في زقاقٍ ضيق يتفرع من شارع "عباس خليل" بمنطقة بهتيم، حيث تتشابك البيوت وتتعالى أصوات الحياة اليومية بالقرب من ترعة الشابوري، خيم صمت مفاجئ ومرعب. لم يكن صمت القيلولة المعتاد، بل صمت الموت الذي دق أبواب أحد المنازل بجوار "مسجد بدران"، ليحول سكون ليل القليوبية إلى ضجيج من الأسئلة الصعبة.
بمجرد وصول رجال التحقيق، بدأت خيوط الرواية الرسمية (الانتحار) تتآكل أمام شواهد الواقع. الإفادات الأولية لم تتوقف عند فكرة اليأس، بل أشارت بأصابع الاتهام إلى تعدٍ من آخرين. جثة معلقة، لكن الحكاية لا تبدأ من العنق، بل من صراعٍ خفي سبق اللحظة الأخيرة.
بينما ينتظر أهالي المنطقة كلمة الفصل من الطب الشرعي، تظل التساؤلات معلقة في الهواء تماما كما كانت الجثة: هل كان الحبل وسيلة للرحيل، أم أداة لطمس معالم جريمة؟ في بهتيم، الجدران تعرف الحقيقة، والتحقيقات وحدها هي من ستجعلها تتكلم.
اقر أ أيضا:
تحرش بتلميذة داخل مكتبه.. الداخلية تلقي القبض على مدير مدرسة خاصة ببشتيل
مطاردة وهروب فاشل للمتحرش العجوز.. رحلة القبض على مدير مدرسة "هابي لاند" في سوهاج
جريمة داخل شقة المنيب.. حكاية أب أنهى حياة زوجته واستدرج ابنته من الدرس لقتلها
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة