آخر الأخبار

بيته الأول.. لماذا أوصى عبدالرحمن أبو زهرة بمرور جثمانه أمام المسرح القومي؟

شارك

مرت جنازة الفنان الراحل عبدالرحمن أبو زهرة أمام المسرح القومي بمنطقة العتبة، تنفيذا لوصيته التي أخبر بها أولاده قبل رحيله، قبل تشييع جنازته من مسجد الشرطة بمدينة الشيخ زايد، في لفتة مؤثرة تعكس ارتباطه الكبير بالمسرح الذي شهد بداية عمله في المجال الفني.

ورحل الفنان عبدالرحمن أبو زهرة عن عالمنا الاثنين 11 مايو 2026، بعد رحلة طويلة مع المرض، تاركا حالة كبيرة من الحزن في الوسط الفني وبين جمهوره ومحبيه، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود طويلة في المسرح والسينما والدراما والإذاعة.

كان المسرح النافذة الأولى التي أطل منها أبو زهرة على الجمهور، والركيزة الأساسية في مشواره الفني، حيث بدأ مسيرته الفنية في ستينيات القرن الماضي، حينها كان المسرح المصري لا يزال في حالة ازدهار، وتُنتج الكثير من المسرحيات بشكل منتظم لكبار المؤلفين.

مع بداية الستينيات، شارك أبو زهرة في عدد كبير من العروض المسرحية؛ ففي عام 1961 شارك في مسرحيات: "المحروسة"، تأليف سعد الدين وهبة وإخراج محمود مرسي، و"عريس في علبة"، تأليف يوسف وهبي وإخراج أحمد توفيق، و"القضية"، تأليف لطفي الخولي وإخراج عبدالرحيم الزرقاني.

وعام 1962 شارك في مسرحية "السبنسة"، تأليف سعد الدين وهبة وإخراج سعد أردش، وهي مسرحية ذات طابع سياسي ساخر، تدور أحداثها داخل كفر الأخضر، ونقطة البوليس داخل هذا الكفر وعلاقتها بالأحداث هي محل الرمزيات الأساسية في العمل.

وفي عام 1963 شارك في مسرحية "عيلة الدوغري"، تأليف نعمان عاشور وإخراج عبدالرحيم الزرقاني، ووفقا لكتاب في المسرح المصري المعاصر، فقد نالت هذه المسرحية إعجابا وتقديرا نقديا واسعا عند عرضها، وتدور أحداثها بعد موت "الدوغري" الرجل الثري، وترك خمسة أولاد يتصارعون على بيع ما يملكون لتقسيم الميراث، حيث يحلم الجميع بتحقيق تطلعاته، ما يظهر جوهر النفس لكل منهم أثناء هذا الصراع.

وفي نفس العام شارك أبو زهرة في مسرحية "حلاق بغداد"، تأليف ألفريد فرج وإخراج فاروق الدمرداش، والتي وصفها الناقد محمد مندور في كتابه المسرح المصري المعاصر: "إنني أتلقى مضمونا إنسانيا واقعيا في صورة مرحة، وروح تجمع بين الفكاهة الساخرة والأسى الشعري النافذ".

وفي العام التالي تعاون أبو زهرة مع يوسف إدريس وكرم مطاوع في عرضهما المسرحي "الفرافير"، وتدور أحداث المسرحية عن الصراع بين الأسياد والعبيد داخل المجتمع، وتناقش ضرورة ألا يستعبد طرف الآخر.

غاب أبو زهرة عن المسرح ثلاث سنوات ثم عاد عام 1967 بثلاث مسرحيات هي: "مسحوق الذكاء"، تأليف كاتب يسن وإخراج كرم مطاوع، و"زهرة الصبار"، و"بلاد برة"، تأليف نعمان عاشور وإخراج عبدالرحيم الزرقاني.

وبعد انقطاع عن المسرح عاد مرة أخرى عام 1971 من خلال مسرحية "الحسين ثائرا الحسين شهيدا"، تأليف عبدالرحمن الشرقاوي وإخراج كرم مطاوع، وانخفض عدد المسرحيات في السبعينيات نتيجة أوضاع مختلفة، منها انشغال أبو زهرة في السينما، بالتزامن مع صعود فرق القطاع الخاص بكثرة في مواجهة فرق المسرح القومي الذي خفت نجمه إلى حد كبير، وتحول اهتمام أبو زهرة فيما بعد نحو التلفزيون في ثمانينيات القرن الماضي، وابتعد بشكل كبير عن المسرح، حيث برز المسرح الكوميدي كنوع مسيطر أكثر من أي نوع آخر مما كان يشارك فيه أبو زهرة في الستينيات.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا