آخر الأخبار

مدبولي: الطاقة الجديدة والمتجددة تصل إلى 45% من إجمالي المنتج في مصر بنهاية 2028 - الوطن

شارك

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء أن الخريطة الخاصة بقطاع الطاقة تشهد تحسناً ملحوظاً وتدفقاً مستمراً للأخبار الإيجابية، لافتاً إلى ما ذكره مسبقاً خلال زيارته لموقع الحفار بشأن حقل "دنيس"؛ حيث أوضح أن المؤشرات الخاصة بالحقل كانت معلومة لدى الحكومة، إلا أنها آثرت التريث في الإعلان الرسمي عنها.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقرالحكومة بالعاصمة الجديدة، وذلك بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وفي هذا الصدد، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على التزام الحكومة بمبدأ الشفافية والدقة، قائلاً: «إننا كنا على علم بمؤشرات حقل دنيس، ولكننا لم نرغب في إعلانها بصورة رسمية إلا بعد تأكد الشركة المسؤولة من الأرقام وإعلانها من قبلهم»، مؤكداً أن هذا النهج يضمن تقديم بيانات موثوقة وغير متضاربة للرأي العام.

وعلى المنوال ذاته، كشف رئيس مجلس الوزراء عن وجود مجموعة أخرى من الاكتشافات المبشرة، والتي أكدتها الدراسات الفنية التي أجرتها الشركات العالمية، معرباً عن تطلعه لأن يشهد عام 2026 تدفقاً للأخبار الإيجابية في هذا الشأن.

وفي هذا السياق، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على الأهمية الاستراتيجية لهذه الاكتشافات، قائلاً: «إن كل هذه الجهود تسهم فى تقليل فاتورة الاستيراد، وتمكين مصر من الاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من احتياجات الطاقة، وعلى رأسها الغاز الطبيعي»، مؤكداً أن الدولة تمضي بخطى واثقة نحو تأمين مصادر الطاقة وتعظيم الموارد المحلية.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن فخره الشديد بالشباب المصري الذي التقى به على متن الحفار «القاهر 2» من مهندسين وعمال يتمتعون بأعلى مستويات الكفاءة والاحترافية، في لفتة تعكس الاعتزاز بالكوادر الوطنية الشابة.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذه الكفاءات أصبحت محل إشادة واسعة من الشركاء الأجانب، الذين أكدوا اعتمادهم على الشباب المصري ليس فقط في المشروعات المحلية، بل وفي مختلف أعمالهم بمختلف دول العالم.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي في هذا الشأن: «إن ما يبعث على الفخر هو رؤية الشباب المصري وهم يعملون بخبرة ومهارة فائقة نالت ثقة الشركات العالمية»، مضيفاً أن استعانة هذه الشركات بالكوادر المصرية في مشروعاتها الدولية يعد شهادة نجاح ويدعو للسعادة والاعتزاز بما تمتلكه مصر من ثروة بشرية متميزة.

وفي إطار استراتيجية الدولة لتنويع مصادر الطاقة، استعرض رئيس مجلس الوزراء الجهود الحثيثة المبذولة لزيادة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، تنفيذاً لتكليفات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوسع في المشروعات الكبرى في هذا القطاع.

وكشف الدكتور مصطفى مدبولي عن تحديث مستهدفات الدولة لتصل الطاقة الجديدة والمتجددة إلى نحو 45% من إجمالي الطاقة المنتجة في مصر بحلول نهاية عام 2028، مؤكداً تقمساهمةديم هذا الموعد وزيادة النسبة المستهدفة عما كان مخططاً له سابقاً لعام 2030.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى توقيع «بروتوكول اتفاق» هذا الأسبوع لتمويل عدة مشروعات في مناطق شمال خليج السويس، وجنوب رأس شقير، وجبل الجلالة، وشمال غرب الزعفرانة، موضحاً أن هذه المشروعات ستضيف نحو 4750 ميجاوات من طاقة الرياح، بالإضافة إلى قدرات تخزينية تصل إلى 4000 ميجاواتٍ/ساعة من البطاريات.

وفي هذا الصدد، صرح الدكتور مصطفى مدبولي قائلاً: «إننا نتحدث عن حجم هائل من الطاقة المتجددة سيدخل الخدمة على مدار العامين القادمين، وذلك ضمن خطة طموحة وضعتها الدولة لنصل بإنتاجنا إلى 45% من الطاقة النظيفة بحلول عام 2028»، مشدداً على أن هذه الخطوات تعزز من ريادة مصر في مجال الطاقة المستدامة.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن الدولة تعول بشكل كبير في تنفيذ هذه المشروعات على مساهمة القطاع الخاص والشركات المصرية الكبرى، مشيراً إلى حدوث طفرة ملموسة في توطين صناعة مكونات الطاقة الجديدة والمتجددة داخل مصر.

ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى وجود مصانع قائمة بالفعل بمنطقة السخنة، بالإضافة إلى أخرى قيد الإنشاء حالياً، مؤكداً أن مصر تخطو خطوات واسعة في هذه الصناعة لضمان الانطلاق بقوة في هذا الملف الحيوي.

وفي إطار التوجهات الجديدة لتعزيز الاستدامة، أعلن رئيس مجلس الوزراء عن وضع اشتراطات للمصانع الجديدة المقرر إنشاؤها على أرض مصر، حيث صرح قائلاً: «لقد نقاشنا اليوم توجهاً يقضي بإلزام المصانع الجديدة بنسبة محددة من الطاقة المتجددة ضمن إجمالي استهلاكها للطاقة»، مؤكداً أن هذا القرار يأتي لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

وفي خطوة استراتيجية لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، كشف رئيس مجلس الوزراء عن اعتزام الحكومة، خلال الأسبوع القادم، متابعة مستجدات المبادرة التي أطلقتها لتشجيع المصانع والوحدات السكنية على تركيب منظومات الطاقة الشمسية فوق أسطح المباني.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن مجلس الوزراء ناقش في اجتماعه اليوم آليات تفعيل هذه الخطوة على نطاق أوسع، بما يضمن تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء عن توجه نحو وضع ضوابط جديدة للمنشآت الصناعية، قائلاً: «إن هناك توجهاً جرى الإعلان عنه يقضي بوضع اشتراطات للمصانع الجديدة المقرر إنشاؤها، بحيث تتضمن تخصيص نسبة محددة من احتياجاتها للطاقة من مصادر جديدة ومتجددة»، مؤكداً أن هذا التوجه يهدف إلى مواءمة التوسع الصناعي مع مستهدفات الدولة في التحول نحو الطاقة المستدامة وتخفيف الأحمال عن الشبكة القومية.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن هذا الأسبوع شهد خطوة محورية بصدور تعديل وإقرار اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، بهدف فتح آفاق استثمارية واسعة لهذا القطاع الحيوي، على غرار ما تحقق في قطاعي البترول والغاز.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن المؤشرات في هذا القطاع واعدة للغاية، ومن المتوقع أن تشهد مصر طفرة كبيرة فيه خلال الفترة المقبلة، وهو ما دفع الحكومة إلى الإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية، مشدداً على توجه الدولة نحو تعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية، قائلاً: «إن تركيزنا الأساسي ينصب على عدم تصدير الثروات والخامات المعدنية المصرية في صورتها الخام، بل يجب إقامة مصانع تعتمد على هذه المواد لتحقيق قيمة مضافة تستفيد منها الدولة»، موضحاً أن عوائد تصدير المواد الخام أقل بكثير من عوائد تصنيعها محلياً.

وفي هذا الصدد، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي عن البدء فعلياً في تطبيق هذا التوجه مع خام الفوسفات، حيث قال: «هناك توجيهات بسرعة الخطى لإنشاء مشروعات جديدة تعتمد على خام الفوسفات، لضمان عدم تصديره كمادة خام وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية»، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز موارد الدولة وخلق فرص عمل جديدة.

وانتقل رئيس مجلس الوزراء للحديث عن تطورات الوضع الإقليمي، معرباً عن إدانة مصر الكاملة للاعتداء الغاشم وغير المبرر الذي تعرضت له دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة قبل يومين.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي وقوف مصر صفاً واحداً مع الأشقاء في دولة الإمارات، لافتاً إلى الاتصال الهاتفي الذي جمع بين فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وأخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي أعرب فيه فخامة رئيس الجمهورية عن مساندة مصر الكاملة لشقيقتها الإمارات ورفضها القاطع لهذه الاعتداءات في وقت تسعى فيه جميع الأطراف حثيثاً للحفاظ على وقف إطلاق النار.

وحول التداعيات الاقتصادية لهذه الأحداث، أوضح رئيس مجلس الوزراء أن الأسواق تتسم بحساسية شديدة تجاه التوترات الإقليمية، مضيفاً: «لقد تسببت هذه الاعتداءات والهجمات على السفن في المضيق في ارتفاع فوري لأسعار البترول، وأصبحنا اليوم نتعامل مع تغيرات يومية في الأسعار، مما يضعنا أمام تحدي تدبير احتياجات الدولة في ظل هذه التقلبات»، مشيراً إلى أن الحكومة تراقب الوضع عن كثب لضمان استقرار الإمدادات.

وفي هذا الصدد، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى عقده اجتماعاً مطولاً عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم، ضم وزراء المالية، والكهرباء، والبترول؛ وذلك لوضع خطة العام المالي 2026/2027، مؤكداً أن الهدف من هذا الاجتماع هو تأمين احتياجات الدولة المصرية من الطاقة والوقود، وضمان سير الأمور بصورة جيدة واستقرار الخدمات المقدمة للمواطنين رغم التحديات العالمية الراهنة.

وعلى صعيد المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى الاجتماع الذي عقدته المجموعة الوزارية الاقتصادية هذا الأسبوع، معلناً عن أرقام إيجابية للغاية تعكس مرونة الاقتصاد المصري؛ حيث سجل معدل النمو في الربع الثالث من العام المالي الحالي نسبة 5%.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا الرقم تجاوز التقديرات الأولية التي وضعتها الحكومة لهذا الربع، والتي كانت تبلغ 4.8%.

وفي هذا السياق، كشف رئيس مجلس الوزراء عن منهجية التوقعات الحكومية قائلاً: «كنا قد وضعنا تقديراً بنسبة 4.8% للربع الثالث، أخذاً في الاعتبار تداعيات بداية الحرب في شهر مارس وتوقعاتنا بحدوث تباطؤ كبير، إلا أن الاقتصاد نجح في تحقيق نسبة 5% خلال هذا الربع».

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن الاقتصاد كان قد حقق نمواً بنسبة 5.3% في الربعين الأول والثاني، وهو ما يعد مؤشراً مبشراً للمجمل السنوي.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن نتائج الربع الرابع قد تشهد تأثراً أكبر بتداعيات الحرب، مما قد يؤدي لتراجع بعض الأرقام، إلا أنه شدد على أن «إجمالي أرقام نمو العام المالي ستكون إن شاء الله أرقاماً مبشرة، وأعلى من العام المالي السابق»، بما يعزز الثقة في قدرة الدولة على إدارة الأزمات الخارجية والحد من آثارها على معدلات النمو.


*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا