أكدت النائبة عبلة الهواري، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، عدم تقدمها بمشروع قانون للأسرة، مفضلة تقديم تعديلات عل مشروع قانون الحكومة الذي طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالته لمجلس النواب.
وقالت الهواري في حوار خاص مع "الشروق" إن أغلب الأحزاب خاصًة الموالاة مقدرة تدخل الرئيس والدفع بمشروع القانون، معتبرة أن مشروع القانون المقدم من الحكومة هو النسخة الأفضل بين مشروعات القوانين الأخرى المقدمة من نواب من بعض الأحزاب، وقالت "سأكتفي بطلب بعض التعديلات".
وشددت الهواري التي سبق وقدمت مشروع قانون متكامل خلال الفصل التشريعي الأول، على ضرورة وضع شروط وضوابط الاستزارة في قانون الأسرة، لطمأنة الأسر على أطفالها في حال تطبيق الاستضافة ووجود ضمانات تحمي الأطفال من السفر أو الإخفاء وعدم إعادتهم للحاضن مرة أخرى.
وأكدت أن وضع عقوبات في حالة عدم إعادة الطفل المحضون إلى الحاضن أمر جيد، وقالت خلال حوار خاص مع "الشروق "الأهم وضع ضمانات تحمي الطفل وتضمن إعادته للحاضن مرة أخرى"، مضيفة "لا يجب ترك الضمانات لقرارات وزير العدل، لكن يجب النص عليها في القانون على سبيل الحصر".
واقترحت الهواري وضع الطفل على قوائم المنع من السفر، مشيرة إلى وجود حالات متكررة لأطفال تم أخذهم من الأم خلال رؤية أو استضافة ودية والسفر بهم إلى الخارج.
ونص مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة على الاستزارة لغير الحاضن من الوالدين بموجب حكم قضائي في إطار مصلحة الطفل الفضلى من سن خمس سنوات، علی أن تکون حالته الصحیة تسمح بها.
وبموجب مشروع القانون لا تقل مدة الاستزارة عن 8 ساعات ولا تزيد على 12 ساعة كل شهر، كما نظم مبيت المحضون لدى المحكوم له علی ألا تقل المدة عن یومین ولا تزید علی 4 أیام منفصلة کل شھر، ويسقط الحق في الاستزارة إذا كان طالبها ممتنعًا عن سداد النفقة.
ورفضت الهواري اقتراحات بعض الأمهات لوضع نص لتطبيق الاستزارة بموافقة الحاضن والطفل المحضون، معتبرة أن هذا الباب قد يفتح المجال للتعسف ضد غير الحاضن، وقالت "الأفضل وضع الضوابط والضمانات التي تضن عودة الطفل لأمه مرة أخرى".
وأكدت الهواري ضرورة وضع نظم لمتابعة الأطفال التي تذهب للاستزارة لضمان عدم تعرضها لخطر أو أذى، على غرار المتابعة التي تجريها وزارة التضامن الاجتماعي للأطفال المكفولة في أسر بديلة.
وقالت "لا بد على الجهات المختصة متابعة المحضون وحالته النفسية خلال الاستزارة في منزل غير الحاضن سواء في منزل الأب أو الأم"، مشددة على ضرورة وجود كوادر لتدريبها وتعيين إخصائيين اجتماعيين مؤهلين للقيام بهذا الدور.
وفي الوقت الذي يتيح فيه مشروع القانون المقدم من الحكومة للأم الحاضنة التي تتزوج الاحتفاظ بحضانة الصغير ما لم يتجاوز سبع سنوات، تطالب الهواري بعد إسقاط الحضانة عن الأم بعد زواجها أي كان عمر الطفل.
وقالت الهواري: "رأيي ألا تسقط الحضانة نهائيًا حتى لو تزوجت، في النهاية هي أم والزواج لن يغير غريزتها" مشددة على أنها ستتبنى هذا التعديل خلال مناقشة مشروع القانون في مجلس النواب.
وأيدت الهواري الإبقاء على سن الحضانة 15 عامًا كما جاء في مشروع القانون المقدم من الحكومة، لكنها في الوقت نفسه تحفظت على وضع الأب في الترتيب الثاني للحضانة بعد الأم.
وتساءلت الهواري "هل الأب هو أجدر أن يتولى تنشئة وتربية وعناية ورعاية، الأب له دور كبير في الحماية لكن كيف يقوم بدور الرعاية، ولو أب لديه قدرات سنجد أمامة مائة أب لا يستطيع"، مضيفة "ماذا عن الطفل الرضيع الذي تتوفى أمه كيف يتولى الأب الرعاية في هذا السن؟". واقترحت النائبة عن حزب مستقبل وطن بوضع الأب في الترتيب الرابع بعد أم الأم وأم الأب، أو ترك الأمر للسلطة التقديرية للقاضي حسب حالة الطفل وسنه وظروف الأب، موضحة "لو الطفل عمره 14 سنة غير طفل حديث الولادة أو طفل في السابعة".
وتوقفت الهواري أمام النقاط التي أثارها مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن حق الزوجة في فسخ العقد في حالة الغش بعد ستة أشهر من الزواج، وقالت "أعتقد أن هذا لا يتفق مع الشريعة وقد لا تمر المادة كما هي مقدمة من الحكومة".
وبشأن الرجوع للقاضي للتطليق في حالة الزيجات التي لم تتجاوز مدتها ثلاث سنوات، قالت الهواري إن هذه المادة قد تكون خلافية أيضًا ونعيد دراستها خلال المناقشات في لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.
ونصت المادة 84 من مشروع القانون المقدم من الحكومة على أن "یجب علی الزوج الذی یرید طلاق زوجته ولم یمض علی زواجهما ثلاث سنوات من تاریخ العقد أن يطلب من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية التابع لها مسکن الزوجية أو محل إقامتها إن كانت لا تقيم فيه استكمال إجراءات الطلاق، ویُرفَق بالطلب وثیقة الزواج وصور من بطاقة الرقم القومي للزوجین وشهادات میلاد أولادهما إن وجدوا. وعلى القاضي استدعاء الزوجين للوقوف على سبب الخلاف ومحاولة الإصلاح بینهما، فإذا لم تحضر الزوجة رغم إعلانها، اعتبر ذلك رفضًا منها للصلح، وإذا لم يحضر الزوج في الجلسة المحددة اعتبر ذلك تراجعا منه عن طلب الطلاق".
المصدر:
الشروق