أكد حزب الوعي متابعته باهتمام أعمال القمة الأفريقية الفرنسية "أفريقيا إلى الأمام 2026" المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، في ظل ما تشهده القارة من تحولات سياسية واقتصادية واستراتيجية متسارعة تعيد تشكيل خرائط النفوذ والشراكات الدولية داخل أفريقيا.
وأضاف الحزب أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي فى القمة تعكس بوضوح المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها مصر داخل القارة الأفريقية، باعتبارها دولة تمتلك رؤية متكاملة تقوم على دعم الاستقرار والتنمية وتعزيز الشراكات المتوازنة القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
ويُقدر الحزب أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ومنذ عام 2014، حرص على ترسيخ حضور مصري دائم وفاعل داخل مختلف المحافل والدوائر الأفريقية، إدراكا لأهمية العمق الأفريقي في معادلة الأمن القومي المصري، وإيمانا بأن استقرار القارة وتنميتها يمثلان جزءا أصيلا من استقرار الدولة المصرية ومستقبلها.
ورأى الحزب أن انعقاد القمة لأول مرة في دولة أنجلوفونية مثل كينيا يحمل دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، تعكس التحولات الجارية في طبيعة الحضور الدولي داخل القارة، ومحاولات إعادة بناء النفوذ والتحالفات، وهو ما يجعل من الحضور المصري عاملا رئيسيا في حفظ التوازنات الأفريقية، انطلاقا من الثقل السياسي والتاريخي الذي تتمتع به القاهرة أفريقيا ودوليا، باعتبارها دولة تأثير تمتلك أدوات فاعلة ومتنوعة في محيطها الإقليمي والقاري.
كما شدد حزب الوعي على أن الدولة المصرية تنظر إلى أفريقيا باعتبارها امتدادا استراتيجيا يرتبط مباشرة بالأمن القومي المصري، وهي ذاتها الرؤية التي يتبناها الحزب، وهو ما انعكس خلال السنوات الأخيرة عبر التحركات المصرية الواسعة في مجالات البنية التحتية والطاقة والربط القاري والصحة والتعليم وبناء القدرات.
ويؤكد الحزب أن القارة الأفريقية أصبحت ساحة تنافس دولي متصاعد، الأمر الذي يفرض ضرورة بناء شراكات عادلة تحفظ مصالح الشعوب الإفريقية، بعيدا عن أي أنماط تقليدية للاستغلال أو الهيمنة، وهو ما يجعل من الدور المصري نموذجا متوازنا في التعاون والتنمية ونقل الخبرات. ويثمن الحزب ما تطرحه مصر من رؤى عملية في مجالات التحول الرقمي والطاقة الجديدة والأمن الغذائي واللوجستيات، باعتبارها ملفات تمثل مستقبل القارة ومحركها الرئيسي نحو التنمية المستدامة.
واختتم الحزب: أفريقيا تقف اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة، والحضور المصري الفاعل داخل القمم الدولية والأفريقية يعكس إدراكا عميقا بحجم التحديات والفرص، ويعزز من قدرة القاهرة على لعب دور محوري في صياغة مستقبل أكثر توازنا واستقرارا للقارة الأفريقية.
المصدر:
اليوم السابع