آخر الأخبار

من النقطة صفر لمنابع النيل.. الديهي يكشف تفاصيل رحلته الاستثنائية لقلب بحيرة فيكتوريا

شارك

استعرض الإعلامي نشأت الديهي، جوانب من رحلته الاستثنائية التي خاضها إلى قلب بحيرة فيكتوريا، وصولًا إلى "النقطة صفر" في منابع نهر النيل، كاشفًا عن تفاصيل طبيعية وجغرافية فريدة لهذه المنطقة الاستراتيجية، ومسلطًا الضوء على عمق العلاقات المصرية الأوغندية.

وأوضح "الديهي" خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء السبت، أن مياه الأمطار المستمرة على مدار 7 أشهر تعد المصدر الأول والرئيسي للمياه في بحيرة فيكتوريا، مشيرًا إلى وجود مجموعة من الأنهار التي تصب إيراداتها المائية داخل البحيرة، في محاكاة طبيعية تشبه طريقة مصب نهر النيل في بحيرة ناصر بمصر.

وأضاف أن هذه المنطقة تقع على هضبة ترتفع نحو 1200 متر فوق سطح البحر، وهي البيئة الطبيعية التي تميز الدول الاستوائية وتساهم في إنتاج العدائين الرياضيين بفضل طبيعتها الجغرافية.

ووصف أوغندا بأنها "بلد رائع عنوانه الخضرة والنماء"، لافتًا إلى أن اللون الأخضر الطاغي هناك يعكس بدقة درجة خصوبة الأرض العالية ودرجة نقاء المياه الشديدة.

وفي سياق متصل، أكد على الحضور القوي والفاعل للدولة المصرية في شرق إفريقيا عبر أدواتها المتعددة، قائلًا: "لدينا مدرسة الري، والمدرسة العسكرية، والدبلوماسية المصرية.. وهناك قوة ناعمة حقيقية لمصر في القارة السمراء."

وأشاد بالسمعة الطيبة والعطرة التي تتمتع بها "مدرسة الري المصرية" بصفة خاصة داخل أوغندا، حيث يسود إيمان تام هناك بإمكانيات الدولة المصرية وقدراتها.

وتابع: "الأشقاء في أوغندا ينظرون إلى مصر باعتبارها الدولة التي زرعت وطوعت نهر النيل، ويرون في الإنسان المصري نموذجًا قادرًا على البناء والزراعة والتنمية."

وأشار إلى الجانب السياسي والدبلوماسي، مؤكدًا أن الحكومة الأوغندية تجمعها علاقات صداقة ممتدة ومتميزة على المستوى السياسي مع نظيرتها المصرية، والتي تتجسد في الروابط القوية والتعاون المستمر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، مما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في حوض النيل.

كما كشف الضخامة المائية التي تتمتع بها بحيرة فيكتوريا، حيث يصل حجم المياه فيها إلى نحو 2 تريليون و600 مليار متر مكعب، واصفًا إياها بأنها "بمثابة البنك المركزي للمياه في القارة الأفريقية، هذه مياه أُرسلت من السماء ولا يملكها أحد، والهدف أن يشرب ويعيش الجميع في رغد، ولذلك باتت الإدارة المشتركة القائمة على صدق النوايا ضرورة ملحة."

وأشار إلى أن القياس المستمر لمنسوب المياه والتواصل الدائم مع البحيرة ليس من قبيل الرفاهية، بل هو عمل فني منضبط ومستمر باتفاق وتنسيق كامل مع الجانب الأوغندي منذ بداية التعاون بين البلدين، مؤكدًا على وجود تعاون وثيق على كافة المستويات الفنية.

واعتبر أن "النموذج المصري الأوغندي" يقدم مثالًا حيًا يحتذى به في التعاون البنّاء والمثمر بين دول حوض النيل، مشددًا على عمق الروابط الإنسانية والتاريخية التي تجمع مصر بالقارة السمراء.

وقال "نحن نحب كل الشعوب الأفريقية، بما في ذلك الشعب الإثيوبي؛ فالشعوب هي الجسر الحقيقي الذي تُبنى عليه أي علاقة، ومصر ترتبط بعلاقات طيبة مع دول حوض النيل، وما ينقصنا فقط هو التحرك الصادق".

واختتم حديثه بالـتأكيد على الثقة الكبيرة التي يحظى بها العامل المصري والرئيس المصري في إفريقيا، واصفًا الأفارقة بأنهم "أشقاء حقيقيون لمصر يمكن الرهان عليهم ولم نخذلهم أبدًا"، مجددًا التأكيد على أن السياسة المصرية تنطلق من نوايا صادقة ونقية، ودون أي أجندات خارجية.

الفجر المصدر: الفجر
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا