باشرت النيابة العامة بمركز طنطا تحقيقات موسعة في واقعة "دجال الغربية" الذي أثار ذعرًا واسعًا بقرى المركز، حيث واجهت النيابة المتهم بتقرير التحريات الأمنية وأقوال الضحايا الذين وقعوا فريسة لأوهامه تحت مسمى "العلاج الروحاني".
فيما كشفت التحقيقات، أن المتهم اتخذ من مسكنه وكرًا لاستقبال الضحايا، مستغلًا حاجة البعض للعلاج والحلول السريعة للمشكلات الأسرية، وبمواجهته، أقر المتهم بحيازته لأدوات وبخور وكتب مجهولة المصدر يستخدمها في إيهام ضحاياه بقدراته الخارقة، مؤكدًا أنه كان يتلقى "هدايا وعطايا" مادية مقابل جلساته.
واستمعت النيابة لأقوال عدد من المبلغين، الذين أكدوا في شهاداتهم أن المتهم استولى منهم على مبالغ مالية متفاوتة، مدعيًا قدرته على فك "أعمال سحرية"، إلا أن أحوالهم لم تتحسن، بل ساءت، مما دفعهم لإطلاق استغاثات عبر منصات التواصل الاجتماعي لإنقاذ أهالي القرية من نشاطه الإجرامي.
وبناءً على ما ورد بالتحقيقات، قررت النيابة العامة الآتي:
حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة النصب والاحتيال وممارسة أعمال الدجل والشعوذة.
كما أمرت النيابة بتحريز الأدوات والمضبوطات التي عُثر عليها بمسكنه، وعرضها على لجنة فنية.
وطلبت تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة لبيان وجود ضحايا آخرين لم يتقدموا ببلاغات حتى الآن.
وتأتي هذه التحقيقات لتضع كلمة النهاية لقصة "الدجال" التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الارتياح بين أهالي محافظة الغربية بعد استجابة أجهزة الأمن السريعة لبلاغاتهم.
وكانت نجحت أجهزة الأمن بمحافظة الغربية في إسدال الستار على واقعة "دجل وشعوذة" أثارت غضب أهالي إحدى قرى مركز طنطا، بعد استغاثات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي تطالب بوقف نشاط شخص يوهم ضحاياه بالقدرة على "العلاج الروحاني" مقابل مبالغ مالية وهدايا.
بدأت خيوط الواقعة ببلاغ رسمي تقدمت به "ربة منزل" لمركز شرطة طنطا نهاية أبريل الماضي، اتهمت فيه زوجها بالتعدي عليها بالسب وطردها هي وأطفالها من منزل الزوجية والاستيلاء على مصوغاتها الذهبية، مبررة ذلك باعتراضها على ممارسته أعمال السحر والشعوذة داخل المنزل.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهم، حيث كشفت التحريات عن إدارته لصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي يروج من خلالها لنشاطه الإجرامي في النصب والاحتيال على المواطنين تحت ستار "العلاج الروحاني". وبمواجهته، اعترف المتهم بطرد زوجته من المنزل، لكنه نفى سرقة ذهبها.
وفجرت التحقيقات مفاجأة أخرى، حيث تراجعت الزوجة عن أقوالها بشأن السرقة، معترفة بأنها اختلقت واقعة "سرقة الذهب" للنيل من زوجها بسبب خلافاتهما المستمرة، مؤكدة أنها باعت مصوغاتها بمحض إرادتها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال نشاط المتهم في الدجل والنصب، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في الواقعة التي كشفت عن وجهين؛ نشاط إجرامي في الشعوذة وخلافات أسرية وصلت إلى ردهات أقسام الشرطة.
المصدر:
اليوم السابع