افتتح الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، عددا من المشروعات الصحية الكبرى داخل جامعة الإسكندرية، اليوم، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 632 مليون جنيه، وذلك بحضور قيادات الجامعة والمستشفيات.
استهل الوزير جولته بافتتاح أعمال تطوير المستشفى الرئيسي الجامعي، والتي شملت زيادة عدد الأسرّة وتزويد الوحدات بأحدث الأجهزة الطبية، إلى جانب دعم قسم الأورام بأجهزة متطورة مثل المعجل الخطي والجاما كاميرا، إلى جانب إضافة 12 سريرًا جديدًا للعناية المركزة، وتزويد أقسام القلب والأوعية الدموية بأجهزة قسطرة حديثة، إلى جانب تطوير وحدة الأشعة التداخلية بأجهزة متقدمة.
وشملت أعمال التطوير رفع كفاءة غرف عمليات جراحة المخ والأعصاب وتجهيز غرفة بنظام «الكبسولة»، إضافة إلى تزويدها بجهاز تفتيت الأنسجة بالموجات فوق الصوتية وميكروسكوب جراحي.
كما جرى رفع كفاءة عناية وإفاقة جراحة المخ والأعصاب بزيادة عدد الأسرّة إلى 12 سريرًا، إلى جانب تطوير عناية طوارئ المخ والأعصاب، وقسم طب وجراحة العيون، وتحديث الأجهزة الطبية بهما.
تضمنت المشروعات أيضًا تطوير عمليات وإفاقة قسم جراحة المسالك البولية، وإضافة جهاز متطور لإزالة البروستاتا، إلى جانب تشغيل وحدة مناظير مرنة، ورفع كفاءة غرف الإفاقة بسعة 6 أسرّة.وبلغت تكلفة هذه الأعمال نحو 520 مليون جنيه، منها 200 مليون جنيه مساهمة من المجتمع المدني.
كما تضمنت الجولة افتتاح أعمال تطوير مستشفى المواساة، حيث تم تطوير وحدة الأشعة التداخلية وتزويدها بجهاز قسطرة حديث.
وشهدت الزيارة أيضًا افتتاح وحدة فصل وتخزين الخلايا الجذعية، والتي تضم غرفتين مجهزتين بـ4 أسرّة، إضافة إلى أجهزة متطورة لفصل الخلايا الجذعية والصفائح الدموية، بتكلفة بلغت 63 مليون جنيه.
وفي إطار تطوير باقي المستشفيات الجامعية، شملت الأعمال تحديث مستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، من خلال تطوير البنية التحتية وغرف العمليات والمناظير، ورفع كفاءة وحدة الحقن المجهري، بتكلفة 14 مليون جنيه.
كما جرى استكمال تطوير مستشفى الشاطبي للأطفال، ورفع كفاءة وحدة المبتسرين بإضافة 11 حضّانة حديثة، وتزويدها بأجهزة طبية متطورة، بتكلفة بلغت 35 مليون جنيه.
وفي كلمته، أشاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحرص جامعة الإسكندرية على تطوير منشآتها الصحية وتعزيز كفاءة بنيتها التحتية، وتحديث المستشفيات الجامعية لزيادة طاقتها الاستيعابية والارتقاء بالخدمات الطبية والعلاجية، مشيرًا إلى أن ما نشهده من تطوير وتحديث المستشفيات الجامعية، ليس مجرد إضافة في البناء، بل هو تجسيدٌ عملي لاستراتيجية الدولة، تحت قيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تلك الاستراتيجية التي تضع صحة المواطن على رأس أولوياتها، وللتأكيد على النهضة الحقيقية لا تكتمل بالمشروعات الكبرى فحسب، بل تبدأ ببناء الإنسان صحيًا، وتعليميًا وفكريًا، معربًا عن اعتزازه بدور الطواقم الطبية وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالمستشفيات الجامعية، الذين يواصلون أداء رسالتهم النبيلة بكل إخلاص وتفانٍ، ويقدمون نموذجًا مشرفًا في خدمة الوطن والإنسان.
وأكد أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تضع تطوير هذه المستشفيات في صدارة أولوياتها؛ تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وبما يضمن تعزيز قدرتها التنافسية على مواكبة التسارع العلمي العالمي، وتقديم منظومة صحية رائدة تليق بكرامة المواطن المصري، لافتًا إلى أن الأهمية الاستراتيجية لهذه المشروعات يكمن في أثرها الإنساني والاجتماعي المباشر، المتمثل في إنقاذ حياة المرضى، وتخفيف معاناتهم، وتقليص قوائم الانتظار، وتوفير فرص علاج متميزة، مثمنًا الدور البارز الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في دعم خطط التطوير بالمستشفيات الجامعية، لافتا إلى أن التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الفاعلة في دعم القطاع الصحي، والمساهمة في توفير بيئة علاجية متطورة تلبي احتياجات المواطنين وترتقي بمستوى الخدمات المقدمة لهم، مؤكدًا أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة صحية حديثة ومتطورة، وأن المستشفيات الجامعية ستظل ركيزة استراتيجية في دعم التنمية الشاملة، وبناء الإنسان، وصناعة المستقبل.
فيما قال محافظ الإسكندرية إنّ ما نشهده اليوم داخل مستشفيات جامعة الإسكندرية هو ترجمة حقيقية لرؤية الدولة نحو بناء منظومة طبية حديثة تعتمد على أحدث التقنيات وتقدم خدمة علاجية وإنسانية تليق بالمواطن المصري، مشيرًا إلى أن افتتاح الوحدات والأقسام الطبية الجديدة يمثل فارقًا حقيقيًا في حياة آلاف المرضى ويوفر خدمات طبية متقدمة داخل المحافظة.
وأشاد محافظ الإسكندرية بالدور المحوري للمستشفيات الجامعية وجهود جامعة الإسكندرية في تطوير البنية الطبية وتدريب الكوادر وفق أحدث المعايير، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، لافتًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير القطاع الصحي ورفع كفاءة المستشفيات الجامعية، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتقديم الرعاية الطبية المتخصصة، مؤكدًا أن التعاون والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة والجامعات، يسهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية، وتلبية احتياجات المواطنين، ودعم جهود التنمية المستدامة في القطاع الصحي
من جانبه، وأوضح الدكتور تامر عبدالله حلمي عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية بجامعة الإسكندرية، أن المستشفيات الجامعية شهدت خلال الفترة الماضية تنفيذ العديد من المشروعات الهامة، التي أسهمت في رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات الصحية والعلاجية المقدمة للمواطنين، بما يعزز قدرة المستشفيات على تلبية احتياجات المرضى وتقديم رعاية طبية متكاملة وفق أحدث المعايير الطبية، موجهًا الشكر لمؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص على ما يقدمونه من دعم فعّال وجهود ملموسة في تطوير المستشفيات الجامعية بجامعة الإسكندرية.
وأشار الدكتور عصام بديوي، القائم بأعمال المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، إلى أن الجامعة حرصت على تجهيز المستشفيات الجامعية، بأحدث الأجهزة الطبية وزيادة القدرة الاستيعابية، لضمان تقديم خدمات صحية تليق بالمواطنين، مؤكدًا أن الشراكة المجتمعية تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم خطط التطوير وتحسين جودة الخدمات الصحية، بما يحقق أهداف الدولة في الارتقاء بالمنظومة الطبية وتوفير خدمات علاجية متميزة للمواطنين.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
الوطن