آخر الأخبار

تفاصيل اكتشاف جريمة قتل شاب في أسيوط بعد 289 يومًا من دفنه

شارك
مصدر الصورة

للم يكن صباح يوم 10 أغسطس 2024 عاديًا في مركز البداري بمحافظة أسيوط، حيث استيقظ الأهالي على صراخ ودموع داخل أحد المنازل، عقب العثور على جثمان شاب داخل حمام منزله؛ المشهد بدا كحادث مأساوي تقليدي لوفاة ناتجة عن صعق كهربائي مفاجئ، ليتم دفن الجثمان وتلقي العزاء وسط حزن بدا حينها طبيعيًا.

289 يومًا من الصمت قبل انقلاب المشهد

مرت الأيام وتوالت الشهور، حتى بلغت الواقعة 289 يومًا من تاريخ الدفن؛ وخلال هذه الفترة، استقرت حياة المتورطين، وبدأوا في اقتسام تركة الضحية وممتلكاته، معتقدين أن القضية طُويت إلى الأبد. إلا أن القدر كان يخفي مفاجأة أعادت فتح الملف بالكامل.

بلاغ مفاجئ يعيد فتح القضية

بعد مرور هذه المدة، تلقى مركز شرطة البداري بلاغًا جديدًا يشير إلى وجود شبهة جنائية تحيط بملابسات الوفاة. البلاغ كان نقطة التحول التي دفعت الجهات الأمنية لإعادة فتح ملف القضية رقم 16141 لسنة 2024 جنايات البداري، وبدء تحريات موسعة وسرية.

محاولة إقناع العدالة بوفاة عرضية

في صباح يوم الواقعة، وتحديدًا في تمام الساعة الحادية عشرة، استقبل مستشفى البداري المركزي جثمان الشاب "محمد . ا . م"، وأفاد شقيقه في البلاغ بأنه عثر عليه متوفيًا داخل "بانيو" الحمام؛ تم تسجيل الحادث على أنه وفاة عرضية نتيجة عطل في سخان المياه، وصُرح بدفن الجثمان.

تحريات تكشف زيف الرواية الأولى

التحقيقات التي باشرتها وحدة مباحث مركز البداري كشفت تدريجيًا أن رواية الصعق الكهربائي لم تكن سوى ستار لإخفاء جريمة قتل مدبرة، تورط فيها أقرب الناس إلى المجني عليه.

خلافات عائلية تقود إلى القتل

وأظهرت التحريات أن العلاقات الأسرية كانت تشهد توترًا شديدًا، نتيجة خلافات مالية حول الميراث، بعدما أصر المجني عليه على منح عمه نصف أسهم شركة أعلاف ورثها مع أشقائه عن والدهم، وهو ما قوبل برفض قاطع من زوجته "نورا" وشقيقيه "عمر" و"أبوبكر".

تفاصيل خطة القتل وإخفاء الجريمة

كشفت التحقيقات أن المتهمين وضعوا خطة محكمة للتخلص من المجني عليه، حيث حصل الشقيق الثالث "أبوبكر" – الذي توفي لاحقًا أثناء التحقيقات – على أقراص منومة شديدة التأثير، وسلمها لزوجة المجني عليه؛ بدورها قامت بدسها في طعامه، وما إن فقد وعيه حتى أقدم المتهمون على كتم أنفاسه باستخدام قطعة قماش حتى فارق الحياة.

ادعاء الصعق الكهربائي لطمس الأدلة

ولإبعاد الشبهات، تم نقل الجثمان إلى الحمام ووضعه داخل "البانيو"، وادعى المتهمون أن الوفاة ناتجة عن صعق كهربائي، في محاولة لإقناع الجيران وجهات التحقيق بوجود حادث عرضي.

النيابة تُحيل المتهمين للجنايات

عقب اكتمال التحريات وتوافر الأدلة، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، وأصدر المحامي العام لنيابات جنوب أسيوط الكلية قرارًا بإحالة المتهمين "عمر . ا . ش" و"نورا . ع . ع" إلى محكمة الجنايات، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

القصاص.. الإعدام شنقًا

وبعد جلسات استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات النيابة والدفاع، واطلعت على أدلة الإدانة، أصدرت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط حكمها بالإعدام شنقًا على ربة المنزل وشقيق زوجها، برئاسة المستشار سامح سعد طه وعضوية المستشارين أحمد سيد حسين وأحمد محمد غلاب، وبأمانة سر خميس محمود ومحمد العربي.

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا