شهد مشروع قانون الأسرة الجديد المطروح من الحكومة أمام البرلمان، تنظيمًا دقيقًا لمسألة الخطبة باعتبارها مرحلة تمهيدية لا يترتب عليها آثار عقد الزواج، حيث عرّفها بأنها وعد بالزواج فقط.
وجاء ذلك في إطار سعي المشروع إلى ضبط العلاقات بين الطرفين خلال هذه المرحلة، وتقليل النزاعات التي تنشأ عند فسخ الخطبة.
نص المشروع على أن الشبكة تُعد من المهر وفقًا للعرف أو الاتفاق، وهو ما يحسم كثيرًا من الخلافات المتكررة أمام المحاكم. كما وضع قواعد واضحة لاسترداد الهدايا، حيث لا يجوز لمن يعدل عن الخطبة دون سبب مقبول أن يسترد ما قدمه، بينما يحق له ذلك إذا كان الطرف الآخر هو السبب في العدول، بشرط أن تكون الهدايا قائمة أو يتم رد قيمتها وقت الاسترداد.
تناول المشروع حالات انتهاء الخطبة، فميز بين الانتهاء بالاتفاق، أو بسبب أحد الطرفين، أو بالوفاة. ففي حالة الاتفاق، يسترد كل طرف ما قدمه إن كان قائمًا، أما في حالة الوفاة فلا يجوز استرداد أي هدايا، وهو ما يعكس بعدًا إنسانيًا في التشريع.
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن العدول عن الخطبة لا يستوجب التعويض في حد ذاته، إلا إذا اقترن بخطأ مستقل تسبب في ضرر مادي أو أدبي، وفقًا لقواعد المسؤولية التقصيرية، وهو ما يهدف إلى الحد من الدعاوى الكيدية وتنظيم الحق في التعويض بشكل منضبط.
المصدر:
اليوم السابع