آخر الأخبار

حيثيات حكم الحبس 6 أشهر مع الشغل لطالب هدد طفلة بصور خادشة للحياء في الوراق

شارك

- المحكمة: يجوز الأخذ بشهادة الذين لم يبلغوا الـ 14 عامًا من عمرهم على سبيل الاستدلال
- الحيثيات: ما ارتكبه المتهم انزلاقًا عارضا في سلوك طارئ لا يكشف عن خطورة إجرامية متأصلة
- المحكمة: استعمال الرأفة لا ينال من ظرف التشديد وإنما ينحسر أثره على مقدار العقوبة
- المحكمة تهيب أولياء الأمور بإحكام الرقابة على أبنائهم وما يتعاملون به بالتواصل الاجتماعي

أودعت محكمة جنايات جنوب الجيزة، حيثيات حكمها بمعاقبة طالب بالحبس 6 أشهر مع الشغل، في اتهامه بتهديد طفلة وشقيقها بإفشاء صور وفيديوهات خاصة بالأولى، تحصل عليها بطريقة غير شرعية، في منطقة الوراق.

صدر الحكم برئاسة المستشار هاني لويس عبد الملك، وعضوية المستشارين أحمد حسن محمد، و أحمد أحمد دعبس، وأمانة سر أشرف صلاح، في القضية التي حصل "الشروق" على نسخة منها، والتي تحمل رقم 17924 لسنة 2025 جنايات قسم الوراق.

وسردت المحكمة الواقعة أنَّ المتهم "و" 18 سنة، طالب بالثانوية العامة، قد انحرف عن الصواب، وتنكر لقيم الفضيلة، مُنساقا وراء نزوات آثمة ورغبات منحرفة، فجعل من وسائل التواصل الاجتماعي أداة للتخفي خلف ستار زائف، يتسلل من خلاله إلى عالم الصغار مستهدفا براءتهم وغفلتهم، إذ أنشأ حسابًا وهميًا على تطبيق "تيك توك"، متخذا من هذا القناع المضلل وسيلة لاستدراج المتابعين وزيادة نسب المشاهدة، وأخذ يُرسل طلبات تواصل عشوائية دون تمييز، ومن ضمن تلك الطلبات، كانت الضحية المجني عليها "ل" التي لم تتجاوز الـ 13 عامًا من عمرها، وبحكم حداثة سنها وسلامة نيتها اعتقدت أنها تواصلت مع إحدى الفتيات من زميلاتها فاستجابت لطلب التواصل.

- صور في أوضاع مخلة ومساومة لعدم نشرها

وتابعت المحكمة أن المتهم ما إن ظفر بثقة المجني عليها حتى بدأ في ذات الانحدار بالحديث معها إلى موضوعات ذات طبيعة جنسية، وأرسل إليها صورًا لفتيات عاريات، ثم أخذ يستدرجها مُستغلًا حداثة سنها وقلة إدراكها لعواقب الأمور - إلى أن طلب منها أن تقوم بتصوير جسدها عاريًا، وتحت وطأة هذا التضليل والخداع استجابت المجني عليها لذلك، واقدمت على تصوير نفسها في أوضاع مخلة بالحياء، دون أن تعي جسامة ما أقدمت عليه، أو ما قد يترتب عليه من أثار تمس شرفها وسمعتها وسمعة ذويها، وحينما كشف لها المتهم عن حقيقة شخصيته، أدركت ما وقعت فيه، فسارعت إلى مطالبته بحذفِ ما بحوزته من صور ومقاطع ، غير أنَّه لم يستجب لطلبها، بل استغل خوفها من الفضيحة، وأخذ يساومها مُهددًا بنشر هذه الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن لم تُرسل إليه مبالغ مالية، فاضطرت - خشية ما قد يلحق بها من ضرر بالغ - إلى إرسال مبلغ ألف جنيه إليه عبر أحد تطبيقات تحويل الأموال، إلا أنَّ المتهم لم يقف عند هذا الحد، بل تمادى في سلوكه واستمر في مطالبة المجني عليها بمبالغ مالية إضافية.

- المجني عليها تبلغ شقيقها بالواقعة خشية من الافتضاح

وأضافت المحكمة أنه إزاء ما لحق بالمجني عليه من ضيقٍ وتفاقم الأمر عليها ، أفصحت لشقيقها عما تتعرض له، فبادر الأخير بالتواصل مع المتهم طالبًا منه الكف عن تهديد شقيقته ومحو ما بحوزته من صور ومقاطع تخص شقيقته، لكن المتهم لم يستجب لذلك، بل عاود مُساومته هو الآخر طالبًا مزيدًا من المال، كما وجّه إليه عبارات سب تنال من شرفه واعتباره، الأمر الذي حمله على الإبلاغ عن الواقعة.

وأشارت المحكمة، إلى أن الواقعة قد قام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم، وذلك أخذا بما جاء في شهادة الشهود، وما ثبت بتقرير الفحص الفني الصادر من قسم المُساعدات الفنية بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، فضلا عما أسفر عنه تفريغ الرسائل النصية المرسلة من المتهم إلى المجني عليه الثاني، وما قررته المجني عليها الطفلة، وما ورد بإقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة.

-شهادة المجني عليها

وشهد المجني عليها أن لديها حسابًا على تطبيق "توك توك"، وقد ورد إليها طلب إضافة من حساب يحمل اسم فتاة، فظنت أنّها إحدى زميلاتها فقبلت طلب الإضافة، وتبادلت معها الحديث عبر التطبيق حديثًا مطولاً تعارفتا خلاله على بعضهما، حيث ادعت صاحبة الحساب أنها تقيم بإحدى الدول.

وأضافت أنَّ الحديث بينهما تطرق إلى أمور ذات طابع جنسي، وطلبت منها صاحبة الحساب إرسال صورًا ومقاطع مرئية لها وهي عارية، فامتنعت في بادئ الأمر، وإزاء إلحاحها استجابت وأرسلت إليها بعض الصور والمقاطع المرئية لها في حالة عري، دون أن تعلم أنَّ من يُخاطبها ليس فتاة كما ادعى.

واستطردت أنّه في تاريخ لاحق فوجئت بأن صاحب الحساب ليست فتاة، وإنما أفصح لها عن كونه فتى فطلبت منه على الفور حذف الصور والمقاطع المرئية التي أرسلتها إليه، غير أنه ساومها على ذلك مقابل مبلغ ألف جنيه نظير حذفها، فاضطرت إلى إرسال هذا المبلغ إليه عبر أحد تطبيقات تحويل الأموال، إلا أنَّه لم يكتف بذلك، بل عاد أخرى، وإزاء ذلك أفصحت لشقيقها عما حدث لها.

- يجوز الأخذ بشهادة الذين لم يبلغوا الـ 14 عامًا

ونوهت المحكمة في حيثيات حكمها أن المشرع قد أجاز - بنص المادة 283 من قانونِ الإجراءات الجنائية سماع اقوال الشهود الذين لم يبلغوا الـ 14 عمرهم بغير حلف يمين على سبيل الاستدلال، ولم يُحظر على المحكمة الأخذ بأقوالهم متى آنست فيها الصدق، إذ تُعد تلك الأقوال عنصرًا من عناصر الإثبات التي تخضع لتقدير المحكمة بحسب ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وملابساتها، ولما كانت المجني عليها لم تكن قد بلغت الـ 14 من عمرها وقت سماع أقوالها أمام النيابة العامة، فإنَّ سماعها بغير يمين يكون قد تم صحيحًا وفقًا للقانون، ولا تثريب على المحكمة إن أخذت بها متى اطمأنت إلى صدقها ووجدتها متساندة مع باقي أدلة الدعوى.

- تصالح المتهم والمجني عليهما

وأكدت المحكمة أنه أنه خلال إحدى جلساتها حضر وكيل عن المجني عليهما بموجب توكيل خاص بالصلح والتنازل عن الواقعة، وأثبت بموجبه تصالح موكليه وتنازلهما عن كافة حقوقهما المترتبة على الواقعة، ودفع محامي المتهم ببطلان القيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، وبطلان الدليل المُستمد من التقرير الفني، وبخلو الأوراق من ثمة دليل مادي يُعزى إلى المتهم ارتكابه الواقعة، وانتفاء أركان الجرائم المنسوبة، واستعرض ظروف الواقعة وملابساتها وتناولها بالتشكيك، وانتهى في ختام مُرافعته إلى طلب القضاء ببراءة موكله ممَّا نُسب إليه، واحتياطيًا استعمال أقصى درجات الرأفة.

- التصالح لا يشمل انتهاك حرمة الحياة وسوء استخدام موقع التواصل

وأوضحت المحكمة أنَّ الصلح كسبب لانقضاء الدعوى الجنائية لا يُعتد به إلا بنص خاص يُقرره المشرع، ولما كانت الجرائم المسندة إلى المتهم - باستثناء جريمة السب العلني - ليست من بين الجرائم التي رتّب القانون على التصالح فيها أثرًا قانونيًا يُؤدي إلى انقضاء الدعوى الجنائية، ولا يُغير من ذلك ما نصَّ عليه القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات في المادة 42 من فصله التاسع بالباب الثالث، التي أجازت التصالح صراحة في بعض الجنح المُحددة على سبيل الحصر ورتبت أثرًا في انقضاء الدعوى الجنائية فيها، إذ أنَّ هذه المادة لم تشمل الجريمة المنصوص عليها في المادة 25 من القانون ذاته، وهي جريمة الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة، كما لم تشمل الجريمة المنصوص عليها في المادة 27 وهي جريمة استخدام موقع على شبكة المعلومات بقصد ارتكاب جريمة، ضمن الجرائم التي تنقضي الدعوى الجنائية فيها بالصلح، وعليه، فإنَّ تنازل المجني عليهما أو تصالحها في الدعوى الراهنة لا يُنتج أثرًا قانونيًا في انقضاء الدعوى الجنائية بشأن هاتين الجريمتين، ولا يعدو أن يكون عنصرًا يمكن للمحكمة أن تُراعية عند تقدير العقوبة فحسب.

- المحكمة تستخدم الرأفة مع المتهم

وأوضحت المحكمة أنه عن تقدير العقوبة على المتهم، فإن المحكمة هي تبسط سلطتها التقديرية، قد أحاطت بظروف الدعوى وبصيرة، فان لها ما يدعو إلى استعمال الرأفة بالمُتّهم، ذلك أنَّ الأوراق قد خلت ممَّا يُفيد سابقة اتهامه أو إدانته في وقائع مُماثة أو غيرها من الجرائم، وهو ما تنظر إليه المحكمة باعتباره دلالةً على أنّ ما صدر عنه لم يكن إلا انزلاقًا عارضا في سلوك طارئ لا يكشف عن خطورة إجرامية متأصلة.

وتابعت المحكمة أنها أخذت في اعتبارها حداثة سن المتهم، إذ لم يُجاوز الـ 18 عامًا من عمره، وهو لا يزال طالبًا بالمرحلة الثانوية، فضلًا عمَّا أبداه من اعتراف وندم أمام النيابة العامة عما قارفه من جرم، وكذلك ما ثبت من الأوراق من تنازل والي المجني عليها، وهو ما تقدره المحكمة بوصفه مظهرا من مظاهر الصفح وانتفاء نوازع الانتقام.

وكشفت المحكمة إن كان هذا التنازل لا يترتب عليه قانونا انقضاء الدعوى الجنائية، فأن للمتهم وطأة الحبس ما يكفي لردعه وزجره عن معاودة مثل هذا السلوك، وأن ما وقع منه كان نزوة عارضة سرعان من تنبه إلى عواقبها، والعقوبة في صحيح القانون ليس الانتقام، وإنما الإصلاح والردع ، فإنَّ المحكمة ترى - عملا بنص المادة 17 من قانون العقوبات - النزول بالعقوبة إلى القدر الذي يتناسب مع ظروف الدعوى ملابساتها، على النحو الوارد بمنطوق الحكم، إفساحًا للمتهم سبيل العودة إلى جادة الصواب استئناف مسيرته في المجتمع على نحو قويم.

وأشارت المحكمة إلى إنَّ الجريمة موضوع التهمة الأولى التي دانت المحكمة المتهم بها قد وقعت على طفلة، فإنَّه يتعين إعمال حكم المادة 116 مكرر من قانون الطفل التي تقضي بمضاعفة الحد الأدنى للعقوبة المقررة قانونًا متى وقعت الجريمة على طفل، وإذ كانت العقوبة المقررة قانونا لجريمة التهديد بإفشاء أمور خادشة بالشرف هي السجن، فإنَّ حدها الأدنى يتعين مضاعفته إعمالا للنص المتقدم، غير أنَّ المحكمة - وقد أخذت المتهم بقسط من الرأفة إعمالا لنص المادة 17 من قانون العقوبات - قد نزلت بالعقوبة من السجن إلى الحبس بالمدة التي ارتأت أنها كافية لتحقيق الردع العام والخاص، إذ إنَّ استعمال الرأفة لا ينال من قيام ظرف التشديد، وإنما ينحسر أثره على مقدار العقوبة متى أعملت المحكمة سلطتها في تبديل العقوبة الأصلية.

المحكمة توجه رسالة لـ أوليا الأمور

وأهابت المحكمة أولياء الأمور إحكام الرقابة على أبنائهم، ولا سيما في هذه المرحلة العمرية الحرجة، ومُتابعة ما يتعاملون به عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اتقاء لما قد تنطوي عليه من مخاطر قد تستهدف صغار السن وتستدرجهم إلى مسالك غير مأمونة العواقب.

- اتهامات النيابة العامة

وأسندت التحقيقات في القضية رقم 17924 لسنة 2025 جنايات قسم الوراق، للمتهم "و"، 18 سنة، طالب بالثانوية العامة، أنه في غضون شهر أكتوبر عام 2025، أنه هدد المجني عليها "ل"، 13 سنة، وشقيقها "أ"، 22 سنة، كتابة بإفشاء أمور تخدش الحياء والشرف عبر إحدي مواقع التواصل الاجتماعي "واتساب"، وذلك بأن أرسل لهما صور ومقاطع مرئية الخاصة بالمجني عليها تظهر مواطن عفتها، والتي سبق والتقاطها بهاتفه المحمول من جوال المجني عليها خلسة لاستغلاله حداثة سنها زاعما لإياها وايهامها بكونه فتاة، وكان ذلك التهديد مصحوبًا بطلب من الأولى ألا وهو إرسال صور ومقاطع مرئية أخرى تظهر مواطن عفتها.

وتابعت التحقيقات أن المتهم طلب من المجني عليهما مبالغ مالية، نظير عدم نشر تلك الصور والمقاطع المرئية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإرسالها إلى العامة، فتمكن بتلك الوسيلة من الاستحصال منهما علىمبلغا ماليا عدة مرات متتالية.

وأضافت التحقيقات أن المتهم اعتدى على حرمة الحياة الخاصة بالمجني عليها، بأن التقط لها صور ومقاطع، ونية مخدشة للحياء، وهتك خصوصيتها بغير رضاء منها لإيهامها بكونه فتاة، كما سب المجني عليه شقيق الأولى بطريق التليفون بإرسال العديد من العبارات تحمل ألفاظ مستخدمًا في ذلك إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن خدماً للشرف والاعتبار.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم قذف المجني عليه بطريق التليفون بإرسال العديد من العبارات تحمل ألفاظ مستخدمًا في ذلك إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن أمورًا لو كانت صادقة لأوجبت احتقاره عند أهل وطنه، كما استخدم حسابات خاصة على شبكة معلوماتية يهدف ارتكاب الجرائم موضع الاتهامات السابقة، وتسبب عمداً في إزعاج المجنى عليهما بإساءة استعماله لأجهزة الاتصالات.
- تصالح المتهم والمجني عليهما

وأكدت المحكمة أنه أنه خلال إحدى جلساتها حضر وكيل عن المجني عليهما بموجب توكيل خاص بالصلح والتنازل عن الواقعة، وأثبت بموجبه تصالح موكليه وتنازلهما عن كافة حقوقهما المترتبة على الواقعة، ودفع محامي المتهم ببطلان القيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، وبطلان الدليل المُستمد من التقرير الفني، وبخلو الأوراق من ثمة دليل مادي يُعزى إلى المتهم ارتكابه الواقعة، وانتفاء أركان الجرائم المنسوبة، واستعرض ظروف الواقعة وملابساتها وتناولها بالتشكيك، وانتهى في ختام مُرافعته إلى طلب القضاء ببراءة موكله ممَّا نُسب إليه، واحتياطيًا استعمال أقصى درجات الرأفة.

- التصالح لا يشمل انتهاك حرمة الحياة وسوء استخدام موقع التواصل

وأوضحت المحكمة أنَّ الصلح كسبب لانقضاء الدعوى الجنائية لا يُعتد به إلا بنص خاص يُقرره المشرع، ولما كانت الجرائم المسندة إلى المتهم - باستثناء جريمة السب العلني - ليست من بين الجرائم التي رتّب القانون على التصالح فيها أثرًا قانونيًا يُؤدي إلى انقضاء الدعوى الجنائية، ولا يُغير من ذلك ما نصَّ عليه القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات في المادة 42 من فصله التاسع بالباب الثالث، التي أجازت التصالح صراحة في بعض الجنح المُحددة على سبيل الحصر ورتبت أثرًا في انقضاء الدعوى الجنائية فيها، إذ أنَّ هذه المادة لم تشمل الجريمة المنصوص عليها في المادة 25 من القانون ذاته، وهي جريمة الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة، كما لم تشمل الجريمة المنصوص عليها في المادة 27 وهي جريمة استخدام موقع على شبكة المعلومات بقصد ارتكاب جريمة، ضمن الجرائم التي تنقضي الدعوى الجنائية فيها بالصلح، وعليه، فإنَّ تنازل المجني عليهما أو تصالحها في الدعوى الراهنة لا يُنتج أثرًا قانونيًا في انقضاء الدعوى الجنائية بشأن هاتين الجريمتين، ولا يعدو أن يكون عنصرًا يمكن للمحكمة أن تُراعية عند تقدير العقوبة فحسب.

- المحكمة تستخدم الرأفة مع المتهم

وأوضحت المحكمة أنه عن تقدير العقوبة على المتهم، فإن المحكمة هي تبسط سلطتها التقديرية، قد أحاطت بظروف الدعوى وبصيرة، فان لها ما يدعو إلى استعمال الرأفة بالمُتّهم، ذلك أنَّ الأوراق قد خلت ممَّا يُفيد سابقة اتهامه أو إدانته في وقائع مُماثة أو غيرها من الجرائم، وهو ما تنظر إليه المحكمة باعتباره دلالةً على أنّ ما صدر عنه لم يكن إلا انزلاقًا عارضا في سلوك طارئ لا يكشف عن خطورة إجرامية متأصلة.

وتابعت المحكمة أنها أخذت في اعتبارها حداثة سن المتهم، إذ لم يُجاوز الـ 18 عامًا من عمره، وهو لا يزال طالبًا بالمرحلة الثانوية، فضلًا عمَّا أبداه من اعتراف وندم أمام النيابة العامة عما قارفه من جرم، وكذلك ما ثبت من الأوراق من تنازل والي المجني عليها، وهو ما تقدره المحكمة بوصفه مظهرا من مظاهر الصفح وانتفاء نوازع الانتقام.

وكشفت المحكمة إن كان هذا التنازل لا يترتب عليه قانونا انقضاء الدعوى الجنائية، فأن للمتهم وطأة الحبس ما يكفي لردعه وزجره عن معاودة مثل هذا السلوك، وأن ما وقع منه كان نزوة عارضة سرعان من تنبه إلى عواقبها، والعقوبة في صحيح القانون ليس الانتقام، وإنما الإصلاح والردع ، فإنَّ المحكمة ترى - عملا بنص المادة 17 من قانون العقوبات - النزول بالعقوبة إلى القدر الذي يتناسب مع ظروف الدعوى ملابساتها، على النحو الوارد بمنطوق الحكم، إفساحًا للمتهم سبيل العودة إلى جادة الصواب استئناف مسيرته في المجتمع على نحو قويم.

وأشارت المحكمة إلى إنَّ الجريمة موضوع التهمة الأولى التي دانت المحكمة المتهم بها قد وقعت على طفلة، فإنَّه يتعين إعمال حكم المادة 116 مكرر من قانون الطفل التي تقضي بمضاعفة الحد الأدنى للعقوبة المقررة قانونًا متى وقعت الجريمة على طفل، وإذ كانت العقوبة المقررة قانونا لجريمة التهديد بإفشاء أمور خادشة بالشرف هي السجن، فإنَّ حدها الأدنى يتعين مضاعفته إعمالا للنص المتقدم، غير أنَّ المحكمة - وقد أخذت المتهم بقسط من الرأفة إعمالا لنص المادة 17 من قانون العقوبات - قد نزلت بالعقوبة من السجن إلى الحبس بالمدة التي ارتأت أنها كافية لتحقيق الردع العام والخاص، إذ إنَّ استعمال الرأفة لا ينال من قيام ظرف التشديد، وإنما ينحسر أثره على مقدار العقوبة متى أعملت المحكمة سلطتها في تبديل العقوبة الأصلية.

المحكمة توجه رسالة لـ أوليا الأمور

وأهابت المحكمة أولياء الأمور إحكام الرقابة على أبنائهم، ولا سيما في هذه المرحلة العمرية الحرجة، ومُتابعة ما يتعاملون به عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اتقاء لما قد تنطوي عليه من مخاطر قد تستهدف صغار السن وتستدرجهم إلى مسالك غير مأمونة العواقب.

- اتهامات النيابة العامة

وأسندت التحقيقات في القضية رقم 17924 لسنة 2025 جنايات قسم الوراق، للمتهم "و"، 18 سنة، طالب بالثانوية العامة، أنه في غضون شهر أكتوبر عام 2025، أنه هدد المجني عليها "ل"، 13 سنة، وشقيقها "أ"، 22 سنة، كتابة بإفشاء أمور تخدش الحياء والشرف عبر إحدي مواقع التواصل الاجتماعي "واتساب"، وذلك بأن أرسل لهما صور ومقاطع مرئية الخاصة بالمجني عليها تظهر مواطن عفتها، والتي سبق والتقاطها بهاتفه المحمول من جوال المجني عليها خلسة لاستغلاله حداثة سنها زاعما لإياها وايهامها بكونه فتاة، وكان ذلك التهديد مصحوبًا بطلب من الأولى ألا وهو إرسال صور ومقاطع مرئية أخرى تظهر مواطن عفتها.

وتابعت التحقيقات أن المتهم طلب من المجني عليهما مبالغ مالية، نظير عدم نشر تلك الصور والمقاطع المرئية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإرسالها إلى العامة، فتمكن بتلك الوسيلة من الاستحصال منهما علىمبلغا ماليا عدة مرات متتالية.

وأضافت التحقيقات أن المتهم اعتدى على حرمة الحياة الخاصة بالمجني عليها، بأن التقط لها صور ومقاطع، ونية مخدشة للحياء، وهتك خصوصيتها بغير رضاء منها لإيهامها بكونه فتاة، كما سب المجني عليه شقيق الأولى بطريق التليفون بإرسال العديد من العبارات تحمل ألفاظ مستخدمًا في ذلك إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن خدماً للشرف والاعتبار.

وأشارت التحقيقات أن المتهم قذف المجني عليه بطريق التليفون بإرسال العديد من العبارات تحمل ألفاظ مستخدمًا في ذلك إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن أمورًا لو كانت صادقة لأوجبت احتقاره عند أهل وطنه، كما استخدم حسابات خاصة على شبكة معلوماتية يهدف ارتكاب الجرائم موضع الاتهامات السابقة، وتسبب عمداً في إزعاج المجنى عليهما بإساءة استعماله لأجهزة الاتصالات.
وأضافت التحقيقات أن المتهم اعتدى على حرمة الحياة الخاصة بالمجني عليها، بأن التقط لها صور ومقاطع، ونية مخدشة للحياء، وهتك خصوصيتها بغير رضاء منها لإيهامها بكونه فتاة، كما سب المجني عليه شقيق الأولى بطريق التليفون بإرسال العديد من العبارات تحمل ألفاظ مستخدمًا في ذلك إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن خدماً للشرف والاعتبار.

وأشارت التحقيقات أن المتهم قذف المجني عليه بطريق التليفون بإرسال العديد من العبارات تحمل ألفاظ مستخدمًا في ذلك إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن أمورًا لو كانت صادقة لأوجبت احتقاره عند أهل وطنه، كما استخدم حسابات خاصة على شبكة معلوماتية يهدف ارتكاب الجرائم موضع الاتهامات السابقة، وتسبب عمداً في إزعاج المجنى عليهما بإساءة استعماله لأجهزة الاتصالات.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا