تسطر الدولة المصرية ملحمة هندسية جديدة في عالم النقل الذكي، حيث يتواصل العمل ليل نهار في تنفيذ الخط الرابع لمترو الأنفاق . هذا المشروع العملاق لا يمثل فقط نقلة في منظومة المواصلات، بل هو تجسيد لرؤية القيادة السياسية في التوسع نحو "النقل الأخضر" المستدام الذي يجمع بين الفخامة، الأمان، والحفاظ على البيئة.
لأول مرة في تاريخ المشروعات القومية، تكاتفت كبرى شركات المقاولات المصرية (المقاولون العرب، أوراسكوم، كونكورد، بتروجيت، حسن علام) لتنفيذ الأعمال الإنشائية.
سباق الحفر: يتم استخدام 6 ماكينات حفر عملاقة (TBM)؛ أربع منها تعمل الآن بالفعل ووصلت إلى محطات (المتحف الكبير، الأهرامات، مدكور، والطالبية)، بينما يتم تجهيز ماكينتين إضافيتين لبدء المرحلة التالية من "المساحة" إلى "الفسطاط".
في تعاون مصري ياباني وثيق، يتولى تحالف (ميتسوبيشي / أوراسكوم) الأنظمة الكهروميكانيكية. وكشفت التقارير عن مفاجأة سارة للجمهور، وهي وصول أول قطار من بين 23 قطاراً جارٍ تصنيعها في اليابان إلى الأراضي المصرية في مطلع شهر مايو 2026، تمهيداً لبدء تجارب التشغيل.
يخطط للخط الرابع أن يكون المحور المركزي الذي يربط أطراف القاهرة الكبرى عبر 4 مراحل:
تكمن عبقرية الخط الرابع في كونه "جسر التنمية" الذي يربط عراقة التاريخ (الأهرامات ومصر القديمة) بحداثة المستقبل (القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية). ومع اكتمال كافة مراحله، من المتوقع أن يخدم 2 مليون راكب يومياً، مما سيحدث انفراجة مرورية هائلة في مناطق الهرم وفيصل والجيزة ويوفر ملايين الساعات من وقت المواطنين.
المصدر:
اليوم السابع
مصدر الصورة