آخر الأخبار

مقترح إنشاء المجلس القومي للأسرة يتصدر المشهد.. من طرح الفكرة؟

شارك
مصدر الصورة

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الفترة الأخيرة موجة من النقاشات والدعوات المطالِبة بإنشاء "المجلس القومي للأسرة"، ليكون بديلًا أو تطويرًا للمجلس القومي للمرأة، وذلك في إطار رؤية تستهدف - بحسب أصحابها - تحقيق توازن أكبر داخل المنظومة الأسرية وعدم انحياز أي طرف على حساب الآخر.

إنشاء المجلس القومي للأسرة.. من طرح الفكرة؟

تأتي هذه الدعوات في سياق تصدرته المحامية نهى الجندي، التي تُعتبر أول من طرح وتحدث عن فكرة إنشاء مجلس قومي للأسرة، وذلك وفق تصريحاتها لـ"مصراوي"، إذ أكدت دعمها الكامل للمقترح، موضحة أنها سبق أن نادت به من قبل، انطلاقًا من ضرورة وجود كيان موحد يتعامل مع الأسرة ككل وليس كل فئة على حدة.

وقالت "الجندي" إن المجلس المقترح يجب أن يضم تمثيلًا متوازنًا للنساء والرجال والأمومة والطفولة، على أن تكون مهمته الأساسية معالجة المشكلات الأسرية وتقليل معدلات النزاع والطلاق، مؤكدة أن وجود مظلة واحدة للأسرة من شأنه تحقيق معالجة أكثر اتزانًا للقضايا الاجتماعية.

وأضافت "المحامية" أن التعامل مع الملفات الأسرية بشكل مجزأ عبر كيانات متعددة قد يؤدي إلى تباين في الرؤى، بينما يضمن المجلس الموحد، بحسب تصورها، الحفاظ على استقرار الأسرة وعدم تغليب طرف على آخر.

تصورات السوشيال ميديا للمجلس القومي للأسرة

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق متصل، تصورًا تفصيليًا لشكل المجلس المقترح، يقوم على لائحة رئيسية موحدة، تتفرع عنها لجان فرعية تمثل فئات الأسرة الأساسية (الرجل - المرأة - الطفل)، إلى جانب لجنة عليا تتولى إصدار القرار النهائي بعد مراجعة تقارير اللجان الثلاث، بما يحقق - وفق الطرح - التوازن ومنع الانحياز.

ويمكن للمجلس بحسب هذا التصور، أن يتعامل مع مختلف الحالات الاجتماعية، بما في ذلك غير المتزوجين، باعتبار أن كل فرد يمثل كيانًا أسريًا قائمًا بذاته، مع توحيد المرجعية القانونية داخل مؤسسة واحدة.

وربط بعض المؤيدين للفكرة بين هذا الطرح ونظريات اجتماعية تتعلق بتفكك البنية الأسرية نتيجة تعدد المجالس المتخصصة، معتبرين أن وجود كيانات منفصلة للمرأة والطفل والرجل قد يؤدي إلى "تجزئة" القضايا الأسرية بدلًا من معالجتها في إطار شامل ومتكامل.

دعوات للإصلاح بدلًا من الإلغاء

برزت في المقابل، دعوات أخرى تطالب بعدم إلغاء المجالس القائمة، وإنما إعادة هيكلتها وتوسيع نطاق تمثيلها لتشمل فئات أوسع، إذ قال الدكتور محمد جلال، المستشار القانوني، إن فكرة "المجلس القومي للأسرة" قابلة للتطبيق، مرحبًا بإمكانية تطوير المجلس القائم وإعادة تشكيله بما يحقق التوازن المطلوب داخل المنظومة الاجتماعية.

وأضاف "جلال" في تصريحات لـ"مصراوي"، إن فكرة إنشاء مجلس قومي للأسرة هي فكرة اكثر شمولية وكفاءة من وجود مجلس قومي للمرأة فقط أو الموافقة على إنشاء مجلس قومي للرجل، وتحويل الحياة الأسرية غلى معركة بين طرفين، مؤكدًا أن فكرة "القومي للأسرة" ستحافظ على نسيج الأسرة من الانهيار.

وتبقى هذه الدعوات محل جدل واسع بين اتجاه يرى فيها خطوة نحو توحيد الجهود الأسرية تحت مظلة واحدة، واتجاه آخر يحذر من إعادة هيكلة مؤسسات قائمة دون دراسة دقيقة لتداعياتها التشريعية والاجتماعية، وكل هذا في ظل دعوات ثالثة لإنشاء المجلس القومي للرجل حتى تطور الأمر إلى ساحات القضاء الإداري.

استمرار الجدل حول "المجلس القومي للرجل" أمام القضاء الإداري

يأتي هذا الجدل في ظل استمرار قضية منظورة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تطالب بإنشاء المجلس القومي للرجل أسوة بالمجلس القومي للمرأة، ومنحه دورًا في تمثيل الرجال داخل مشروعات قوانين الأسرة والأحوال الشخصية.

وكانت الدعوى قد طالبت بوقف ما وصفته بـ"القرار السلبي" المتمثل في امتناع الجهات الإدارية عن إنشاء المجلس، وإلزام الدولة بوضع نظام أساسي له وإدراجه ضمن المجالس القومية المستقلة، مع تحديد جلسة 15 مايو المقبل لنظر أولى جلسات القضية، في خطوة تعكس استمرار انتقال الملف من الجدل المجتمعي إلى المسار القضائي.

ولمزيد من التفاصيل عن المجلس القومي للرجل يمكنكم ذلك عن طريق.. الضغط هنا

مصدر الصورة

اقرأ أيضًا:

عضو بـ"مجلس المحامين" يطلق دعوة لتأسيس مجلس قومي للرجال

رئيسة "القومي للمرأة" تبحث مع محافظ أسوان تعزيز دعم وتمكين المرأة

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا