نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في توجيه ضربة موجعة لمافيا " تجارة البشر " واستغلال الأطفال، بعد تمكن الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة من ضبط تشكيل عصابي مكون من 10 أشخاص (4 رجال و6 سيدات)، تخصص نشاطهم الإجرامي في تحويل براءة الأطفال إلى وسيلة لجمع الأموال بطرق غير مشروعة.
وكشفت التحريات الدقيقة أن المتهمين، والذين تبين أن لـ 8 منهم سجلات حافلة بالمعلومات الجنائية، اتخذوا من شوارع وميادين العاصمة مسرحاً لنشاطهم الآثم، حيث قاموا بتوزيع 12 طفلاً "حدثاً" في أماكن حيوية لإجبارهم على أعمال التسول واستجداء المارة، فضلاً عن بيع السلع البسيطة بطريقة إلحاحية تثير ضيق المواطنين وتضع الصغار في مواجهة مباشرة مع الخطر.
وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط عناصر التشكيل في حالة تلبس وبصحبتهم الأطفال المجني عليهم. وبمواجهة المتهمين، انهاروا أمام رجال المباحث واعترفوا تفصيلياً باستغلال هؤلاء الأطفال لتحقيق مكاسب مالية سريعة، مستغلين حاجتهم وضعفهم وصغر سنهم.
وفي لفتة إنسانية، قامت الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين، بينما تم تسليم الأطفال المجني عليهم لأهليتهم مع أخذ التعهدات اللازمة بحسن رعايتهم وضمان عدم عودتهم للشوارع مرة أخرى. كما جرى التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول لذويهم في دور رعاية متخصصة، لضمان حياة كريمة وآمنة لهم بعيداً عن جحيم الاستغلال.
تأتي هذه العملية في إطار جهود وزارة الداخلية المستمرة لحماية النشء وتجفيف منابع الجريمة المنظمة التي تستهدف الفئات الضعيفة، وتأكيداً على أن يد القانون ستطول كل من تسول له نفسه المتاجرة بآلام وأوجاع الأطفال.
المصدر:
اليوم السابع