تحدث السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن القمة الفرنسية الإفريقية، "أفريقيا إلى الأمام"، المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي.
وقال خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، الإثنين، إن فرنسا تُعتبر شريكًا استراتيجيًا وتاريخيًا لإفريقيا، ولديها روابط ثقافية واقتصادية مع دول غرب إفريقيا والساحل الإفريقي.
وأوضح أن مشاركة القادة الأفارقة بالقمة، وحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، يؤكد رؤيتهم بأن فرنسا وأوروبا تُمثل الشريك الجغرافي والتاريخي والثقافي الأقرب لهم.
ونوّه إلى الدوافع الاقتصادية لاهتمام فرنسا بهذه القمة، مشيرًا إلى حضور العديد من رجال الأعمال والمؤسسات الإفريقية والدولية، للمشاركة في ملتقى مجتمع الأعمال لتعزيز فرص الاقتصاديات الافريقية والتفاعل فيما بينها ومع المؤسسات الدولية.
وأشار إلى دعوة الرئيس كممثل للدول الإفريقية بالعديد من المنظمات الإفريقية والإقليمية، بالإضافة إلى تحركه على المستوى الإفريقي والدولي، عبر الأمم المتحدة، وبريكس، وغيرها، مضيفًا أن جميع هذه المنظمات تحدثت عن عدم عدالة النظام الاقتصادي الدولي.
وذكر أن الرئيس الفرنسي، سيستعرض خلال قمة مجموعة الدول السبع يونيو المقبل، الأهداف والمصالح الإفريقية، والاتفاقات التي تمت بشأنها مع الهئيات والجهات الدولية المشاركة بقمة كينيا، قائلًا: «ستنقل فرنسا هذه الأهداف والمصالح والمستجدات وربما الشكاوى الإفريقية من ظلم النظام والأطر العالمية القائمة التي تجحف بالفقراء وبدول العالم الثالث».
وأشار إلى إدراك القاهرة حاجة إفريقيا للتنمية، وأن الأنشطة الدولية والاستثمارات والتجارة بالقارة ليست كافية لمواجهة التحديات، مضيفًا أن القاهرة تعمل حاليًا على نشر عمل شركاتها ومؤسساتها التنموية بأنحاء القارة بالإضافة إلى دفع بالشركات القادرة على إدارة ملف البنى التحتية.
واستشهد بسد جوليوس نيريري بدولة تنزانيا، والذي أقيم بـ3 مليارات دولار تمويل من الشركات المصرية، بعد المنافسة مع الشركات الدولية، مؤكدًا: «لم يكن منحة من الحكومة التنزانية بل كان جدارة الشركات المصرية التي تقدمت بتعاقد هام وممول ونفذته برؤية مكنت المهندسين والعمال في تنزانيا من الإندماج بهذا المشروع وإدارته بعد افتتاحه»، وأكمل: «لسنا تسليم مفتاح كما تفعل العديد من الدول التي تحظر تكنولوجياتها».
المصدر:
الشروق