أكدت النائبة نجلاء العسيلي عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمدينة برج العرب الجديدة، على هامش افتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور، يمثل محطة سياسية واستراتيجية مهمة تؤكد عمق الشراكة المصرية الفرنسية، وتكشف عن الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة في حماية أمن واستقرار المنطقة.
وقالت “العسيلي”، إن اللقاء تجاوز كونه مناسبة بروتوكولية مرتبطة بافتتاح صرح أكاديمي، ليحمل رسائل سياسية مباشرة تعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا بأن مصر أصبحت ركيزة أساسية في معادلة الأمن الإقليمي والدولي، وصوتًا عاقلًا قادرًا على إدارة التوازنات المعقدة في الشرق الأوسط والبحر المتوسط.وأضافت أن كلمات الرئيس السيسي خلال اللقاء اتسمت بالحسم والوضوح فيما يتعلق بأمن الدول العربية، مؤكدة أن مصر تواصل تبني موقف ثابت يرفض أي محاولات للمساس بسيادة الدول أو التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما يعكس الدور المصري التاريخي كخط دفاع أول في مواجهة محاولات زعزعة استقرار المنطقة.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن اختيار جامعة “سنجور” لاستضافة هذا الحدث يحمل دلالة مهمة، تؤكد أن مصر لا تتحرك فقط بثقلها السياسي والعسكري، وإنما أيضًا بقوتها الناعمة ودورها الثقافي والتنموي في القارة الأفريقية، موضحة أن القاهرة باتت تمثل جسرًا استراتيجيًا يربط بين أوروبا وأفريقيا عبر التعليم والتنمية والشراكات الحضارية.
وأكدت “العسيلي” أن المباحثات بين الرئيسين عكست فهمًا عميقًا لحقيقة الترابط بين الأمن والاستقرار الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة الملاحة في البحر المتوسط، وهو ما يفسر تنامي الرغبة الفرنسية في توسيع التعاون مع مصر باعتبارها الطرف الأكثر استقرارًا وقدرة على حفظ التوازنات في المنطقة.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، شددت النائبة على أن الموقف المصري جاء واضحًا وحاسمًا، من خلال التأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة التهدئة المؤقتة إلى مسار سياسي حقيقي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، مؤكدة أن استمرار الانتهاكات في غزة والضفة الغربية يفرض تحركًا دوليًا جادًا لإنهاء حالة التوتر وعدم الاستقرار.
وأضافت أن التقارب المصري الفرنسي خلال السنوات الأخيرة، والذي تُوج برفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية، يعكس قناعة أوروبية متزايدة بأهمية الدور المصري في صياغة مستقبل المنطقة، موضحة أن فرنسا تنظر إلى القاهرة باعتبارها الشريك الأكثر قدرة على استعادة التوازن في المتوسط والشرق الأوسط.
واختتمت النائبة نجلاء العسيلي بيانها بالتأكيد على أن لقاء السيسي وماكرون في برج العرب بعث برسالة سياسية واضحة مفادها أن مصر ستظل مفتاح الاستقرار في المنطقة، وأن أي ترتيبات إقليمية لا يمكن أن تنجح دون الدور المصري والعربي الفاعل، في ظل ما تمتلكه القاهرة من ثقل سياسي ورؤية واقعية تحظى باحترام المجتمع الدولي.
المصدر:
اليوم السابع