كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عن تطورات مقلقة رصدتها أحدث صور الأقمار الصناعية لسد النهضة الإثيوبي، مؤكداً توقف كافة التوربينات (العلوية والمنخفضة) عن العمل خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما أدى إلى ثبات حجم مياه البحيرة دون أي تناقص يُذكر.
أضاف الخبير المائي أن الخطر الأكبر يكمن في اندفاع المياه نحو السودان حال فتح البوابات بشكل مفاجئ، وهو ما قد يكرر مأساة العام الماضي، موضحاً أنه كان يتوجب على إثيوبيا فتح بوابة واحدة منذ فترة لتصريف المياه تدريجياً بدلاً من الاضطرار لفتح عدة بوابات مع اشتداد الأمطار، مما يهدد بوقوع خسائر فادحة للجانب السوداني وفقدان مصر لجزء من حصتها المائية.
أوضح الدكتور عباس شراقي أن تقرير لجنة الخبراء الدوليين الصادر في 2013 سبق وأن أدان المشروع لعدم توافر معايير الأمان الكافية، لافتاً إلى أن السد لم يحقق أي فائدة ملموسة للشعب الإثيوبي حتى الآن، حيث فشل في إنارة "لمبة واحدة" أو المساهمة في عمليات الزراعة نظراً لطبيعة موقعه الجغرافي، فضلاً عن غياب المشترين الدوليين للكهرباء المفترضة في ظل الظروف الراهنة.
أشار "شراقي" في ختام حديثه إلى أن إثيوبيا تحاول حالياً صرف أنظار شعبها عن فشل السد في تحقيق وعوده من خلال إثارة قضايا أخرى مثل ملف الوصول إلى البحر الأحمر، مشدداً على ضرورة وجود تحرك دولي عاجل من قبل مصر والسودان لحماية أمنهما المائي من المخاطر والكوارث المحتملة نتيجة الإدارة الإثيوبية الأحادية للسد.
اقرأ أيضًا:
مصنع المحركات يمتلك كل القدرات التصنيعية المتطورة لتعظيم شعار "صنع في مصر"
وزير الري يبحث تمكين الفتيات بتدوير ورد النيل وتحويله لمنتجات صديقة للبيئة
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة