قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة بمحافظة الإسكندرية، إن التحديات التي تواجه الأجيال الشابة في مناطق مثل أوكرانيا وغزة والضفة الغربية ولبنان والخليج وإيران تفرض ضرورة إعادة الوحدة بين الدول والفضاءات الإقليمية التي انقسمت كثيرًا.
وأوضح ماكرون أن جامعة سنجور تمثل نموذجًا عمليًا، يمكن أن يجمع بين فضاءي المتوسط وأفريقيا، مشددًا على أن فرنسا لا يمكن أن تقبل باستمرار الانقسامات، وأن على الجيل الجديد أن يعيد المتوسط إلى مكانته كـ"مهد للحضارات" وفضاء موحد يزخر بالإبداع والمعرفة.
واستحضر الرئيس الفرنسي صورة الإسكندرية باعتبارها "جنة المتوسط السعيد"، التي كانت عبر التاريخ منبعًا للأحلام والإبداع، مذكرًا بأسماء بارزة مثل المخرج يوسف شاهين والفنان عمر الشريف الذين ارتبطت مسيرتهم بهذه المدينة.
وأشار إلى أن قناعته العميقة هي أن المعرفة والفرانكوفونية والعلوم واللغة يمكن أن تكون أدوات لتوحيد المتوسط، مؤكدًا أن افتتاح جامعة سنجور يمثل لحظة تاريخية تعكس هذا الطموح المشترك.
ولفت إلى أن فرنسا تؤمن بأن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأضمن، وأن دعم جامعة سنجور يعكس التزامًا ببناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للقارة الأفريقية ولحوض المتوسط.
وأعلن ماكرون عن انطلاق المواسم المتوسطية في مارسيليا يوم 5 مايو، حيث سيلتقي فنانون ومفكرون من مختلف دول حوض المتوسط لمناقشة مشروع ثقافي وحضاري يعزز الحوار والإبداع المشترك.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة