حتى بعد انفصالها عن زوجها الأول وزواجها من رجل آخر، لم تنقطع علاقة إيمان بطليقها. بقيت تلك الخيوط القديمة ممتدة في الخفاء، تلتقيه حينا بعد حين بعيدا عن أعين الجميع، حتى تحولت العلاقة مع الوقت من مجرد ذكرى إلى واقع سري، ودافع رئيسي للتخلص من الزوج.
في حلقة جديدة من سلسلة "جرائم عش الزوجية"، التي يتناولها "مصراوي" استنادا إلى التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نروي تفاصيل مقتل عامل على يد زوجته وعشيقها بإحدى قرى مركز الفشن بمحافظة بني سويف.
"إيمان ف."، 28 عاما، ربة منزل، تزوجت من "محمد ج."، سائق يبلغ من العمر 40 عاما، لكن الزواج انتهى سريعا بالخلافات والانفصال.
لاحقا، تزوجت إيمان من "معوض ر."، شاب يكبرها بأربع سنوات، ورُزقت منه بطفلين. بدا في البداية أن حياة جديدة قد بدأت، لكن الهدوء كان هشا أكثر مما يبدو عليه.
لم تُغلق إيمان صفحة طليقها، إذ بقي حاضرا في تفاصيل حياتها، قبل أن تعيدها الصدفة إلى طريقه من جديد.
ومع مرور الوقت، بدأت العلاقة القديمة مع طليقها تعود إلى السطح؛ في البداية كرسائل متقطعة، ثم لقاءات متخفية، قبل أن تتطور إلى علاقة كاملة تُدار في الظل. وبينما كانت الحياة الأسرية مع "معوض" تسير بشكل ظاهري، كانت هناك حياة أخرى تُبنى في الخفاء.
بدأ "معوض" يلاحظ التغير؛ نظرات شاردة، وانشغال دائم بالهاتف. تسلل الشك إليه تدريجيًا، حتى قرر مواجهتها. وكانت تلك المواجهة نقطة التحول، إذ اتخذت إيمان خلالها قرار التخلص منه.
في يوم الواقعة، تركت إيمان باب الشقة مفتوحًا، واتصلت بطليقها (العشيق)، الذي تسلل إلى داخل المنزل، متجها إلى غرفة النوم حيث كان الزوج نائما. انهال عليه ضربا بأداة حادة، قبل أن يُسدد له طعنات أنهت حياته، بينما كانت الزوجة تقف في الخلف تراقب المشهد وتمنع أي محاولة للتدخل.
"ألحقني يا محمد".. صرخ معوض مستغيثًا بابنه، الذي حاول إنقاذ والده، إلا أن المتهمة وقفت أمامه ومنعته من ذلك، بحسب شهادة الابن أمام جهات التحقيق.
وكشف الابن أيضا أنه، قبل وقوع الجريمة، اطلع على رسائل بين والدته والمتهم، تضمنت إشارات واضحة إلى وجود علاقة سرية وتخطيط مسبق، وهو ما دعم الشكوك التي كانت تتصاعد داخل الأسرة.
تم ضبط المتهمين وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة على النحو المُشار إليه. تحرر المحضر اللازم وبالعرض على النيابة العامة أحالتهما لمحمة الجنايات التي قضت بإعدامهما شنقا.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة