في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد الكاتب الصحفي محمد صلاح، رئيس وحدة الطاقة بموقع مصراوي، أن أزمة العدادات الكودية ما تزال تثير حالة واسعة من الجدل والتساؤلات بين المواطنين، خاصة بعد القرارات الأخيرة التي اتخذتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن توحيد سعر المحاسبة على جميع العدادات الكودية اعتبارًا من الأول من أبريل 2026، مشيرًا إلى أن الملف يحتاج إلى مزيد من الشفافية والتوضيح من الجهات المعنية.
مسؤول ملف الكهرباء بمصراوي يكشف تفاصيل أزمة العدادات الكودية بعد قرارات أبريل
قال "صلاح" خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير ببرنامج "المصري أفندي" المذاع على قناة "الشمس"، إن الدولة سمحت منذ سنوات بتركيب العدادات الكودية للمباني المخالفة والعشوائية بالتنسيق بين وزارتي الكهرباء والتنمية المحلية، وذلك كبديل عن نظام الممارسة، بهدف تقنين استهلاك الكهرباء والحد من سرقات التيار، دون أن يعني ذلك تقنين أوضاع المباني نفسها.
وأوضح رئيس وحدة الطاقة بمصراوي، أن العداد الكودي كان يمثل حلًا مؤقتًا للمواطنين الذين اشتروا وحدات داخل عقارات مخالفة لا تمتلك تراخيص قانونية، وبالتالي لا تستطيع استخراج خطابات رسمية تسمح بتركيب مرافق بصورة قانونية كاملة، لافتًا إلى أن العداد الكودي لا يمنح صاحبه أي وضع قانوني للمبنى، وإنما يقتصر دوره على تنظيم استهلاك الكهرباء فقط.
وأشار إلى أن الأزمة تفجرت مع بداية أبريل الجاري بعد تطبيق نظام محاسبة موحد على جميع العدادات الكودية بسعر 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، بغض النظر عن حجم الاستهلاك، موضحًا أن المواطنين فوجئوا بإلغاء نظام الشرائح التقليدي الذي كانوا يخضعون له لسنوات، رغم أن بعضهم يمتلك عدادات كودية منذ عام 2018 أو قبل ذلك.
وأضاف رئيس وحدة الطاقة بموقع مصراوي، أن القرار تسبب في حالة من "الصدمة والارتباك" لدى شريحة واسعة من المواطنين، خاصة أن بعضهم كان يُحاسب سابقًا وفق الشرائح المدعومة التي تبدأ بأسعار منخفضة، قبل الانتقال المفاجئ إلى سعر موحد مرتفع نسبيًا، مؤكدًا أن الحكومة كان يجب أن تمهد للقرار بشكل أوضح وأن تشرح أسبابه للمواطنين بصورة أكثر شفافية.
لفت محمد صلاح، إلى أن الحكومة ترى أن المباني المخالفة لا ينبغي أن تحصل على دعم الكهرباء المخصص للمباني القانونية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تحميل المواطن وحده مسؤولية الأزمة، موضحًا أن هناك بطئًا في إجراءات التقنين وعدم وضوح في آليات التعامل مع المواطنين الراغبين في توفيق أوضاعهم.
وأكد "صلاح" أن هناك ما يقرب من 6 إلى 7 ملايين عداد كودي مركب حاليًا، وهو ما يعكس حجم الشريحة المتأثرة بالقرار الجديد، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المواطنين يواجهون صعوبات وتعقيدات بين الأحياء والجهات الإدارية المختلفة أثناء محاولاتهم استكمال إجراءات تقنين أوضاع العقارات.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن الفرق بين العداد الكودي والعداد القانوني يتمثل في أن الأخير يُسجل باسم مالك الوحدة ويتيح له التعامل الرسمي مع مؤسسات الدولة المختلفة، بينما يظل العداد الكودي مجرد وسيلة مؤقتة لتقنين استهلاك الكهرباء دون الاعتراف القانوني بالعقار.
واختتم الصحفي محمد صلاح، حديثه بالإشارة إلى أن الحل الجذري للأزمة يتطلب تنسيقًا أكبر بين وزارة التنمية المحلية ووزارة الكهرباء، إلى جانب تسريع إجراءات التقنين وتوضيح المستندات المطلوبة بشكل حاسم، مؤكدًا أن تضارب التفسيرات بشأن بعض النماذج والإجراءات تسبب في زيادة حالة الارتباك لدى المواطنين.
اقرأ أيضًا:
"عدم توصيل مرافق".. توضيح عاجل من مدبولي بشأن العدادات الكودية
“المواطن يُعامل كمخالف رغم الترخيص”.. طلب إحاطة للحكومة بشأن العدادات الكودية
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة