أعادت النجمة ديمي مور فتح ملف الذكاء الاصطناعي داخل هوليوود بعد تصريحاتها الأخيرة في مهرجان كان السينمائي، والتي أكدت خلالها أن التقنية أصبحت جزءاً من صناعة الأفلام بالفعل، مشيرة إلى أن الحل لا يكمن في محاربتها بل في تعلم كيفية التعامل معها بشكل صحيح، ورغم موقفها المتوازن، فإن تصريحاتها أعادت الجدل حول مخاوف النجوم من سيطرة الذكاء الاصطناعي على مستقبل الفن والتمثيل والإبداع.
كانت النجمة سكارليت جوهانسون من أكثر الأسماء التي هاجمت استخدام الذكاء الاصطناعي، بعدما اتهمت إحدى الشركات باستخدام صوت يشبه صوتها دون إذن، وأكدت أن استنساخ الأصوات والملامح يهدد حقوق الفنانين ويفتح الباب أمام استغلال خطير للمشاهير دون موافقتهم.
أما النجم توم هانكس فسبق أن حذر جمهوره من الإعلانات والمقاطع المزيفة التي يتم تصنيعها باستخدام الذكاء الاصطناعي، بعدما ظهرت نسخة رقمية منه في إعلان لم يشارك فيه، وقال إن التطور الحالي يجعل من الصعب أحياناً التفرقة بين الحقيقي والمصنوع رقمياً.
النجم كيانو ريفز عبّر هو الآخر عن قلقه من توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في السينما، مؤكداً أن التكنولوجيا قد تنجح في تقليد الشكل والصوت، لكنها لا تستطيع نقل المشاعر الإنسانية الحقيقية التي يقدمها الممثل، وأشار إلى أن الخطر الأكبر يكمن في استخدام صور الفنانين رقمياً دون سيطرتهم الكاملة على الأمر.
كما انتقد نيكولاس كيدج اعتماد بعض الاستوديوهات على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التمثيل ليس مجرد بيانات يمكن نسخها، وشدد على أن الأداء الفني مرتبط بالتجربة الإنسانية والروح والإحساس، وليس فقط بالصورة أو الصوت.
ووصل الجدل إلى ذروته خلال إضرابات هوليوود الأخيرة، حيث طالب الممثلون والكتاب بوضع قوانين واضحة تمنع استغلال أعمالهم أو نسخ صورهم وأصواتهم باستخدام الذكاء الاصطناعي دون موافقة أو مقابل مادي.
واعتبر كثير من الفنانين أن التكنولوجيا قد تتحول إلى تهديد مباشر لمستقبل المهن الإبداعية إذا لم يتم تنظيمها بشكل صارم، ورغم المخاوف المتزايدة، يرى بعض النجوم أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح أداة مفيدة إذا تم استخدامه لدعم الإبداع بدلاً من استبدال البشر، لكن يبقى السؤال الأكبر داخل هوليوود: هل ستساعد التكنولوجيا الفنانين أم ستأخذ مكانهم يوماً ما؟
المصدر:
اليوم السابع
مصدر الصورة