في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، إن هناك حاجة للتفرقة بين المشكلة وأعراضها، موضحًا أن الغلاء هو أكثر ما يشعر به المواطن لأنه مرتبط بحياته اليومية، مضيفًا أن ذلك يعني أن “إحنا بلد لا ننتج بما يكفي، وما ننتجه لا يحقق العائد المظبوط”، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الموارد غير مستغلة بالشكل السليم، وأهمها الموارد البشرية.
وأوضح "بهاء الدين" عبر برنامج "المصري أفندي" مع الإعلامي محمد علي خير، على قناة الشمس، مساء الاثنين، أن معدلات البطالة انخفضت رسميًا، لكن هناك عددًا من العاملين في أعمال“لا تضيف للناتج القومي”، مؤكدًا أن هذا ليس انتقاصًا منهم، بل لأنهم “بيعملوا اللي عليهم”، لكن المشكلة في طبيعة هذه الأعمال التي تعكس خللًا في منظومة الإنتاج.
وضرب أمثلة على ذلك بوجود أعمال متكررة أو غير ضرورية، مثل تكرار نفس الوظائف أو الاعتماد على مجهود بشري في مهام لا تحتاجه، ما يمثل “هدرًا ضخمًا لطاقة البشر”.
ورأى أن أن عبء سداد الديون أصبح مرهقًا وسيستمر لفترة طويلة ما لم تحدث طفرة في الإنتاج والاستثمار والتشغيل، قائلاً: "إننا في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة”، مشيرًا إلى أن هذا هو الشق الاقتصادي من الأزمة.
وشدد على أن هناك جانبًا اجتماعيًا لا يتم الحديث عنه بما يكفي، موضحًا أن المشكلة لا تتوقف عند شكل الاقتصاد، بل في مدى انعكاسه على حياة الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل وقدرتهم على مواجهة تقلبات الأسعار.
وأضاف أن الفارق الحقيقي بين الدول في الأزمات، كما حدث خلال جائحة كورونا والأزمات الإقليمية، هو وجود نظام حماية اجتماعية يوفر خدمات الصحة والتعليم، ما يمنح المواطن حدًا أدنى من الحياة الكريمة.
وأردف أن القضية الأساسية هي “الاقتصاد متوزع إزاي ومين المستفيد منه”، وهل توجد حماية اجتماعية كافية تساعد المواطنين على تحمل الصدمات، مؤكدًا أن هذا هو المعيار الأهم لنجاح واستقرار أي اقتصاد.
المصدر:
الشروق