آخر الأخبار

أسعار الفضة تهبط 3.6% محليا وعيار 999 يسجل 132 جنيها

شارك

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا حادًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي متأثرة بموجة هبوط قوية في الأسواق العالمية، وسط ضغوط متزايدة من ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية وتشدد توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، في حين لعبت الحرب الإيرانية دورًا مزدوجًا على تحركات المعادن النفيسة والملاذات الآمنة، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 انخفاضًا حادًا بنسبة 3.6%، ليتراجع من مستوى 137.05 جنيه إلى 132.06 جنيه للجرام، بينما سجلت أسعار الفضة خلال تعاملات اليوم عيار 999 مستوى 132 جنيهًا، وعيار 900 مستوى 119 جنيهًا، فيما سجل عيار 800 نحو 106 جنيهات، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى 978 جنيهًا، في حين سجلت أونصة الفضة عالميًا نحو 76 دولارًا.

وأوضح التقرير أن الأسبوع الأخير شهد تصحيحًا في أسعار الفضة العالمية انعكس بصورة مباشرة على السوق المحلية، مشيرًا إلى أن التراجع لم يكن مفاجئًا خاصة مع التحذيرات السابقة من أن بيانات التضخم الأمريكية ستكون العامل الرئيسي المحدد لاتجاه الأسعار خلال الفترة الحالية، مضيفا أن الحرب الإيرانية أضافت حالة كبيرة من عدم اليقين للأسواق العالمية، إلا أن تأثيرها لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناتجة عن توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.

وأشار المركز إلى أن السوق المحلية شهدت تحولًا حادًا في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة، حيث انقلبت الفجوة من سالبة قوية إلى موجبة خلال يوم واحد فقط، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في سلوك المتعاملين المحليين، مع مطالبة التجار بعلاوات سعرية أعلى للحفاظ على مراكزهم في ظل التذبذب العنيف للأسعار العالمية.

وأوضح التقرير أن الفضة عيار 999 سجلت إغلاقًا عند مستوى 137.05 جنيه في 11 مايو، قبل أن تتراجع إلى 136.11 جنيه في 12 مايو، ثم ترتفع إلى 141.11 جنيه في 13 مايو، وهو أعلى مستوى خلال الاسبوع الماضي، قبل أن تبدأ موجة هبوط حادة دفعتها إلى 139.86 جنيه في 14 مايو، ثم 134.87 جنيه في 15 مايو، وصولًا إلى 132.06 جنيه في 16 مايو.

وأوضح التقرير أن الضغوط الرئيسية على أسعار الفضة عالميًا جاءت نتيجة إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من التوقعات، موضحا أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها بشكل جذري بعد هذه البيانات، خاصة مع تأكيد عدد من الاقتصاديين الأمريكيين أن فرص خفض أسعار الفائدة خلال 2026 أصبحت محدودة للغاية.

وأكد التقرير أن الفضة، رغم استفادتها التقليدية من التوترات الجيوسياسية باعتبارها ملاذًا آمنًا، لم تتمكن من الصمود أمام الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وقوة الدولار الأمريكي.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن أهم العوامل الضاغطة على الفضة حاليًا تتمثل في ارتفاع التضخم الأمريكي إلى 3.8% بصورة مفاجئة، وتشدد توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تراجع توقعات الطلب الصناعي العالمي على الفضة.

وأشار التقرير إلى أن JPMorgan Chase يتوقع تحرك الفضة بين 75 و85 دولارًا للأوقية خلال عام 2026، بينما خفض استراتيجيو UBS توقعاتهم للطلب الاستثماري السنوي على الفضة من أكثر من 400 مليون أوقية إلى 300 مليون أوقية، مع توقع تقلص عجز السوق العالمي إلى ما بين 60 و70 مليون أوقية فقط.

وفي المقابل، أوضح التقرير أن الفضة لا تزال تمتلك عوامل دعم قوية على المدى الطويل، أبرزها استمرار الطلب الصناعي المرتبط بالخلايا الشمسية، والسيارات الكهربائية، والبنية التحتية للاتصالات، إلى جانب استمرار العجز الهيكلي في الإمدادات العالمية.

وتوقع مركز الملاذ الآمن، أن تتحرك أسعار الفضة خلال الفترة القصيرة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط، مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات الفائدة الأمريكية، بينما قد تحافظ السوق المحلية على علاوة سعرية طفيفة تتراوح بين 0% و5% فوق السعر العادل، تعكس تكاليف التوزيع والعرض المحلية، مؤكدا أن الاتجاه العام للفضة خلال المرحلة المقبلة سيظل مرهونًا بتحركات الدولار الأمريكي، وبيانات التضخم الأمريكية، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا