آخر الأخبار

حماة الوطن يطرح مشروع قانون الأحوال الشخصية

شارك

• الحداد: سن الحضانة عند 15 عامًا.. واستثناءات لسن الزواج تبدأ من 16 عامًا
• تشديد العقوبة على المتهربين من النفقة.. والولاية التعليمية للحاضن على نفقة الأب

تقدمت الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد العطيفي، بمشروع قانون جديد للأحوال الشخصية أعده النائب محمد الحداد، بهدف تعزيز مفهوم المسؤولية الأسرية المشتركة ودعم الاستقرار النفسي للأطفال، مستندًا إلى عدد من التجارب الدولية في تطوير تشريعات الأحوال الشخصية، باعتبارها أحد الاتجاهات الحديثة لمواجهة التفكك الأسري.

وقال النائب محمد الحداد، في تصريحات لـ«الشروق»، إن الهيئة البرلمانية تقدمت بمشروع القانون الأسبوع الماضي عقب الجلسة العامة، موضحًا أن الحزب يراعى عند إعداد المشروع مصالح ثلاثة أطراف رئيسية «الزوج، والزوجة، والطفل» مع وضع مصلحة الطفل الفضلى في المقام الأول، حتى لا يتأثر سلبًا بتداعيات الطلاق وما يترتب عليه من آثار اجتماعية ونفسية.

وأوضح الحداد أن سن الحضانة من أكثر الملفات الخلافية، لكن الواقع يؤكد أن ظروف الأسر تختلف من حالة لأخرى، وهو ما استدعى منح القاضي مساحة تقديرية واسعة.

وأشار إلى أن المشروع أبقى سن الحضانة عند 15 عاما، مع منح القاضي الحق، بناء على طلب يُقدم إليه، في إعادة النظر في الحضانة بعد بلوغ الطفل 7 سنوات والطفلة 9 سنوات، وفقًا لظروف كل أسرة وطبيعة الخلافات القائمة بها، مؤكدًا أن الحضانة تُجدد سنويًا للحاضن وفقًا لما يقدره القاضي.

وفيما يتعلق بالنفقة والممتنعين عن سدادها، قال الحداد إن مشروع القانون نص على جمع جميع دعاوى النفقات أمام قاضٍ واحد، لتجنب تعدد الدعاوى القضائية وإطالة أمد التقاضي، موضحًا أن الحد الأقصى للنفقة سيكون 50% من دخل الزوج، مضيفًا أن المشروع شدد العقوبات على الممتنع عن دفع النفقة، وصولًا إلى الحبس، لكن بشكل متدرج يبدأ بالإنذار، ثم يترك للقاضي تقدير العقوبة المناسبة، لافتًا إلى أن الحبس قد لا يكون الحل الأمثل دائمًا، لأن الزوج المحبوس لن يتمكن من سداد النفقة.

وأكد الحداد أن الزوج الذي يثبت تعمده التهرب من دفع النفقة سيتعرض للحبس، بينما ستراعى الحالات الإنسانية، مثل فقدان الزوج لعمله، وفقًا لسلطة القاضي التقديرية وروح القانون.

وفيما يخص الرؤية والاستضافة والاستزارة، أشار الحداد إلى أن المشروع نص على أحقية الأب في استضافة أبنائه يومًا أسبوعيًا، وأسبوعًا كاملًا خلال إجازة نصف العام، وأسبوعين مع إقامة كاملة خلال الإجازة الصيفية، حال رغبته في ذلك.

وأكد الحداد أن مشروع القانون يتضمن تطوير محاكم الأسرة، وتفعيل تنفيذ الأحكام بصورة سريعة وفعالة، موضحًا أن الولاية التعليمية ستكون للحاضن، على أن يتحمل الأب تكلفتها.

وبشأن سن الزواج، أوضح الحداد أن المشروع حدد السن القانونية للزواج عند 18 عامًا، مع منح القاضي سلطة استثنائية بالسماح بالزواج بدءًا من 16 عامًا في بعض الحالات الخاصة، وفقًا لطبيعة البيئة الاجتماعية، مثل بعض مناطق الصعيد والمجتمعات البدوية، وبناءً على ما يتوافر أمام القاضي من معطيات.

وأشار إلى أن الحزب استعان بعدد من كبار القانونيين والمتخصصين في إعداد مشروع القانون، إلى جانب الانخراط في دراسة قضايا الأسرة بصورة موسعة، مؤكدًا أن كل تعديل جرى إدخاله على المشروع جاء بعد دراسة متأنية، كما تمت الاستعانة بالدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب.

وعلق الحداد على تعدد مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المقدمة إلى البرلمان من الحكومة وأحزاب العدل والنور وحماة الوطن، معتبرا أن ذلك أمر إيجابي يسهم في إثراء النقاشات والوصول إلى أفضل صياغة ممكنة للقانون، مؤكدا أن جميع الأطراف تضع نصب أعينها تحقيق مصلحة الطفل الفضلى، وتحقيق التوازن والعدالة بين الزوج والزوجة، وهو ما سيجعل المناقشات مثمرة ومرنة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا