أدلى المتهمون باعترافات مطولة أمام النيابة العامة في القاهرة، أقروا خلالها بتكوين تشكيل عصابي مكوّن من 12 شخصًا، تخصص في استغلال الأطفال ودفعهم للعمل في التسول وبيع السلع في الشوارع.
وأوضحوا أنهم كانوا يستقطبون الأطفال من المناطق الشعبية أو ممن يعانون من ظروف أسرية صعبة، ثم يتم توزيعهم على الميادين والأماكن الحيوية لتحقيق أكبر عائد مادي.
وأضاف المتهمون في اعترافاتهم أنهم كانوا يجبرون الأطفال على التواجد في الشوارع لساعات طويلة يوميًا، مع فرض رقابة مستمرة عليهم، وفي حال عدم تحقيق “المبلغ المطلوب”، يتعرض بعضهم للتوبيخ أو التهديد، لضمان استمرارهم في تنفيذ التعليمات دون اعتراض.
وكشف المتهمون أن الأموال التي يجمعها الأطفال كانت تُسلَّم يوميًا لأفراد من التشكيل، يتولون بدورهم توزيعها على باقي العناصر، بينما يحصل الأطفال على مبالغ بسيطة لا تتناسب مع ما يحققونه من أرباح، مؤكدين أن الهدف الأساسي كان تحقيق مكاسب سريعة على حساب استغلال الصغار.
وقررت النيابة العامة حبس المتهمين 4 ايام على ذمة التحقيقات، مع سرعة طلب تحريات المباحث حول الواقعة، وحصر جميع الأطفال المجني عليهم، واستدعاء ذويهم لسماع أقوالهم، فضلًا عن التنسيق مع الجهات المختصة لإيداع الأطفال الذين لا عائل لهم بدور رعاية، لضمان حمايتهم من أي استغلال مستقبلي.
وكانت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث قد شنت حملات مكثفة أسفرت عن ضبط 9 رجال و3 سيدات، من بينهم عناصر لهم معلومات جنائية، حيث تم العثور على 13 طفلًا بصحبتهم أثناء المداهمات، وتبين أنهم في حالة خطر نتيجة استغلالهم المستمر في أعمال التسول.
وفي إطار التعامل الإنساني مع الضحايا، تم تسليم عدد من الأطفال لأسرهم بعد أخذ تعهدات قانونية بحسن رعايتهم، بينما تم إيداع آخرين في دور رعاية متخصصة، لتوفير حياة آمنة لهم بعيدًا عن الشارع، مع استمرار متابعة حالتهم لضمان عدم عودتهم مرة أخرى لدوائر الاستغلال
المصدر:
اليوم السابع