آخر الأخبار

وزير الصناعة: نركز على 7 قطاعات صناعية ذات قدرة تنافسية في التصدير

شارك

• مصر تتجه بقوة نحو تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة

أكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تركز حاليًا على 7 قطاعات صناعية رئيسية، خاصة الصناعات المتقدمة ذات القدرة التنافسية في التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلي، مشددًا على أن هذا الاختيار يستند إلى بيانات وتحليلات علمية دقيقة وليس قرارات عشوائية.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير التخطيط، بجلسة نقاشية بعنوان "تعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية ودعم القطاع الخاص في العصر الرقمي" ضمن فعاليات المؤتمر رفيع المستوى الذي نظمته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لختام المرحلة الأولى من البرنامج القطري بين مصر والمنظمة، اليوم.

وأشار وزير الصناعة إلى أن عملية اختيار القطاعات تمثل أولوية قصوى للحكومة المصرية، نظرًا لضرورة توجيه الموارد المحدودة من الموازنة العامة نحو الحوافز والأراضي والتسهيلات الاستثمارية الأكثر تأثيرًا.

واستعرض وزير الصناعة، رؤية مصر لتطوير السياسات الصناعية وتعزيز القدرة التنافسية، مؤكدًا أن التعاون مع المنظمة يمثل خطوة محورية في دعم اتخاذ القرار القائم على البيانات والتخطيط طويل المدى.

وأوضح هاشم، أن التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بدأ منذ عام 2018 أو 2019 من خلال ما يُعرف بـ“مراجعة النظراء التنافسية”، وهو إطار تقوم فيه المنظمة بمراجعة سياسات الدول وتقييمها وفقًا للمعايير الدولية.

وأضاف أنه تم الانتهاء من هذه المرحلة عام 2021، والتي خلصت إلى توصية مهمة بضرورة الانتقال إلى مرحلة أعمق من التعاون، وهي مراجعة السياسة الصناعية لمصر، والتي تهدف إلى دعم الدولة في تحديد القطاعات الاقتصادية الأكثر أولوية خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، ووضع السياسات المناسبة لاختيار هذه القطاعات بدقة وفعالية.

وأوضح وزير الصناعة، أن السياسة الصناعية الجديدة لا تقتصر على اختيار القطاعات فقط، بل تمتد إلى تعزيز القدرات الوطنية، ودعم ريادة الأعمال، وتوفير الكفاءات والمهارات اللازمة، إلى جانب دمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة العالمية.

وأضاف أن المرحلة الحالية تشمل أيضًا تحديد “المستثمرين المرتكزين” باعتبارهم أداة رئيسية لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعات الكبرى، بما يساهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة في القارة.

وفيما يتعلق بدعم القطاع الصناعي، أشار الوزير إلى التوسع في التحول الرقمي الحكومي عبر منصة (EDA)، والتي يتم تطويرها تدريجيًا لتكون أداة رئيسية تساعد الشركات في التعرف على السياسات الحكومية، ومتابعة طلبات الأراضي والتسهيلات الاستثمارية.

وأكد أن هذه المنظومة تستهدف تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية في التعامل بين المستثمر والدولة.

وتطرق الوزير إلى جهود الدولة في دعم الطاقة المتجددة، موضحًا تطبيق نموذج شركات خدمات الطاقة (ESCO)، والتي تقوم بإجراء تدقيق استهلاك الطاقة داخل المصانع، وتقاسم العوائد الناتجة عن توفير الاستهلاك بين الشركات والمصانع.

كما أشار إلى وجود شراكات في قطاع الكهرباء داخل المناطق الصناعية، حيث تعتمد بعض المناطق بشكل كامل على الطاقة المتجددة بعيدًا عن الشبكة القومية، إلى جانب التعاون مع مطوري الطاقة من القطاع الخاص لتوفير الكهرباء مباشرة للمصانع.

كما أكد الاهتمام بكفاءة استخدام المياه عبر آليات مشابهة لنموذج الطاقة، بالإضافة إلى التوسع في الاقتصاد الدائري الذي يهدف إلى تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية سواء في شكل طاقة أو مواد خام.

وأكد وزير الصناعة أن مصر تتجه بقوة نحو تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، من خلال التوسع في إنترنت الأشياء (IoT)، والذكاء الاصطناعي، والأتمتة الصناعية، موضحا أن مصر تمتلك بالفعل قاعدة يمكن البناء عليها في مجال الرقمنة، وأن المرحلة المقبلة تستهدف تسريع التحول نحو الصناعة الذكية والخضراء، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأكد على أن التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يمثل قيمة مضافة كبيرة، خاصة في مجال المقارنة المعيارية وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن امتلاك قواعد بيانات دقيقة حول الصناعات والقدرات الإنتاجية يمثل عنصرًا حاسمًا في صياغة السياسات الاقتصادية، وأن الشراكة مع المنظمة تمثل ركيزة أساسية لدعم مسار التنمية الصناعية في مصر.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا