آخر الأخبار

تراجع أسعار الذهب 35 جنيها خلال أسبوع.. وعيار 21 يسجل 6950 جنيها

شارك

• صعود العملة الأمريكية يضغط على الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا خلال الفترة من 26 أبريل إلى 3 مايو 2026، حيث انخفض سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 35 جنيهًا، ليسجل 6950 جنيهًا مقابل 6985 جنيهًا في بداية الأسبوع الماضي، وذلك وفقًا لمنصة آي صاغة .

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، نحو 6950 جنيهًا، فيما سجل عيار 24 نحو 7942 جنيهًا، وبلغ عيار 18 مستوى 5975 جنيهًا، وجاء هذا التراجع مدفوعًا بمزيج من الضغوط العالمية والمحلية، في مقدمتها ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب تراجع أسعار الذهب عالميًا في ظل استمرار التشديد النقدي الأمريكي والتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب محليًا كان ارتفاع سعر صرف الدولار، حيث صعد من 52.6 جنيه في 27 أبريل إلى 53.67 جنيه في 30 أبريل، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى 53.57 جنيه بنهاية الفترة، مسجلًا زيادة إجمالية بلغت نحو 1.07 جنيه بنسبة 2.03%

وأوضح إمبابي، أن هذا الارتفاع السريع في سعر الدولار شكّل ضغطًا مباشرًا على أسعار الذهب في مصر، نظرًا لكون المعدن النفيس يُسعّر عالميًا بالدولار، مشيرًا إلى أن السعر المحلي لم يرتفع بنفس وتيرة صعود الدولار، وهو ما يعكس اتجاه التجار إلى امتصاص جزء من الصدمة السعرية للحفاظ على مستويات الطلب.

وأضاف أن آلية التسعير توضح هذا التأثير بوضوح، حيث إن الأوقية عند مستوى 4615 دولارًا تعادل نحو 242,869 جنيهًا عند سعر صرف 52.6 جنيه، بينما ترتفع إلى 247,739 جنيهًا عند سعر صرف 53.67 جنيه، إلا أن الأسعار المحلية لم تتحرك بنفس النسبة، ما يعكس انضغاط الهوامش داخل السوق.

وأكد إمبابي أن السوق شهد توازنًا ضعيفًا بين العرض والطلب، حيث أدى ارتفاع الدولار إلى تراجع الطلب على الذهب، خاصة عيار 21، مع اتجاه المستهلكين إلى تقليل المشتريات، بينما فضّل التجار الانتظار لحين استقرار سعر الصرف قبل إعادة التسعير بشكل كامل.

وعلى صعيد حركة الأسعار العالمية، أوضح إمبابي أن سعر الذهب تراجع من 4682.5 دولارًا للأوقية في 27 أبريل إلى نحو 4615.48 دولارًا في 2 مايو، بانخفاض إجمالي بلغ 67.14 دولارًا بنسبة 1.43%، وهو ما انعكس بدوره على السوق المحلية.

وأضاف أن هذا التراجع جاء في ظل استمرار السياسة النقدية المتشددة، حيث أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستويات تتراوح بين 3.5% و3.75%، مع تسجيل انقسام داخلي بين أعضاء الفيدرالي، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية.

وأشار إلى أن معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة بنسبة 12.5%، خاصة البنزين والوقود، نتيجة الحرب مع إيران، وهو ما عزز التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وبالتالي زيادة الضغوط على الذهب، كما لفت إلى أن أسعار النفط ارتفعت بدعم من التوترات الجيوسياسية في الخليج، مع استمرار المخاوف من إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يرفع من الضغوط التضخمية عالميًا، لكنه في الوقت نفسه يقلل من جاذبية الذهب في ظل ارتفاع العوائد على الأصول الأخرى.

وأوضح إمبابي أن أداء الذهب خلال الأسبوع عكس توازنًا بين هذه العوامل، حيث سجل أعلى مستوى له محليًا عند 6975 جنيهًا في 1 مايو، وأدنى مستوى عند 6850 جنيهًا في 29 أبريل، بفارق تقلب بلغ 125 جنيهًا، وأكد أن العوامل الرئيسية التي ضغطت على الأسعار تمثلت في ارتفاع الدولار، وتراجع الأونصة عالميًا، واستمرار التوترات الجيوسياسية دون حلول واضحة، بينما تظل العوامل الداعمة محدودة في الوقت الحالي، رغم استمرار الطلب الاستثماري عالميًا وشراء البنوك المركزية للذهب.

وأشار إلى أن البنوك المركزية اشترت نحو 244 طنًا من الذهب خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 3% على أساس سنوي، إلا أن هذا التأثير يظل محدودًا على السوق المحلية المصرية، وفيما يتعلق بالتوقعات، أوضح إمبابي أن الاتجاه العام للذهب على المدى القصير يميل إلى التحرك العرضي مع انحياز طفيف للانخفاض، في ظل استمرار الضغط من سعر الصرف.

وأضاف أنه في حال استقرار الدولار عند مستويات 53.5 جنيهًا أو أقل، قد تشهد الأسعار ارتفاعًا تصحيحيًا يتراوح بين 40 و60 جنيهًا، بينما في حال استمرار صعود الدولار، قد تتراجع الأسعار تدريجيًا إلى مستويات تتراوح بين 6900 و6850 جنيهًا لعيار 21.

وأكد أن السوق المحلية ستظل أكثر تأثرًا بتحركات سعر الصرف مقارنة بالأسعار العالمية خلال الفترة الحالية، مع استمرار حالة الترقب والحذر بين المتعاملين.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا