أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، وجود مشكلة فعلية يواجهها المواطنون بشأن صرف المعاشات، قائلا: «الواقع الحقيقي يغلب أية تصريحات بعيدة عن الواقع، لدينا مشكلة والناس يقفون في الشارع طوابير ينتظرون يوم و2 و3 و5 لصرف المعاش، ولابد أن نعترف إن هناك مشكلة حتى نستطيع حلها».
وأشار خلال تصريحات تليفزيونية ببرنامج «حضرة المواطن»، المذاع عبر «الحدث اليوم» إلى أن رفضه لمشروع قانون المعاشات يعود إلى غياب دراسة وافية تبرر الأرقام، بعد زيادة التزامات الخزانة العامة لدعم زيادة قسط الخزانة العامة لصالح صندوق المعاشات.
وأضاف أن حساباته كشفت عن فارق 30 تريليون جنيه على مدار 50 عاما، متسائلا: «سؤالي واعتراضي الرئيسي: كيف نأتي بمليارات، وأنا حسبت الفارق ما بين المطلوب الجديد بالأرقام هذه وما كان موجودا في القانون القديم، الفارق في الـ 50 سنة 30 تريليون جنيه».
وتساءل: «هل يُعقل أن تُطرح هذه الأرقام، دون دراسة نستند إليها في الرفض أو القبول؟ وبما أن هذه الدراسة غائبة، أعلنت رفضي المبدئي».
كما لفت إلى معاناة أصحاب المعاشات مع منظومة الصرف، مع «السيستم البطيء وقلة أعداد الماكينات»، فضلا عن تكرار أعطال النظام والاضطرار للانتظار لعدة أيام، معقبا: «بعد الصرف يجد أن المعاش لا يكفيه لأسبوع أو أسبوعين».
وتابع: «الحد الأدنى للمعاشات دولار في اليوم، دولار ماذا يفعل لأصحاب المعاشات الذين أغلبهم - ربنا يمنحهم الصحة - أغلبهم أصحاب أمراض؟ دولار في اليوم! زيادة النسبة المحددة في القانون (العلاوة) بنسبة 15%، هذه لا بد أن تُربط بالتضخم وبارتفاع الأسعار، ولا بد ألا تقل عن 20% لكي يستطيع هؤلاء الناس العيش».
واستنكر حرمان بعض الموظفين من الخدمة الصحية نتيجة تقاعس شركاتهم عن توريد الاشتراكات رغم خصمها من رواتبهم، مؤكدا استمراره في تقديم طلبات إحاطة لدعم المواطنين في هذا الشأن.
وطالب بضرورة الكشف عن كيفية إدارة استثمارات الصندوق التي تقدر بالمليارات، وتقديم دراسة اكتوارية توضح ما إذا كانت الهيئة تسير في الطريق الصحيح أم أن هناك إشكالية.
ووافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة، الاثنين، نهائيا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، ويتضمن مشروع القانون تعديل المادة (111)، وتستهدف إعادة هيكلة التزام الخزانة العامة بسداد القسط السنوي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بحيث يرتفع إلى 238.55 مليار جنيه اعتبارًا من العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 227 مليار جنيه وفق التقديرات الحالية، بما يعكس زيادة تُقدَّر بنحو 11 مليار جنيه.
المصدر:
الشروق