أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن القمح من الحبوب التي تجب فيها الزكاة، متى بلغ النصاب، بإجماع العلماء.
وبين أن نصاب زكاة القمح يُقدر بخمسة أوسق، مستدلًا بقوله ﷺ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ».
وأوضح في بيان اصدره أن الوسق ستون صاعًا، والصاع أربعة أمداد، ويقدر بالكيل المصري: 50 كيلة، وبالوزن: 612 كيلو جرامًا.
وفيما يتعلق بمقدار الزكاة الواجب في القمح بين أنه العشر إن كان السقي بلا آلة، ونصف العشر إن كان السقي بآلة؛ لقوله ﷺ: «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ».
كما أشار إلى أن زكاة محصول الأرض الزراعية المؤجرة تكون على المستأجر، لا على المؤجر، وهو قول جمهور الفقهاء، والمختار للفتوى، أما المؤجر عليه زكاة في مال إيجارها إن بلغ نصابًا بنفسه أو بضمه لغيره، وحال عليه عام هجري كامل.
ولفت إلى عدم خصم بدل مصروفات الزرع من المحصول قبل إخراج الزكاة، مثل مصروفات البذور والسماد وأجرة الفلاحة، ونحو ذلك، وكذا قيمة الإيجار إن كانت الأرض مستأجرة، وتخرج الزكاة من عموم المحصول على المختار للفتوى.
كما شدد على أهمية تعجيل المزكي بإخراج الزكاة بعد الحصاد والدرس، ولا يجوز التأخير إلا لعذرٍ، أو مصلحة معتبرة؛ لقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}.
وعن شكل الزكاة، بين أن الأصل أن تخرج الزكاة من عين المحصول، ويجوز إخراج قيمتها إن كان ذلك أنفع للفقير.
كما تخرج الزكاة لمصارفها الثمانية في بلد المزكي، ولا تنقل لبلد آخر، إلا أن توجد مصلحة في نقلها.
المصدر:
الشروق