقييم الخطة الحضرية الجديدة لا يقاس بحجم الالتزامات المعلنة بل بمدى ترجمتها إلى سياسات وطنية متكاملة ومؤسسات فاعلة ومخرجات ملموسة تنعكس مباشرة على جودة حياة المواطنين لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
وأوضحت أن مصر ترجمت المبادئ الثلاثة للخطة الحضرية الجديدة، المتمثلة في الإدماج الاجتماعي والقضاء على الفقر والازدهار الحضري الشامل والاستدامة البيئية والمرونة، إلى عمل وطني متكامل خلال السنوات العشر الماضية شمل قطاعات الإسكان والخدمات الأساسية والتنمية الريفية والحماية الاجتماعية والحوكمة.
وأضافت أن الدولة نفذت أحد أكبر برامج الإسكان الميسور في المنطقة بتشييد أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية منذ عام 2014، شملت الإسكان الاجتماعي والأخضر، بجانب إعادة تطوير المناطق غير الآمنة بنهج تشاركي وفر مجتمعات مجهزة بالكامل لحماية الكرامة الإنسانية.
وأشارت المنشاوي إلى أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" حققت نقلة نوعية في تقليص الفجوات المكانية بريف مصر عبر توصيل المرافق والخدمات لأكثر من 4500 قرية، مما رفع تغطية مياه الشرب إلى 99% والصرف الصحي إلى 70% عام 2025.
وذكرت أن هذا التحول استند لشبكة حماية اجتماعية بقيادة برنامجي "تكافل وكرامة" لتقديم دعم نقدي للفئات الأكثر احتياجًا والهشة، مع تمكين المرأة والشباب وربط الحماية بالتمكين الاقتصادي، فضلاً عن اعتماد السياسة الوطنية الحضرية عام 2023 وإطلاق استراتيجيات للمدن الذكية والعمران الأخضر في منتدى القاهرة 2024.
واستعرضت الوزيرة استراتيجية قطاع الإسكان الممتدة لعشرين عامًا بارتكازها على 4 محاور للتطوير الحضري والرصيد السكني وإسكان محدودي الدخل، بجانب إنشاء صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بقانون 93 لسنة 2018، وإطلاق آليات السندات الخضراء والشراكات وصندوق التنمية الحضرية.
وأفادت بإعداد التقارير الوطنية الطوعية لمتابعة الخطة الحضرية عامي 2021 و2025 ترسيخاً للشفافية.
وأكدت الوزيرة أن مصر تدرك أن التحديات لا تزال قائمة، وفي مقدمتها اتساع الفجوة بين كلفة السكن ودخول الأسر، واستمرار بعض مظاهر النمو العمراني غير المخطط، والحاجة إلى تعميق اللامركزية وبناء القدرات المحلية في التخطيط وجمع البيانات، فضلًا عن تصاعد المخاطر المناخية، وتفاوت فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية، والحاجة إلى مزيد من التكامل بين التخطيط القطاعي والتخطيط المكاني.
وأكدت المنشاوي أن تحقيق الخطة الحضرية الجديدة يتطلب شراكات عملية، وتمويلًا كافيًا، ومؤسسات قوية، وسياسات تضع الإنسان في قلب التنمية، بما لا يترك أحدًا خلف الركب.
المصدر:
الشروق