قال وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، إن مصر نفذت مشروعات تعاون ثنائي مع دول حوض النيل الجنوبي بتكلفة تجاوزت 115 مليون دولار، منها: حفر 365 بئراً للمياه الجوفية، وإنشاء سدود لحصاد الأمطار، ومقاومة الحشائش المائية، وإنشاء مراكز للتنبؤ بالفيضانات وموانئ للصيد.
ولفت سويلم إلى توقيع أكثر من 25 مذكرة تفاهم وبروتوكول واتفاقية لمشروعات تعاون ثنائي مع دول حوض النيل الجنوبي منذ عام 1999، كان آخرها مع أوغندا ورواندا عام 2025.
ونوه بإطلاق مصر آلية تمويلية مؤخرا بمخصصات قدرها 100 مليون دولار، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتمويل دراسات ومشروعات تنموية هناك، مؤكداً التزام مصر بتبادل الخبرات عبر التدريب بمركز "PACWA" وتوفير بعثات دراسية للطلاب الأفارقة.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات ندوة "الأمن المائي المصري.. التحديات والفرص" التي نظمتها جامعة مصر الدولية.
وأكد سويلم، خلال كلمته، أهمية الندوات التثقيفية لطلاب الجامعات لدورها في بناء وعي مستنير بقضايا المياه، باعتبارها من أبرز تحديات الأمن القومي، مشيراً إلى مجهودات الوزارة لتعظيم العائد من وحدة المياه وتطوير المنظومة المائية لمواجهة الندرة المائية والتغيرات المناخية، خاصة أن مصر تعتمد بشكل شبه كامل على مياه نهر النيل القادمة من خارج الحدود.
وعرض الوزير محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، الذي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة، والتحول الرقمي، والنماذج الرياضية، وصور الأقمار الصناعية.
وأوضح أن المنظومة تتضمن معالجة مياه الصرف الزراعي، والتوجه نحو التحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، والإدارة الذكية باستخدام "الدرون"، ورقمنة بيانات المنشآت المائية.
كما أشار سويلم إلى أن المحاور تشمل تأهيل السد العالي وقناة توشكى، وحماية الشواطئ، وتعزيز الحوكمة، ومحاربة الفساد، وتعديل التشريعات.
وشدد على أهمية محور "ضبط النيل" لإزالة التعديات، وتطوير الموارد البشرية لسد الفجوات الوظيفية، بجانب تعزيز التوعية المائية عبر حملة "على القد".
وأشار الوزير إلى نجاح مصر في وضع المياه على رأس أجندة العمل المناخي العالمي، ومجهوداتها البارزة لخدمة القارة الإفريقية خلال رئاستها لـ "الأمكاو" ومرفق المياه الإفريقي.
المصدر:
الشروق