شهد قرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، الخاص بتوحيد سعر المحاسبة للعدادات الكودية، حالة من الجدل الواسع خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تصاعد شكاوى عدد من المواطنين، وتحرك بعض المتضررين لبحث إقامة دعاوى قضائية اعتراضًا على إلغاء نظام الشرائح وتطبيق سعر موحد على كامل الاستهلاك.
وبدأت وزارة الكهرباء، منذ أبريل 2026، تطبيق نظام المحاسبة بسعر موحد لمستخدمي العدادات الكودية بقيمة 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، بدلًا من نظام الشرائح المتدرجة، في خطوة تستهدف — بحسب الوزارة — احتساب الاستهلاك بسعر التكلفة الفعلية، وتقليل الفاقد التجاري الناتج عن سرقات التيار.
واعترض عدد من مستخدمي العدادات الكودية على القرار، مؤكدين أن النظام الجديد تسبب في زيادة كبيرة في قيمة الاستهلاك الشهري، خاصة أن المحاسبة أصبحت تتم بنفس السعر من أول كيلووات وحتى آخر استهلاك، دون الاستفادة من الشرائح الأقل سعرًا.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتحرك القانوني ضد القرار، معتبرين أن توحيد الشريحة يُحمّل محدودي ومتوسطي الاستهلاك أعباء إضافية، خصوصًا في المناطق التي تعتمد على العدادات الكودية بشكل مؤقت لحين تقنين الأوضاع.
في المقابل، أكدت وزارة الكهرباء أن القرار لا يُطبق على العدادات القانونية أو مسبقة الدفع التي تحمل اسم المشترك، والتي ما زالت تحصل على الكهرباء بنظام الشرائح المدعومة، موضحة أن السعر الموحد يخص فقط العدادات الكودية الخاصة بالمباني المخالفة أو غير المرخصة.
من جانبه، قال الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن ما يتردد بشأن تحصيل فروق أسعار بأثر رجعي "غير صحيح"، مشيرًا إلى أن تطبيق المحاسبة بسعر التكلفة بدأ اعتبارًا من استهلاك أبريل 2026 فقط.
وشدد على أن العداد الكودي يُعد إجراءً مؤقتًا للمباني المخالفة لحين التصالح أو إزالة المخالفة، وأن المحاسبة بسعر التكلفة تأتي تنفيذًا لقانون البناء الموحد وقرارات مجلس الوزراء الخاصة بتوصيل المرافق للعقارات المخالفة دون دعم.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة