منذ انطلاقه عام 1946، يواصل مهرجان كان السينمائى ترسيخ مكانته باعتباره الحدث الأبرز على خريطة السينما العالمية، حيث تتحول مدينة كان كل شهر مايو إلى عاصمة للفن السابع، وملتقى لصُنّاع الأفلام والنجوم والنقاد، فى سباق محموم نحو السعفة الذهبية وأرفع الجوائز السينمائية الدولية.
وتبدو دورة 2026، التى تُقام بين 12 و23 مايو، واحدة من أكثر الدورات تنوعا وإثارة خلال السنوات الأخيرة، إذ تعد جمهور السينما بوجبة سينمائية ثرية تضم أعمالًا لكبار المخرجين مثل بيدرو ألمودوفار وأصغر فرهادى وستيفن سودربيرج ونيكولاس ويندينج ريفن وجين شونبرون، إلى جانب حضور لافت لنجوم مثل سكارليت جوهانسون وآدم درايفر وسيباستيان ستان ورامى مالك.
وقبل انطلاق الدورة الـ79، التى تشهد تكريم باربرا سترايساند وبيتر جاكسون بالسعفة الذهبية الفخرية، نستعرض أبرز 20 فيلمًا يترقبها عشاق السينما حول العالم هذا العام.
بعد نجاح فيلمه الإنجليزى الأول «الغرفة المجاورة»، يعود ألمودوفار إلى لغته وفضائه البصرى المعتاد عبر فيلم يدور حول مديرة إعلانات تسافر إلى جزيرة لانزاروت عقب وفاة والدتها، بينما يستلهم مخرج سينمائى قصتها فى عمل جديد. الفيلم يحمل كل السمات التى صنعت عالم ألمودوفار: الألوان الصاخبة، المشاعر المضطربة، والتأمل فى الحزن والذاكرة والجمود الإبداعى.
يعود هاماجوتشى إلى كان بعد نجاح «Drive My Car»، بفيلم طويل يتجاوز ثلاث ساعات، تدور أحداثه فى باريس حول مراسلات بين مديرة دار رعاية وكاتب مسرحى يابانى يحتضر. عمل يبدو أقرب إلى التأمل الفلسفى فى الصدفة والموت والعلاقات الإنسانية، ومن المتوقع أن يجذب عشاق السينما الهادئة والتجريبية.
يقتبس الفيلم رواية بريندا نافارو الشهيرة، ويتناول رحلة شابة مهاجرة تنتقل من المكسيك إلى مدريد بحثًا عن حياة أفضل، قبل أن تصطدم بواقع قاسٍ من العزلة والعنصرية والاغتراب. عمل إنسانى يلامس قضايا الهوية والهجرة بلغة عاطفية مؤثرة.
بعد نجاح «قريب»، يعود لوكاس دونت بفيلم تدور أحداثه فى خنادق الحرب العالمية الأولى، حيث يحاول جندى شاب إثبات شجاعته وسط الخراب والموت. ويصفه المخرج بأنه فيلم عن الحب والبقاء والجمال الذى يولد أحيانًا من قلب المأساة.
فيلم بالأبيض والأسود يدور فى ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية، ويتابع رحلة الكاتب توماس مان وابنته عبر بلد مثقل بالهزيمة والخراب. وكعادته، يراهن بافليكوفسكى على البساطة البصرية والعمق الإنسانى.
دراما نفسية عن عائلتين تعيشان فى بلدة نرويجية صغيرة، تتوتر علاقتهما بعد اتهام إحداهما بجريمة مروعة. الفيلم يجمع مجددًا ريناتا رينسف وسيباستيان ستان.
فيلم نضوج إنسانى يتتبع حياة فتى شركسى يحلم بأن يصبح مصارعًا محترفًا، بينما يجد نفسه مضطرًا لتحمل أخطاء والده. يضم العمل أسماء لافتة مثل بارى كيوغان ومونيكا بيلوتشى.
بعد 25 عامًا من فيلمه الشهير «الحرية»، يعود ألونسو إلى الشخصية نفسها فى عمل يتابع حياة الحطّاب ميسائيل، الذى يواجه مسؤوليات جديدة فى عالم يتغير من حوله. فيلم يبدو مخلصًا لأسلوب المخرج التأملى والبصرى البطىء.
فى نيويورك الثمانينيات، يعيش فنان مسرحى أيامه الأخيرة، وهو يحاول التمسك بالحب والإبداع رغم المرض. بطولة رامى مالك وريبيكا هول.
بعد غياب طويل عن السينما، يعود ريفن بفيلم إثارة بصرى يدور فى عالم مستقبلى قاتم، حيث تنطلق شابة فى رحلة للبحث عن والدها واستعادة حياتها. فيلم يتوقع أن يحمل بصمته المعتادة المليئة بالغموض والعنف والألوان الصادمة.
فيلم جريمة وتشويق عن شقيقين يجدان نفسيهما داخل شبكة معقدة من المافيا الروسية. بطولة مايلز تيلر وآدم درايفر وسكارليت جوهانسون.
فيلم غامض عن شاب يُفتن بامرأة أكبر منه سنًا، فى عمل نفسى يحمل بصمة فرهادى المعروفة فى تفكيك العلاقات الإنسانية والأسرار الأخلاقية.
تدور الأحداث حول امرأة تحاول الهروب من ماضيها فى قرية إسبانية نائية، قبل أن تصبح المشتبه الأول فى اختفاء طفل. عمل تشويقى يعتمد على التوتر النفسى والأسرار المدفونة.
فيلم غامض تدور أحداثه فى جبال تشيلى الثلجية، حيث تختفى فتاة صغيرة داخل منتجع للتزلج، لتبدأ رحلة بحث تكشف الكثير من الأسرار والخوف والقلق.
يروى الفيلم سيرة جان مولان، أحد أبرز رموز المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية، فى عمل تاريخى يتوقع أن يعيد نيمس إلى أجواء أفلامه القوية مثل «ابن شاؤول».
بعد غياب طويل، يعود المخرج نا هونج جين بفيلم خيال علمى وتشويق تدور أحداثه قرب الحدود الكورية الشمالية، تدور أحداثه فى قرية نائية، حيث تتحول حالة طوارئ محلية إلى لغز أكبر. مع طاقم تمثيلى متنوع يضم هوانج جونج مين، وزو إن سونج، وجونج هو يون، وتايلور راسل، وكاميرون بريتون، وأليسيا فيكاندر، ومايكل فاسبندر.
فيلم إنسانى تدور أحداثه داخل محطة وقود مخصصة للنساء فى اليمن، تتحول إلى مساحة آمنة وسط الحرب والانقسام. عمل عربى لافت يتوقع أن يحصد اهتمامًا نقديًا كبيرًا.
فيلم رعب نفسى يمزج بين الهوس السينمائى والدماء والهوية، فى تجربة تبدو امتدادًا لأسلوب شونبرون البصرى والجرىء.
فيلم غامض يمزج بين الدراما والخيال النفسى، حيث يستيقظ مصور منعزل ليجد نفسه داخل جسد امرأة غامضة افتتن بها الليلة السابقة. بطولة ليا سيدو.
فيلم وثائقى يستعيد آخر مقابلة أجراها جون لينون ويوكو أونو قبل ساعات من اغتياله، مع دمج لقطات أرشيفية وتقنيات ذكاء اصطناعى أثارت جدلًا مبكرًا. عمل يوثق لحظة إنسانية وفنية نادرة، ويعيد طرح أسئلة الحب والسياسة والفن فى عالم اليوم.
المصدر:
الشروق