آخر الأخبار

خبراء: مد خطوط قطارات السكة الحديد إلى طابا بجنوب سيناء ينعش السياحة الداخلية للمنطقة

شارك

• جهود مكثفة لإعادة افتتاح الفنادق المغلقة لاستقبال الوفود السياحية.. وحوافز مشجعة لتوجيه الأنظار مجددا إلى طابا

أكد مستثمرو وخبراء السياحة أن مد خطوط قطارات السكة الحديد إلى طابا بجنوب سيناء أصبح حقيقية بعد أن كان حلمًا بعيد المنال، وهو ما سيسهم فى انتعاش الحركة السياحية الوافدة للمنطقة بصفة عامة والسياحة الداخلية بصفة خاصة، لافتين إلى أن تشغيل القطارات السريعة سيسهم فى زيادة إقبال المواطنين على زيارة طابا، وهو ما يعمل على تنشيط السياحة الداخلية لها خلال الفترة المقبلة.

وقال المستثمرون، إن هناك جهودًا مكثفة لإعادة افتتاح الفنادق المغلقة لاستقبال الوفود السياحية للمنطقة وأن جميع المنتجعات والفنادق السياحية مستعدة لتقديم حوافز مشجعة لتوجيه الأنظار مجددًا إلى طابا.

وقال الخبراء، إنه مع اكتمال المشروع ستشهد مدينة طابا وصول السكك الحديدية إليها للمرة الأولى فى تاريخها، وهو ما يفتح الباب أمام تحولها إلى نقطة لوجستية وسياحية وتجارية مهمة على خليج العقبة بعد أن ظلت لعقود بعيدة عن شبكات النقل الثقيل، لافتين إلى أن وصول السكة الحديد إلى طابا للمرة الأولى تاريخيًا يعد إنجازًا قوميًا ضخمًا يربط أقصى شرق سيناء بالوادى مما يعزز التنمية السياحية والاقتصادية ويُجسد سيادة الدولة المصرية على كامل حدوده.

وأكدوا أن هذا المشروع سيساهم فى تنمية سيناء، وفتح آفاق جديدة للاستثمار فى طابا والمناطق المحيطة بها.كما سيعمل القطار على زيادة التدفق السياحى إلى جنوب سيناء عبر خيار نقل سريع ومريح.

واضطرت معظم الفنادق فى مدن طابا ونويبع ودهب بجنوب سيناء الى الإغلاق خلال الفترة الماضية تماما بسبب إنخفاض مستوى الاشغالات الفندقية إلى أدنى مستوياتها منذ أحداث ثورة 25 يناير2011 حيث تراوحت اشغالات معظم الفنادق ما بين 5 % و 10% وفنادق اخرى لايوجد بها نزلاء وأصبحت خاوية وذلك بسبب تصاعد تداعيات الأحداث الجيوسياسية فى المنطقة .

وتسابق وزارة النقل الزمن للانتهاء من مشروع “قطار سيناء” الذى يصل للمرة الأولى إلى مدينة طابا أقصى شرق شبه الجزيرة....يمتد القطار الجديد بطول 500 كيلومتر مستهدفًا ربط سيناء بوادى النيل والدلتا حيث يعبر قناة السويس عبر كوبرى الفردان المتحرك ثم يمر بشرق بورسعيد وبالوظة وبئر العبد وصولًا إلى مدينة العريش مع ربط مباشر بمينائها فى وقت يشهد فيه كل من ميناء العريش ومطار العريش الدولى أعمال تطوير لرفع طاقتهما الاستيعابية...ومن العريش يواصل الخط امتداده إلى مناطق وسط سيناء مرورًا بالحسنة ونخل والتمد وصولًا إلى مدينة طابا بما يتيح لأول مرة إمكانية الوصول بالقطار من مختلف محافظات الجمهورية إلى مدن جنوب شرق سيناء وعلى رأسها طابا ونويبع.

وأكد الخبير السياحى هانى بيتر عضو غرفة شركات السياحة على أن مد خطوط قطارات السكة الحديد لطابا بجنوب سيناء أصبح حقيقية وسيساهم فى انتعاش الحركة السياحية الوافدة للمنطقة بصفة عامة والسياحة الداخلية بصفة خاصة ..لافتا الى أن تشغيل القطارات السريعة سيساهم فى زيادة اقبال المواطنين على زيارة طابا وهو مايعمل على تنشيط السياحة الداخلية لها خلال الفترة المقبلة.

وشدد بيتر على أهمية تنشيط حركة السياحة الداخلية خلال الموسم الصيفى حيث ان السياحة المحلية تعد حائط صد قوى وملاذ أمن لزيادة اشغالات الفنادق والمنتجعات السياحية كما أنها من أهم العوامل الايجابية التى تنعش الموسم السياحى بصفة خاصة .

وقال بيتر أن نقص رحلات الطيران الداخلى ما بين المدن السياحية المصرية وبعضها يعد من أهم العقبات التى تقف أمام شركات السياحة المصرية لجذب المزيد من السائحين الاجانب الى مصر علاوة على أنها تمثل عائق كبيرا أيضا أمام حركة السياحة الداخلية. ..مشيرا الى أنه لايوجد حتى الان رحلات داخلية ما بين الاقصر وشرم الشيخ وما بين الغردقة والأقصر كما لاتوجد رحلات كافية بين الغردقة وشرم الشيخ ..مطالبا بضرورة الاسراع بحل هذه المشكلة فى أقرب وقت ممكن حتى لا تكون عائقا أمام زيادة التدفقات السياحية خلال الفترة المقبلة .

وطالب عضو غرفة شركات السياحة بضرورة الاسراع بتشغيل القطارات السريعة ما بين المدن السياحية بعضها البعض خاصة فى ظل اهتمام الدولة بتطوير البنية التحتية لجميع المرافق الاساسية والطفرة الكبيرة التى شهدتها خلال الفترة الماضية لأنها السبيل الوحيد لحل مشاكل معاناة نقل السائحين بين المدن السياحية المصرية .

وتوقع بأن تشهد الفترة القادمة انتعاشا ملحوظا لحركة السياحة الداخلية بعد تشغيل القطارات السريعة بين المدن السياحية.. مؤكدا أن المواصلات تعد شرايين أساسية للتنمية كما أن ربط العاصمة بالصعيد ومدن سيناء عن طريق وسائل النقل المريحة التى تقلل المسافة والجهد والوقت لن يخدم قطاع السياحة فقط التى تعد القاطرة الاولى للتنمية الاقتصادية ولكن يخدم قطاعات اقتصادية اخرى مثل التجارة ويجذب فرصا استثمارية أكثروهويساهم فى زيادة الايرادات المحققة للاقتصاد القومى.

وأكد هانى بيتر أن الأحداث الجيوسياسية التى تمر بها منطقة الشرق الاوسط أثرت سلبيا على الحركة السياحية الوافدة لمصر خاصة منطقة طابا- نويبع..وطالب باستمرار الدعم الحكومى لقطاع السياحة حتى يتعافى تماما ويواصل تحقيق الطفرة المنتظرة بعد انتهاء تداعيات الاحداث الجيوسياسية حتى تحصل مصر على نصيبها العادل من حركة السياحية العالمية فى ظل المقومات السياحية المتميزة التى تتمتع بها مقارنة بالمقاصد السياحية المنافسة..

وأشار الى فنادق طابا ونويبع ودهب عانت خلال الفترة الماضية معاناة كبيرة بسبب تصاعد الأحداث الحالية واستمرار الحرب على غزة حيث تسببت الحرب فى وصول نسب الاشغالات الى 5 % فى بعض الفنادق وفنادق اخرى وصلت الى درجة اصفر اشغالات بعد الغاء كافة الحجوزات المبرمة سابقآ مع منظمى الرحلات الاجانب فى عدة دول أبرزها دول جنوب شرق آسيا.

وقال المهندس ماجد الجمل رئيس جمعية مستثمرى السياحة بطابا أنه مع اكتمال مشروع مد خط قطار السكة الحديد الى طابا ستشهد المدينة وصول السكك الحديدية إليها للمرة الأولى فى تاريخها، وهو ما يفتح الباب أمام تحولها إلى نقطة لوجستية وسياحية وتجارية مهمة على خليج العقبة بعد أن ظلت لعقود بعيدة عن شبكات النقل الثقيل، لافتًا إلى أن وصول السكة الحديد إلى طابا للمرة الأولى تاريخيًا يعد إنجازًا قوميًا ضخمًا يربط أقصى شرق سيناء بالوادى ما يعزز التنمية السياحية والاقتصادية، ويُجسد سيادة الدولة المصرية على كامل حدوده، وأكد الجمل أن هذا المشروع سيسهم فى تنمية سيناء، وفتح آفاق جديدة للاستثمار فى طابا والمناطق المحيطة بها. كما سيعمل القطار على زيادة التدفق السياحى إلى جنوب سيناء عبر خيار نقل سريع ومريح.

كانت جمعية مستثمرى السياحة بطابا ونويبع، برئاسة المهندس ماجد الجمل، قد تقدمت بمذكرة شاملة لجميع الجهات الحكومية المعنية لإعادة إحياء قطاع (نويبع - طابا) والنهوض بالسياحة بالمنطقة مرة أخرى. تشمل المذكرة التى تم تقديمها مطالب مستثمرى قطاع (نويبع - طابا) لإنقاذ استثمارات تتجاوز 50 مليار جنيه تشمل استثمارات الطاقة الفندقية والبنية التحتية بالمنطقة خاصة بعد تراكم المديونيات وانسحاب شركات الإدارة العالمية من المنطقة.

وأكد المهندس ماجد الجمل أنه رغم كل تلك الظروف القهرية فان الفترة من عام 2005 حتى 2010، والتى كانت خاليه من أى أحداث قهرية تم تشغيل المنطقة سياحيًا على مستوى عالٍ من حيث نسب الإشغال أو سعر الغرفة الفندقية ومستوى السائح المتردد عليها ومستوى الإدارات الفندقية العالمية التى كانت تعمل بقوة بها (هيلتون - إنتركونتيننتال - ماريوت - سوفويتيل - راديسون بلو - سونستا.. إلخ)، وذلك يدل على إمكانية إعادة تشغيل المنطقة مرة أخرى على مستوى عالمى وإقليمى ومحلى خاصة فى ظل التطور الإقليمى الحادث بالمنطقة سياحيًا، وذلك فى حالة البدء فى حل المشاكل المتراكمة بالمنطقة حاليًا نتيجة للظروف القهرية التى مرت بها لمدة طويلة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا