في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي، أوغندا ولقائه بنظيره يوري موسيفيني، بمدينة عنتيبي هدفت إلى تعزيز العلاقات بين مصر وأوغندا في مختلف المجالات.
وأضاف حليمة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «إكسترا اليوم» عبر قناة «إكسترا نيوز»، الأربعاء، أن الزيارة جاءت في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بمختلف القطاعات، ومنها الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
وأشار إلى العلاقة التاريخية بين مصر وأوغندا، والتي تم تنميتها وتعزيزها مؤخرًا، مضيفًا أن عقد هذه الزيارة بعد القمة الإفريقية الفرنسية يأتي في إطار سلسلة من الزيارات المتبادلة على المستوى الرئاسي والوزاري، للتركيز على موضوعات هامة، نظرًا لانتماء أوغندا لدول حوض النيل والكوميسا الإفريقية.
وأضاف أن أوغندا تستفيد من انتمائها للكوميسا «السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا»، لزيادة النشاط التجاري والاستثماري بينها وبين القاهرة، لافتًا إلى أن هذه الزيارة بحثت تعاونات جديدة بينهما في عدد من المجالات، منها التجاري والاقتصادي والاستثماري.
وتابع أن هذه الزيارة تطرقت إلى الاهتمام بالموارد المائية والزراعة والبيئة، بجانب البنية التحتية، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، ومنها تطور الأوضاع في السودان والصومال وليبيا، معلقًا: «كل هذه الأمور بتجي في إطار تعزيز الشراكة بين الجانبين في المجال الاقتصادي».
وذكر أن هذه الزيارة ناقشت ملف السد الإثيوبي، لافتًا إلى التوجه نحو التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وعادل، رافض للتصرفات الأحادية، وملتزم بقواعد القانون الدولي.
وأوضح أن المنظمات الدولية والإقليمية تؤيد التوجه نحو التوصل إلى اتفاق بخصوص السد الإثيوبي، رغم عدم التوصل إلى اتفاق بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، خلال الأشهر الأربعة المتفق عليها.
وأضاف: «هذه الزيارة ستكون دافعة لزخم في هذا الاتجاه، خاصة أن هناك توجهًا من جانب الرئيس ترامب والإدارة الأمريكية نحو إحياء مسار واشنطن، وإمكانية أن يكون هذا المسار مكملًا للجهود التي تُبذل».
ولفت إلى التعاون العسكري بين مصر وأوغندا، واتفاقية الأمن الاستخباري للاستخبارات العسكرية، بالإضافة إلى دور القاهرة في بناء القدرات بالمجال الأمني والاتفاقيات العسكرية للتدريب، بهدف مواجهة الإرهاب ومكافحة الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، معلقًا: «هذه الزيارة تتسم بالشمولية».
وفي سياق متصل، رد حليمة على التساؤلات حول كيف يعكس التنسيق المصري الإفريقي أهمية كبيرة في دعم الشعب الفلسطيني، خصوصًا مع زيارة الرئيس السيسي لأوغندا.
وقال إن الرئيس السيسي تناول القضية الفلسطينية خلال زيارته لأوغندا، مضيفًا: «القضية الفلسطينية في هذه المرحلة تؤكد على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، وصولًا إلى حل الدولتين على أساس الشرعية الدولية».
وأكد اتفاق الموقفين المصري والأوغندي في هذا الملف، ودعمهما للقضية الفلسطينية، قائلًا: «أعتقد إن الموقف الأوغندي بهذا الصدد يتطابق مع الموقف المصري، وداعم له، وداعم أيضًا للقضية الفلسطينية».
وتطرق إلى موقف مصر الثابت من الأزمات التي تواجه منطقة القرن الإفريقي، وتأكيدها على مبدأ وحدة الدولة وسلامتها الإقليمية، والحفاظ على مؤسساتها ومقدرات شعوبها، بالإضافة إلى رفضها التدخل في الشؤون الداخلية، ووجود العناصر غير النظامية، والحكومات الموازية، والتوجهات المهددة لوحدة الدول وسلامتها الإقليمية.
وذكر أن هذه الزيارة اهتمت بأزمات الطاقة والأمن الغذائي، لارتباطهما بالأمن المائي وتغير المناخ، بالإضافة إلى تأثرهما بتطورات الحرب بمنطقة الخليج، والتي أدت إلى تفاقم هاتين الأزمتين، معلقًا: «كان هناك رسائل كثيرة بضرورة التوصل إلى تسوية للنزاعات الإقليمية من خلال المفاوضات ووقف التصعيد، وهو توجه مصري يحظى بكل التقدير والاحترام».
فيما أجرى الرئيس السيسي زيارة رسمية إلى جمهورية أوغندا بدعوة من الرئيس يوري كاجوتا موسيفيني، رئيس جمهورية أوغندا، ورافق الرئيس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري.
المصدر:
الشروق