أثارت دعوى عدد من المحامين لإنشاء "المجلس القومي للرجل"، أسوة بالمجلس القومي للمرأة، وضمان تمثيل الرجال في مشروعات قوانين الأسرة وغيرها، ردود فعل واسعة خلال الأيام الماضية.
وحددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة جلسة 15 مايو المقبل، لنظر أولى جلسات الدعوى التي حملت رقم 50345 لسنة 80 ق، شق عاجل.
وطالبت الدعوى بإيقاف تنفيذ القرار السلبي المتمثل في امتناع الجهة الإدارية عن تأسيس المجلس، وما يترتب على ذلك من آثار، على رأسها تمكينه من تمثيل الرجل في مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وقضايا الأحوال الشخصية.
وقال مقيم الدعوى، المحامي بالنقض ربيع الملواني، لـ "مصراوي" إن الدعوى لإنشاء المجلس القومي للرجل تأتي استنادًا إلى نصوص الدستور التي تُقر المساواة بين المواطنين، معتبرًا أن إنشاء مجلس للمرأة دون مجلس للرجل يمثل تمييزًا مخالفًا للقانون.
وأضاف، أن جميع القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية منذ عام 2000 -التي تكللت بإنشاء المجلس القومي للمرأة- صدرت لصالح المرأة، وبالتالي هناك تمثيل للمرأة في مختلف مشروعات القوانين التي تناقشها الحكومة دون الرجل.
وبحسب الملواني، فإن إنشاء مجلس مماثل للرجل سيختص بتقديم المقترحات المتعلقة به في مشروعات القوانين الجديدة؛ لإحداث توازن دستوري وتوازن في المقترحات المقدمة بشأن مشروعات القوانين بالنسبة للرجل والمرأة على حد سواء.
وقال مقيم الدعوى: "حال إنشاء المجلس القومي للرجل، سيكون من أولوياته عرض المشكلات التي تواجه الرجل، وتحتاج إلى إعادة نظر في بعض قوانين الأسرة المصرية، دون صدام مع المجلس القومي للمرأة، وبالتالي نسعى إلى توازن وليس صدامًا في المجتمع".
وأضاف أن المادة 214 من الدستور حددت وجود مجالس قومية مستقلة، منها المجلس القومي للمرأة والأمومة والطفولة، وبالتالي فإن التأسيس سيكون من خلال الدولة التي ستختار وتحدد المختصين بالمجلس تحت رعايتها.
وتابع أن المجلس سيكون معبرًا عن مختلف قضايا الرجل، وليس فئة معينة بالمجتمع، موضحًا أنه لجأ، هو وثلاثة آخرون، إلى مجلس الدولة لإلغاء القرار السلبي الخاص بامتناع الجهة الإدارية عن تأسيس المجلس القومي للرجل، وتمكينه من تمثيل الرجل في مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وقضايا الأحوال الشخصية.
وبحسب المحامي ربيع الملواني، هناك ضرورة لوضع نظام أساسي للمجلس القومي للرجل، وإدراجه ضمن المجالس القومية المستقلة المعبرة عن شريحة عريضة من المجتمع.
ولفت إلى أن إنشاء المجلس سيمهد لإنشاء مجلس قومي للأسرة المصرية، يجمع بين كل من المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للرجل، من خلال تشكيل متوازن للتعبير عن رأي المجتمع والأسرة المصرية؛ للحفاظ على الأجيال القادمة.
وكان المجلس القومي للمرأة قد أُنشئ بالقرار الجمهوري رقم (90) لسنة 2000، كآلية وطنية مستقلة تتبع رئيس الجمهورية، وتقوم باقتراح السياسات العامة للمجتمع ومؤسساته الدستورية للنهوض بالمرأة، وتفعيل دورها وتمكينها اجتماعيًا وثقافيًا واقتصاديًا وسياسيًا، واقتراح التشريعات والسياسات الداعمة لحقوقها.
وأُعيد تشكيل المجلس بقرار المجلس العسكري رقم 77 لسنة 2012، واستمر حتى صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 19 لسنة 2016 بإعادة تشكيل المجلس القومي للمرأة، والذي ضم لأول مرة في عضويته الشباب والمرأة الريفية، إلى جانب الخبيرات والخبراء في شؤون المرأة والتنمية.
ويختص المجلس القومي للمرأة في مصر باقتراح السياسات العامة لتمكين المرأة والنهوض بها، وإبداء الرأي في التشريعات والاتفاقيات ذات الصلة، وتلقي شكاوى انتهاك حقوق المرأة وتقديم الدعم القانوني، وإعداد البحوث والدراسات، ونشر الوعي بحقوقها.
اقرأ أيضا
انفجار محول داخل شركة الكهرباء بالسبتية.. وإصابة خطيرة تنقل للمستشفى
3 منظمين و23 مشاركًا.. مفاجآت مثيرة في "حفل أكتوبر": الفتاة تستقطب الشباب
خيانة على "كوبري عرابي" في نص الليل.. كيف قادت الديون"فرارجي المنيرة" للإعدام مرتين؟
طُعم قاتل والضحايا بلا صوت.. ماذا حدث لـ "كلاب حدائق الأهرام"؟
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة