قال مساعد وزيرة التضامن الاجتماعى للاتصال الاستراتيجى الدكتور محمد العقبى، إن الوزارة تعمل حاليًا من خلال وحدات التضامن الاجتماعى داخل أكثر من 42 جامعة، بعد إضافة الجامعات التكنولوجية، مقارنة بـ31 جامعة فقط عند انطلاق المشروع.
وأضاف العقبى، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن الجامعات ترسل سنويًا قوائم الطلاب غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية، سواء من أبناء برنامج «تكافل وكرامة» أو من الحالات المتعثرة، موضحًا أن الوزارة تراجع هذه البيانات عبر قواعد البيانات الحكومية للتأكد من الاستحقاق.
وأشار إلى أن قيمة المصروفات تختلف من جامعة إلى أخرى، إذ تصل فى بعض الجامعات إلى 10 ملايين جنيه، بينما تتراوح فى جامعات أخرى بين 900 ألف و1.7 مليون جنيه، لافتًا إلى أن الوزارة سددت المصروفات الدراسية لـ52 ألف طالب وطالبة داخل 26 جامعة حكومية خلال العام الدراسى 2025/2026، بإجمالى 100 مليون جنيه.
وأوضح أن جامعة أسيوط تصدرت الجامعات من حيث قيمة المصروفات المسددة، بإجمالى 14 مليونًا و124 ألفًا و433 جنيهًا لصالح 6402 طالب، تلتها جامعة عين شمس بإجمالى 10 ملايين و80 ألف جنيه لصالح 4076 طالبًا.
وأكد العقبى أن وزارة التضامن ترتبط بشكل مباشر بتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن الدولة لا يمكن أن تقبل بحرمان طالب جامعى من استكمال تعليمه، بسبب عدم قدرته على سداد المصروفات الدراسية، خاصة أن هذه المرحلة تمثل الأساس فى إعداد الشباب لسوق العمل وبناء مستقبلهم.
وأضاف أن الدور الأساسى لوحدات التضامن الاجتماعى يستهدف أبناء الأسر الأولى بالرعاية، وعلى رأسهم أبناء برنامج «تكافل وكرامة»، موضحا أن الأطفال الذين التحقوا بالبرنامج قبل 10 سنوات وصلوا حاليًا إلى المرحلة الجامعية، وهو ما دفع الوزارة إلى تطوير أدواتها وآليات عملها داخل الجامعات.
وأشار إلى أن الوزارة شهدت خلال العامين الماضيين عملية تطوير واسعة للكوادر البشرية داخل المديريات والإدارات المختلفة، مع تغيير ملحوظ فى القيادات، لافتًا إلى أن الكوادر الجديدة تمتلك قدرة كبيرة على استخدام التكنولوجيا وإدارة الملفات بكفاءة.
وأكد العقبى أن برنامج «تكافل وكرامة» لم يعد مجرد برنامج للدعم النقدى، بل تحول إلى مشروع متكامل بعد صدور قانون الضمان الاجتماعى وتحوله إلى حق قانونى، موضحًا أن البرنامج استمر على مدى 10 سنوات، وخدم فى بدايته نحو 10 ملايين مواطن، بينما يصل حاليًا إلى 4.7 مليون أسرة بإجمالى مستفيدين يتجاوز 18 مليون مواطن.
وأضاف أن الدولة تستثمر نحو 54 مليار جنيه سنويًا فى برنامج «تكافل وكرامة»، مشيرًا إلى أن ما بين 50 و60 مليون مواطن استفادوا منه خلال السنوات العشر الماضية، خاصة كبار السن وذوى الإعاقة، مؤكدًا أنه يعد من أكبر برامج الحماية الاجتماعية فى تاريخ مصر.
وقال العقبى، إن الوزارة واجهت فى بداية تنفيذ البرنامج احتمالات دخول بعض غير المستحقين، لكن مع المراجعة المستمرة جرت تنقية البيانات بصورة كبيرة، حتى أصبحت جميع الأسر الحالية، وعددها نحو 4.7 مليون أسرة، مستحقة للدعم بشكل حقيقى.
وأضاف أن مراجعة بيانات المستفيدين من «تكافل وكرامة» تتم بشكل دورى وشهرى، ويتم استبعاد أى حالة يثبت عدم استحقاقها، مؤكدًا أن خروج بعض الأسر من البرنامج لا يعنى أنها لم تكن مستحقة، بل قد يكون نتيجة تحسن أوضاعها الاقتصادية، موضحًا أن البرنامج يعمل بنظام «الدخول والخروج».
وأشار إلى وجود ربط إلكترونى مع 16 قاعدة بيانات حكومية، تشمل جهات مثل الداخلية والتأمينات والمرور والضرائب العقارية، بحيث تظهر أى تغييرات فى حالة المستفيد، مثل شراء سيارة أو تسجيل ممتلكات أو السفر إلى الخارج، وفى حالات الشك يتم إجراء تحقق ميدانى.
وقال العقبى، إن الوزارة ستركز خلال عام 2026 على التمكين الاقتصادى لأسر «تكافل وكرامة»، من خلال توفير فرص عمل ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف تحويل الأسر من متلقية للدعم إلى أسر منتجة.
وأضاف أن الوزارة تدرس التوسع فى المشروعات الجماعية داخل القرى، بما يسهم فى زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل أكبر، مؤكدًا أن الدعم النقدى وحده لا يكفى لتحقيق نقلة اقتصادية حقيقية.
وأوضح أن اختيار الأسر المستحقة يتم وفق مفهوم «الفقر متعدد الأبعاد»، وليس على أساس الدخل فقط، إذ تشمل المعايير عدد أفراد الأسرة، ومستوى التعليم، والحالة الصحية، والممتلكات، ووجود عائل للأسرة، ويتم تحليل هذه البيانات إلكترونيًا لضمان الدقة والشفافية.
وأكد العقبى أن منظومة كارت الخدمات المتكاملة شهدت تطويرًا ملحوظًا، رغم استمرار بعض الشكاوى، خاصة من الأشخاص ذوى الإعاقة، مشيرًا إلى أنه تم القضاء على قوائم الانتظار والانتهاء من طباعة الكروت المتأخرة خلال ثلاثة أشهر من تولى مايا مرسى المسئولية.
ونوه إلى وجود نحو 105 آلاف كارت جاهزة داخل مكاتب البريد لم يتسلمها أصحابها حتى الآن، موضحًا أن استخراج الكارت يمر بعدة مراحل تبدأ بالتقييم الطبى ثم الطباعة والتسليم.
وشدد العقبى على أن الوزارة تمتلك فريقًا متخصصًا لرصد الشائعات والتعامل معها بشكل فورى، إلى جانب استخدام أدوات حديثة، مثل البودكاست والذكاء الاصطناعى لتحسين التواصل مع المواطنين وتحليل تفاعلهم عبر مواقع التواصل الاجتماعى.
المصدر:
الشروق