في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وجه الإعلامي مجدي الجلاد سؤالًا إلى إسلام عامر، نقيب المأذونين، حول أبرز أسباب الطلاق من واقع خبرته العملية، وترتيبها حسب الأكثر شيوعًا وتأثيرًا داخل المجتمع.
وقال "عامر" خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، إن السبب الأول والأبرز في زيادة معدلات الطلاق حاليًا هو الانشغال المفرط بوسائل التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة.
أوضح نقيب المأذونين أن الاستخدام المستمر للهاتف والسوشيال ميديا من جانب الزوجين أدى إلى غياب التواصل الحقيقي داخل الأسرة، لافتًا إلى أن جلسات الحوار الأسري التي كانت تجمع الأب والأم لمتابعة شؤون الأبناء اختفت تدريجيًا، لتحل محلها العزلة والانشغال الفردي.
وأشار إلى أن هذا التحول انعكس سلبًا على تربية الأبناء، حيث تراجعت الرقابة والمتابعة الأسرية، وأصبح من المعتاد غياب الحوار بين أفراد الأسرة، مؤكدًا أن السلبيات في النشأة أصبحت تفوق الإيجابيات في كثير من الحالات.
وأضاف "عامر" أن الطلاق أصبح أسهل من الماضي، خاصة في المناطق الحضرية، نتيجة غياب دور الوسطاء الاجتماعيين الذين كانوا يتدخلون لحل الخلافات، على عكس ما يحدث في الريف، حيث لا تزال الأعراف والتقاليد تلعب دورًا مهمًا في الإصلاح بين الزوجين.
وأكد أن المجتمعات الريفية تحتفظ بآليات فعالة لحل النزاعات، مثل تدخل كبار العائلات والعُمد والمصلحين، مما يقلل من اللجوء إلى المحاكم، ويمنح فرصة أكبر لاستمرار الحياة الزوجية.
وكشف نقيب المأذونين عن تعامله مع العديد من الحالات التي تتطلب تدخلًا مباشرًا لمحاولة الصلح، موضحًا أنه في كثير من الأحيان يتم تأجيل الطلاق وإعطاء فرصة للأطراف للتفكير، خاصة عندما يكون هناك أطفال.
وشدد "عامر" على أن الأطفال هم الأكثر تضررًا من النزاعات الأسرية، داعيًا الأزواج إلى فصل الخلافات الشخصية عن حقوق الأبناء، مؤكدًا أن الطفل من حقه الحفاظ على علاقته بكلا الوالدين دون تأثر بالصراعات.
واختتم إسلام عامر، حديثه بالتأكيد على أن استمرار الخلافات وتحويلها إلى صراعات أمام المحاكم ينعكس بشكل سلبي على نفسية الأطفال، مشيرًا إلى مشاهد مؤلمة لأبناء يرفضون الحديث مع آبائهم نتيجة تأثرهم بالخلافات، وهو ما يتطلب وعيًا أكبر من الأسر للحفاظ على تماسكها.
اقرأ أيضًا:
نقيب المأذونين يستغيث: سقطنا من الحسابات ومش عارفين نجدد البطاقة الشخصية!
المصدر:
مصراوي