آخر الأخبار

بعد 104 سنوات من الإعدام.. كيف اختفى نسل ريا وسكينة من سجلات الحياة؟

شارك

فى الأزقة الضيقة لـ حي اللبان، لم تنتهِ حكاية ريا وسكينة عند لحظة الإعدام، بل بدأت بعدها مأساة أخرى أكثر غموضًا ورعبًا، أبطالها هذه المرة لم يكونوا الضحايا، بل من تبقى من أفراد العائلة الذين وجدوا أنفسهم مطاردين بلعنة الاسم ووصمة الدم.

بعد الإعدام.. كيف اختفت عائلة ريا وسكينة من السجلات؟

فبعد أن أسدل الستار على أشهر قضية قتل في تاريخ مصر عام 1921، اختفى معظم أفراد الأسرة بصورة أثارت التساؤلات لعقود طويلة: هل هربوا؟ هل غيروا أسماءهم؟ أم ابتلعتهم العزلة خوفًا من اكتشاف صلتهم بـ«سفاحتي الإسكندرية»؟

أولى الحلقات المأساوية كانت مع «بديعة»، الابنة الوحيدة لريا، والتي تحولت من طفلة صغيرة إلى شاهدة رئيسية في القضية التي انتهت بإعدام والدتها. وتشير روايات تاريخية إلى أنها عاشت أيامها الأخيرة داخل ملجأ العباسية بالإسكندرية، قبل أن ترحل في صمت، وكأنها دفنت معها آخر خيط مباشر من نسل ريا.

كما تذكر بعض الروايات أن لريا ابنًا آخر يدعى «محمد» من زوجها الأول، لكنه توفي صغيرًا قبل أن تدخل والدته عالم الجريمة، في واقعة اعتبرها البعض «النجاة الوحيدة» من المصير المظلم الذي ابتلع الأسرة لاحقًا.

أما سكينة، فبقيت حياتها محاطة بالغموض، إذ تؤكد روايات تاريخية أنها لم تنجب أبناء عاشوا لفترات طويلة، بعدما فقدت أكثر من جنين خلال الحمل أو عقب الولادة مباشرة، وهو ما فتح باب الأساطير حول «لعنة» لاحقتها حتى قبل جرائم القتل.

لغز «أبو العلا».. شقيق ريا وسكينة الذي هرب من العار

لكن اللغز الأكبر كان مصير بقية العائلة، خاصة شقيقهما «أبو العلا»، الذي قيل إنه هرب من الإسكندرية إلى الصعيد، محاولًا التخفي وتغيير هويته هربًا من العار الذي التصق باسم الأسرة. وتشير روايات أخرى إلى أن بعض الأقارب اختفوا تمامًا من السجلات الرسمية، بعدما غيّروا أسماءهم وانتقلوا إلى محافظات بعيدة، مفضلين حياة الظل على مواجهة ماضي العائلة الدموي.

ورغم مرور أكثر من قرن على القضية، لا تزال أسطورة ريا وسكينة تطارد كل من اقترب من اسم العائلة، لتبقى الحكاية واحدة من أكثر القصص رعبًا وغموضًا في تاريخ الجريمة المصرية، حيث لم تقتل الجرائم الضحايا فقط، بل دفنت معها عائلة كاملة اختارت الهروب من التاريخ.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا