قال السفير باتريك باسكال، دبلوماسي فرنسي سابق، إن الأزمة الإقليمية الراهنة تتصدر أجندة المباحثات بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن فرنسا ترى في مصر شريكًا أساسيًا في دعم جهود التهدئة والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأضاف باسكال، خلال لقائه ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن العلاقات الثنائية بين باريس والقاهرة تعكس مستوى متقدمًا من التنسيق السياسي والثقافي، خاصة مع حرص البلدين على دعم الحلول السلمية والدبلوماسية لمختلف أزمات الشرق الأوسط.
وأكد الدبلوماسي الفرنسي السابق أن الزيارة الحالية للرئيس الفرنسي تحمل رسائل سياسية مهمة، أبرزها التأكيد على استمرار التنسيق المصري الفرنسي تجاه ملفات المنطقة، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى منع اتساع دائرة الصراع.
وأشار باسكال إلى أن القاهرة وباريس تتبنيان رؤية مشتركة تقوم على أولوية الحلول السياسية والحوار الدبلوماسي، باعتبارهما السبيل الأمثل لإعادة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط وتجنب المزيد من التوترات الإقليمية.
ومن ناحية أخرى أكد السفير باتريك باسكال أن مصر تحظى بمكانة خاصة داخل المجتمع الفرنسي، لافتًا إلى وجود أجيال من الفرنسيين الذين ولدوا وعاشوا في مصر، فضلًا عن ارتباط وجداني وثقافي عميق انعكس في العديد من الكتابات والمؤلفات الفرنسية التي تناولت الحضارة المصرية ومكانتها التاريخية.
وأضاف أن العلاقات الثقافية والتعليمية بين القاهرة وباريس تمثل أحد أهم أعمدة التعاون بين البلدين، وتسهم في تعزيز التقارب بين الشعبين على المستويات كافة.
وأشار إلى أن افتتاح فرع لجامعة فرنسية في الإسكندرية بحضور الرئيسين عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون يعكس قوة الشراكة الثقافية والعلمية بين مصر وفرنسا، ويؤكد حرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون المشترك.
وأوضح باسكال أن هذا النوع من التعاون التعليمي والثقافي يمثل ركيزة أساسية في دعم العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وباريس، بما يفتح المجال أمام مزيد من التنسيق والتفاهم في مختلف المجالات.
المصدر:
الفجر