لم تعد الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على منصات التواصل الاجتماعي مجرد نافذة لنشر البيانات الرسمية، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى "غرفة عمليات تفاعلية" تضبط بوصلة المزاج العام للمصريين، وهو ما تجلى بوضوح عقب واقعة "مدير مدرسة الجيزة" الصادمة.
بمجرد أن ضجت صفحات "فيسبوك" و"إكس" بمقطع فيديو يظهر تصرفات غير لائقة لمدير مدرسة تجاه تلميذة، التفتت الأنظار صوب "أدمن" وزارة الداخلية بانتظار كلمة الفصل. ولم يطل الانتظار، حيث جاء البيان الرسمي ليعلن ليس فقط رصد الواقعة، بل نجاح الأجهزة الأمنية في تتبع المتهم الذي حاول الهروب لمحافظة سوهاج وإلقاء القبض عليه. هذه "السرعة الحاسمة" في التعامل مع القضايا التي تثير الرأي العام، جعلت من صفحة الوزارة الملاذ الأول للمواطن الباحث عن الحقيقة، والجهة التي تطفئ نار الغضب الشعبي بتطبيق القانون في وقت قياسي.
ويرى مغردون أن أداء المنصة الإعلامية للوزارة نجح في كسب "معركة الوعي"، حيث أكد المتابعون أن "الداخلية" أصبحت قادرة على امتصاص التوتر المجتمعي من خلال الشفافية التامة. فلم تعد الوقائع تمر مرور الكرام، بل يتم التعامل مع كل "تريند" يحمل صبغة جنائية بجدية مطلقة تنتهي بعبارة "تم اتخاذ الإجراءات القانونية"، وهي الجملة التي باتت تمنح الشارع المصري شعوراً بالأمان والعدالة الناجزة.
إشادات المغردين لم تتوقف عند ضبط المتهم فحسب، بل امتدت لتشمل احترافية الرصد والمتابعة لكل ما يُنشر، مما يرسخ رسالة مفادها أن "عين الأمن لا تنام"، وأن الفضاء الإلكتروني ليس بمعزل عن قبضة القانون.
المصدر:
اليوم السابع