آخر الأخبار

حزب الوفد يقدم روشتة قانون الأحوال الشخصية لعلاج قضايا الأسرة

شارك

شهدت المناقشات التى دارت فى الاجتماع المشترك بين بيت الخبرة الوفدى والهيئتين البرلمانيتين لحزب الوفد بمجلسى النواب والشيوخ والذى ترأسه الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، لمناقشة مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية والذى سيتقدم به حزب الوفد إلى مجلس النواب خلال أيام، تقديم رؤى وعرض المشاكل التى تواجه الأسر المصرية والتشديد على ضرورة بناء أسر مترابطة ومتماسكة بعيدًا عن التشتت وما يعانى منه الأطفال من أمراض نفسية وصحية نتيجة الصراع بين الأبوين ما ينتج عنه تدمير للمجتمع.

من جانبه، قال النائب محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، إننا نتحدث من حيث المبدأ فيما يخص قانون الأحوال الشخصية، مشيرًا الى أهمية تشكيل لجنة متخصصة من الأزهر الشريف لمناقشة القانون تضم المتخصصين في هذا الأمر، خاصة أن الأزهر كان لديه بعض الاعتراضات على بعض المواد في القانون السابق الخاص بالوفد في 2018.

وأضاف عبدالعليم داود، أنه مع فكرة تقديم الحزب قانونًا كاملًا خاصًا بالأحوال الشخصية، بالتوازي مع تقديم القانون يتم تشكيل لجنة داخل الحزب تكون متخصصة في إجراء التعديلات المطلوبة، والتي سوف نلتزم بها جميعًا، مؤكدًا على التزام الهيئة البرلمانية للحزب بأي تعديل سوف يصدر من الحزب بعد موافقة الأزهر الشريف في هذا الشأن.

وأضاف النائب الوفدى المستشار طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن قانون الأحوال الشخصية مرتبط ارتباطًا وثيقًا بلائحة المأذونية التي صدرت عام 1933 بمرسوم ملكي، وظلت سارية حتى الآن، ولا يوجد في الدولة المصرية قانون ينظم عمل المأذونية، وإنما هي لائحة ملكية تم إدخال بعض التعديلات الطفيفة بشأن الرسوم والإخطار وتحديد نطاق المأذونيات وشروط تعيين المأذون.

وأضاف أن المأذونية هي القائمة على عقد الزواج، وهي التي تنظم هذا الزواج من خلال العقد الابتدائي قبل الدخول في المنازعات، وقانون الأحوال الشخصية يبدأ عندما يلجأ أحد الزوجين إلى المحكمة أو في حالة الخلع، والذي يحكم هذا الأمر هو وثيقة عقد الزواج.

وقال إن الفصل التشريعي السابق شهد تقدم الحكومة بالفعل بمشروع قانون للمأذونية، وتمت مناقشة القانون، وهو يتكون من 86 مادة، ويتضمن كل شيء يتم الاتفاق عليه بين الزوجين قبل الزواج، سواء الأثاث المنزلي أو مسكن الزوجية أو حضانة ورعاية ومصاريف الأطفال في حالة الاختلاف، وشروط الطلاق، وكل ما يتم الاتفاق عليه في هذا الشأن يكون موجودًا في العقد الذي يذهب به الزوجان إلى المحكمة في حالة وجود خلافات بينهما.

وأشار إلى أهمية تبني الحزب تعديل قانون المأذونية، لأنه العقد الذي يُصاغ عليه قانون الأحوال الشخصية، الذي يحكم عقد الزواج المبرم من قبل بين الزوجين، وتم الاتفاق فيه على كل الأمور، لافتًا إلى أهمية تقدم الوفد بهذا القانون خاصة أنه يتم العمل باللائحة الملكية حتى الآن، لذلك يجب أن ينصب جهد الوفد خلال الفترة القادمة على قانون المأذونية، وسوف أتقدم بالمشروع إلى الحزب.

وقال الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، إنه في حالة تقدم الوفد بمشروع قانون للأحوال الشخصية، يجب أن يكون قانونًا جديدًا.

وأضاف أن ما يهم المواطن العادي هو رأي الوفد، خاصة فيما يتعلق بالنفقة والاستضافة والولاية وسن الولاية، ويجب تسليط الضوء على هذه النقاط، لأنها الأهم بالنسبة للمواطن، مشيرًا إلى أهمية تبني الوفد مشروع قانون المأذونية.

وأشار النائب أيمن محسب، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، ووكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إلى ضرورة أن يستعيد حزب الوفد زمام المبادرة التشريعية عبر تقديم رؤية شاملة ومستقلة لقانون الأحوال الشخصية، محذرًا في الوقت ذاته من المبالغة في وضع شروط تعاقدية قد تهدد صحة عقد الزواج من الناحية القانونية.
وشدد محسب خلال كلمته على أهمية التزام الحزب بإصدار مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية يحمل اسم حزب الوفد، بدلًا من الاكتفاء بتقديم ملاحظات أو تعديلات على مشروع الحكومة.

وأوضح أن هذا المشروع يجب أن يستوعب كافة التعديلات الجوهرية التي يراها الحزب ضرورية، ليقدم للمجتمع والبرلمان رؤية وفدية منضبطة تعبر عن فلسفة الحزب وتاريخه التشريعي.

وعلق النائب أيمن محسب على المقترح الخاص بتحويل "لائحة المأذونية" إلى قانون يتضمن شروطًا تفصيلية في عقد الزواج، ورغم إشادته بالمستوى التشريعي الرفيع لهذا الطرح، إلا أنه حذر من أن التوسع في وضع شروط متشددة قد يصطدم بالقواعد القانونية الآمرة، مستشهدًا بالقاعدة الشهيرة "لا اتفاق على خلاف القانون".

ونبه إلى أن التمادي في هذا الاتجاه قد يؤدي في النهاية إلى بطلان عقد الزواج أو خلق نزاعات قانونية معقدة تضر بكيان الأسرة بدلًا من حمايتها.

واقترح استراتيجية عمل تعتمد على الفصل بين مشروع "قانون الأسرة" ومشروع "لائحة المأذونية"؛ وذلك لتفادي تعطيل التشريع الأساسي (قانون الأسرة) بالخوض في تفاصيل فنية وإجرائية تخص عقود الزواج والمأذونين، بما يضمن سرعة إنجاز القانون الذي ينتظره الشارع المصري.

وأوضح المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن حزب الوفد تقدم بقانون الأحوال الشخصية في عام 2018، وتم عمل حوار مجتمعي وجلسات استماع لهذا القانون بالفعل، ولكن ما طرأ على المجتمع خلال السنوات الثماني الماضية يجعلنا نقوم بإدخال بعض التعديلات على القانون الموجود بالفعل.
وأضاف أنه من الممكن أن نقوم بتقديم هذا القانون مع الأخذ في الاعتبار التعديلات التي يطرحها الأعضاء، وخاصة فيما يخص الرؤية بعد الطلاق، مشيرًا إلى أهمية أن تضمن التعديلات وضع كافة النصوص الخاصة بالنفقة وتحديد النسبة والاستضافة وشروطها، والحضانة، وآليات الحكم في محكمة الأسرة من خلال زيادة عدد الدوائر، مع وضع تعديل للائحة المأذونية.

وأكدت النائبة الوفدية نشوى الشريف، على أهمية أن يتقدم الحزب بمشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، مشيرة إلى أن اللجنة التشريعية بمجلس النواب تقوم بدراسة جميع مشروعات القوانين التي يتم تقديمها، ومنها مشروعات الحكومة أيضًا.

وأضافت "الشريف" أن اللجان المختصة في مجلس النواب عند مناقشة القوانين تأخذ بعض المواد من المشروعات المقدمة وتضمها إلى مشروع الحكومة المقدم، لذلك يجب أن يتقدم الوفد بمشروع قانون قوي يعبر عن الأسرة المصرية.

وأكد النائب الدكتور أحمد حماد، مساعد رئيس الوفد لشئون اللجان الإقليمية والنوعية، أن إصلاح منظومة الأسرة المصرية يبدأ من ثورة في الإجراءات القانونية، معتبرًا أن نصوص القوانين الحالية جيدة في مجملها، لكن العبرة تكمن في كفاءة وسرعة التطبيق على أرض الواقع.

وأكد حماد أن المشكلة في مصر هي تطبيق القانون وليس نص القانون، موضحًا أن القانون بجودة 50% ويُطبق بنسبة 100% أفضل بكثير من قانون بجودة 100% ويُطبق بنسبة 50%.

وأوضح أن قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000 يحتوي على نصوص متميزة بشأن النفقة والرؤية والطلاق، إلا أن الأزمة الحقيقية تواجه الزوجة والأطفال في رحلة البحث عن حقوقهم داخل أروقة المحاكم، والتي قد تمتد لسنوات.
وطالب النائب السابق بضرورة إدخال تعديلات جوهرية على "قانون المرافعات" لتبسيط الإجراءات، مستشهدًا بتجربة دولة الإمارات التي تصدرت الدول العربية في سرعة التقاضي.

وأشار إلى أن سر نجاح التجربة الإماراتية ليس في نصوص المواد القانونية فحسب، بل في تقصير مدد الأجل والتعجيل بالإجراءات لتصبح أيامًا بدلًا من شهور، مقترحًا أن ينص القانون المصري صراحة على صدور حكم النفقة في غضون 15 يومًا بحد أقصى، وألا تتجاوز مدة تأجيل الجلسة يومًا أو يومين.

وعبر الدكتور حماد عن أسفه للواقع المرير الذي تعيشه الأسر في المحاكم، حيث تستغرق قضايا النفقة أو "الطلاق للضرر" ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات، وحتى قضايا "الخلع" التي من المفترض أن تكون يسيرة باتت تستغرق عامًا كاملًا بسبب تعقيدات الإجراءات وصعوبة تطبيق القانون.

وبالنسبة للائحة المأذونية انتقد حماد الاتجاه نحو وضع شروط كثيرة تركز على الطلاق والفسخ قبل بدء الحياة الزوجية، موضحًا أنه من واقع مشاركته في مناقشات مجلس الشيوخ أن "الزواج في الأصل عقد أبدي"، ومن غير المنطقي أن يتضمن العقد 35 بندًا، منها 34 بندًا تتحدث عن حالات الفسخ والطلاق وبند واحد فقط للزواج، معتبرًا أن هذا النهج "يفتقر للمنطق" ويؤثر على قدسية الرباط الزوجي.

وأكد على أن عودة مصر لمكانتها الرائدة في التشريع تتطلب منظومة تقارير وإجراءات حديثة تضمن حق المواطن في وقت قياسي.

وأضاف: كل الدول العربية مصر التي وضعت الأسلوب والقوانين الخاصة بها، وتقريبًا أغلب القضاة في الخليج مصريون، ولكن يطبقون منظومة ممتازة، تأجيل القضايا بحيث تكون قريبة بين يومين وثلاثة أيام، ويصدر حكم النفقة خلال أيام قليلة، أما هنا في مصر فتحصل الزوجة على حكم بالنفقة بعد سنتين أو ثلاث، والطلاق للضرر يستغرق 3 سنوات.

وأثنت النائبة الوفدية أسماء سعد الجمال على الحراك المتصاعد لحزب الوفد في الشارع المصري والروح الجديدة التي دبت في أروقته.

وقدمت "الجمال" مقترحًا تنظيميًا يقضي بضرورة تقديم الهيئة البرلمانية للحزب تعديلات على أى مشروعات قوانين تناقش داخل المجلس من خلال الاجتماعات الدورية بين بيت الخبرة الوفدى والنواب.

وقالت الدكتورة عزة هيكل، عميد معهد الدراسات السياسية بحزب الوفد، يجب تقديم مشروع قانون من الوفد، ومشروع آخر للتعديلات، ويجب توضيح الفلسفة العامة للحزب في مشروع قانون الأحوال الشخصية، مع الاهتمام بمشروع قانون المأذونية، وسرعة التقاضي، مشيرة إلى أن المملكة العربية السعودية تمكنت من تقليل مدة التقاضي في قضايا الأسرة إلى 3 أشهر.

وأضافت أن محاكم الأسرة في السابق كانت تضم قاضيات، وكانت نسبتهن هي الأكبر، لذلك يجب أن يكون وجود قاضيات في محاكم الأسرة ضمن فلسفة الوفد في قانون الأحوال الشخصية، خاصة أن أكبر ضرر يقع على المرأة والطفل ثم الرجل.

وقال المستشار عمرو عبدالباقي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الوفد، إن 80% من المشكلات بعد الزواج تأتي بسبب المؤخر والذهب والقائمة، لذلك تقدمنا بمقترح مشروع قانون يتضمن عقد زواج يوقع عليه الزوجان قبل الزواج، يحدد المسكن ونسبة المصروفات بعد الانفصال، والحضانة والاستضافة، ويضم القانون كل ما يتعلق بحقوق المرأة بعد الانفصال، ويتم الاتفاق على حلول للمشكلات التي تظهر بعد الانفصال.

وأضاف أن المقترح ينص أيضًا على إنشاء صندوق حماية الأسرة، وهناك دور كبير لمكاتب التسوية في مصر، والتي يمكن أن تحل الكثير من المشكلات بين الزوجين، ويجب أن يتم عمل بحث نفسي واجتماعي للمستضيف عن طريق مكاتب التسوية لضمان الحفاظ على الأطفال، ويتضمن أيضًا إنشاء شرطة للأسرة متخصصة، مع محاكم أسرة متخصصة بعيدًا عن المحاكم العادية، وصرف النفقة الفورية للزوجة في حالة تقدمها للحصول على النفقة.


وأكد الدكتور حسام علام، رئيس بيت الخبرة الوفدي، على أهمية حماية الطفل، وعدم استغلال الأطفال في الانتقام بين الزوجين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يهم المواطن العادي، وكذلك إنشاء صندوق خاص للحفاظ على حياة الأطفال والأم في حالة الانفصال، بحيث يتولى الصندوق دفع جميع نفقات الأطفال في حالة امتناع الأب عن دفع النفقة.

وتابع: من الممكن أن يتم إنشاء الصندوق من خلال تحصيل رسوم من الزوجين قبل عقد الزواج، لتذهب إلى الصندوق، ويكون بمثابة تأمين لمصروفات الأطفال في حالة انفصال الزوجين، وهذا يتطلب أخذ رأي المتخصصين من الاقتصاديين لوضع آلية لتنفيذ فكرة الصندوق.

وأضاف أن الدولة تقوم بتوفير غطاء قانوني للمرأة للحصول على مستحقاتها بعد الانفصال، ولكنها تحتاج إلى تطوير، ويجب أن نتحدث بلسان الشارع المصري حتى نصل إلى قانون يمس المواطنين.

وقال الدكتور يوسف إبراهيم، عضو مجلس امناء بيت الخبرة الوفدى: يجب أن يتقدم الوفد بمشروع قانون للأحوال الشخصية، وأن يكون للوفد أجندة تشريعية داخل الحزب تضم مشروعات قوانين، خاصة أن دور الوفد هو تقديم قوانين للبرلمان، لافتًا إلى أهمية تشكيل لجنة داخل الحزب لمناقشة القوانين التي تصدر من الحكومة وإبداء الرأي فيها.
وأشار إلى أهمية تقديم طلب للحكومة بأن يكون هناك وقت كافٍ لمناقشة القوانين التي تقدمها للبرلمان، حتى يتسنى للأحزاب والقوى السياسية الاطلاع عليها ومناقشتها.

وحذرت النائبة الوفدية السابقة ماجدة النويشي، نائب رئيس البرلمانيات العربيات، من خطورة ترك ملف استضافة الأبناء دون قيود، مطالبة بأن تكون مشروطة بضوابط قانونية صارمة، وعلى رأسها وضع شرط يمنع مغادرة الصغار للبلاد خلال فترة الاستضافة.

وكشفت عن رصدها عشرات الحالات لآباء هربوا بأبنائهم خارج مصر أثناء فترة عملها كرئيسة للمجلس القومي للمرأة بالإسماعيلية، ما يجعل تقنين هذا البند ضرورة للأمن القومي الأسري.

وأشادت بجهود حزب الوفد في إعداد "المأذونية" وثيقة زواج نموذجية، معتبرة ذلك انفرادًا للحزب؛ حيث تتضمن الوثيقة كافة الشروط والضوابط التي يوقع عليها الزوجان ويستلمها المأذون رسميًا لتكون مرجعًا يضمن حقوق الطرفين منذ اللحظة الأولى.

وطرحت مقترحًا يقضي بـإخراج "بيت سكن البنات" من التركة "المواريث"، ومنع دخول الأعمام أو أبناء الأعمام فيه كميراث طالما أن البنات لم يتزوجن بعد.

وأكدت أن هذا المقترح يأتي لمواجهة وقائع رصدتها على الأرض، حيث تتعرض بعض الفتيات للطرد أو التضييق من قبل الأقارب بعد وفاة الأب، مشددة على ضرورة بقاء البنات في منزلهن بأي حال من الأحوال حتى يكبرن ويتزوجن.
وأضافت الدكتورة جويس سمعان، عضو لجنة الاتصال السياسي، أن قانون الأحوال الشخصية من أهم القوانين التى يجب النظر إليها بعين الاعتبار، خاصة فى ظل استخدام حروب الجيلين الرابع والخامس لتفتيت الأسر المصرية ومن ثم وجود جيل جديد يعانى صحيًا ونفسيًا، مشددة على ضرورة تكاتف أجهزة الدولة مع المجتمع المدنى والقضاء والأزهر والكنيسة لتقديم قانون يواجه تلك الهجمة الخارجية التى تريد النيل من مصر.

وكشف المستشار بهجت الحسامي، عضو مجلس أمناء بيت الخبرة الوفدي، عن لجوء البعض لأساليب ملتوية للتحايل على أحكام الرؤية والاستضافة، ومن أبرزها "اصطناع تقارير طبية" تدعي إصابة الأطفال بأمراض مثل "التبول اللاإرادي" لإقناع المحكمة بحاجة الطفل لرعاية النساء فقط، ما يحرم الآباء من رؤية أبنائهم لسنوات.

وأوضح الحسامي أن القاضي غالبًا ما يجد نفسه عاجزًا أمام تقرير يحمل ختمًا رسميًا حتى لو بدا "مصطنعًا"، مشددًا على ضرورة وجود آليات طبية وقانونية للتأكد من حقيقة هذه التقارير.

وانتقد المستشار الحسامي تجاهل التشريعات الحالية لدور "الجد" (سواء للأب أو الأم)، مؤكدًا أن الجد غالبًا ما يكون أكثر حنانًا ودورًا من غيره.

وطالب بضرورة إدراج الأجداد في تسلسل قانوني محدد ضمن قانون الأحوال الشخصية الجديد لضمان حقهم في التواصل مع أحفادهم، خاصة في حالات الوفاة أو النزاع.

واقترح الحسامي إنشاء سيرفر مصري معتمد، ليكون وسيطًا في توثيق المراسلات الإلكترونية بين الأزواج أو في المسائل التجارية، وأوضح أن القضاء المصري يصطدم حاليًا بواقع أن سيرفرات شركات مثل "جوجل" موجودة خارج مصر، ما يصعب عملية "الإثبات القانوني" للإيميلات والرسائل، وطالب في مداخلته بالتركيز على تعديل الإجراءات التي تُطيل أمد التقاضي، مؤكدًا أن معالجة وسائل التلاعب وسد الثغرات لا تقل أهمية عن وضع نصوص القانون نفسها.
وشدد المهندس طارق السيد، رئيس نادي الأوليمبي، على ضرورة استعادة حزب الوفد لمكانته التشريعية الرائدة من خلال تقديم مشروعات قوانين متكاملة تعبر عن هوية الحزب، محذرًا من المفاجآت البرلمانية وضيق الوقت التي تتطلب مرونة وسرعة في التحرك التشريعي.

ودعا الحزب إلى تبني استراتيجية مزدوجة، تشمل إعداد مشروع قانون كامل وتعديلات مقترحة في آن واحد، وذلك ليكون الحزب مستعدًا لأي سيناريو داخل البرلمان، سواء بسحب الحكومة لمشروعاتها أو تقديم تعديلات مفاجئة في اللحظات الأخيرة، مؤكدًا على أهمية خروج هذه المشروعات باسم "حزب الوفد" لتعزيز تواجده بالمشاركة في التشريعيات، وكل ما يهم الوطن والمواطنين، واعتبر أن صندوق رعاية الأسرة يمثل ركيزة أساسية يجب تفصيلها بدقة؛ كونه الوسيلة الأسرع لضمان الحماية المالية للأسرة المتضررة.

واقترح دراسة آليات استثمار أموال هذا الصندوق لضمان إنهاء المشكلات المالية للأسرة في غضون أول 15 يومًا من نشوب النزاع، أو انفصال الزوجين، بما يضمن حياة كريمة للأطفال والزوجة بشكل فوري، ورؤية مبتكرة لحسم النزاعات المتعلقة بالدخل، من خلال ربط قانون الأحوال الشخصية بمنظومة "التأمين الصحي الشامل" والشمول المالي.
وأوضح أن الاستفادة من قاعدة بيانات التأمين الصحي (كما في تجربة محافظة بورسعيد) ستوفر للقضاء بيانات دقيقة وحقيقية حول دخل الأطراف وحالتهم الصحية، ما يرفع عبء إثبات الدخل في حالات النفقة والصرف، مشيرًا إلى أن تجربة الدولة في "بطاقات التموين" أفرزت بيانات يمكن استغلالها لضمان عدالة الأحكام القضائية.

وأعرب عن تأييد مقترح النائب طارق عبدالعزيز بالتركيز على "عقد الزواج" ولائحة المأذونية، مؤكدًا أن ضبط البنود التعاقدية منذ البداية كفيل بحل 90% من المشكلات القانونية التي قد تطرأ مستقبلًا، ما يقلل من حجم النزاعات أمام محاكم الأسرة.

وأوضح أحمد المنشاوي عضو لجنة الاتصال السياسي، أنه من خلال المنظور الديني والواقع الميداني خلال مشاركته في صياغة مقترحات حزب الوفد لقانون الأحوال الشخصية منذ ٢٠١٦، مؤكدًا أن حماية الأسرة تبدأ من "التأهيل" قبل الزواج وتنتهي بـ"الرقابة الصارمة" على حقوق المحضونين.


طرح المنشاوي مقترحًا برلمانيًا يقضي بإلزام الزوجين (المسلمين والمسيحيين) باجتياز دورة تأهيلية نفسية وأسرية كشرط أساسي لإتمام عقد الزواج، على غرار الشهادة الصحية المعمول بها حاليًا، وأوضح أن الهدف هو ضمان إعداد جيل قادر على بناء أسرة مصرية سوية، والحد من حالات الطلاق الناتجة عن غياب الوعي بمسئوليات الحياة الزوجية. وحذر المنشاوي ومن واقع خبرته الميدانية التي تمتد لـ14 عامًا في التعامل مع الأزمات الأسرية عبر مقار حزب الوفد ومجالس القبائل، من تحول الأطفال إلى "سلعة أو وسيلة للضغط" بين الأبوين في حالات الانفصال.

وأشار إلى أن النزاعات الحالية في محاكم الأسرة تتجاوز الخلاف القانوني لتصل إلى خصومات ثأرية وإصابات جسدية بليغة، مشددًا على أن القانون يجب أن يكون "درعًا" يحمي الصغار من تبعات هذه الصراعات، وكشف عن تقديمه مذكرة رسمية للحزب تتضمن مقترحًا قانونيًا للرقابة على أموال الأطفال واستثمارها.

وأعرب عن قلقه من وقوع الأطفال القُصّر فريسة لبعض الأوصياء غير الأمناء، مطالبًا بوضع ضوابط تشريعية تضمن استثمار هذه الأموال لصالح الطفل تحت رقابة مشددة، بما يضمن مستقبله المادي بعد فقدان العائل.

وأكد المنشاوي على احترام حزب الوفد الكامل لمكانة الأزهر الشريف ورؤيته، مشيرًا إلى أن الحزب يتابع انتقادات الأزهر ولن يدخل في جدال مع المؤسسة الدينية حول الأمور الشرعية التي تعترض عليها.

واختتم بالتأكيد على أن الالتزام بالدين يمثل "القانون الداخلي" الذي يحمي الأسرة قبل القوانين الوضعية، لكن المشرع ملزم بالتدخل لضبط العلاقات ومنع التغول عند وقوع النزاع.

وأعلن المهندس شريف جبر، خلال الاجتماع، عن معارضته المطلقة لإدراج عقوبة حبس الزوج في النزاعات الأسرية، مؤكدًا أن حبس الزوجة للزوج يدمر نفسية الأطفال ولن تكون هناك رجعة بينهما ولا يخدم استقرار الأسرة.

وقدم بدائل تشريعية عملية تتمثل في فرض غرامات تصاعدية كآلية لضمان الالتزام بالأحكام القضائية دون اللجوء للتدابير السالبة للحرية التي تضر بالمحضونين.

وشدد جبر على ضرورة الانتقال من نظام الرؤية التقليدي إلى نظام "الاستضافة" لضمان تلاحم حقيقي بين الأب وأبنائه، واقترح أن تتضمن الاستضافة يومًا أو يومين أسبوعيًا، بالإضافة إلى فترات محددة خلال إجازات الأعياد وعطلات منتصف ونهاية العام الدراسي، بما يضمن نشأة الطفل في بيئة متوازنة بعيدًا عن صراعات التقاضي.
وكشف جبر عن استغراقه شهرًا كاملًا في إعداد مشروع القانون، حيث أجرى مقارنات فنية دقيقة بين القانون الحالي ومشروع قانون الحكومة، وراجع مسودته أكثر من 5 مرات لضمان اختيار الأفضل للأسرة والطفل المصري، مطالبًا بضرورة إقرار إجراءات تضمن السرعة القصوى في الفصل في قضايا النفقة، لتجنب المعاناة المادية التي تواجهها الأسر خلال فترات التقاضي الطويلة.

وطالب ميشيل حليم، عضو بيت الخبرة التشريعي بحزب الوفد، بثورة إجرائية في قوانين الأحوال الشخصية، محذرًا من أن الثغرات التقنية الحالية تسمح بهروب المحكوم عليهم في قضايا النفقات من العدالة.

اقترح ميشيل حليم أن تبدأ سن الاستضافة من 3 سنوات لتحقيق التوازن النفسي للطفل، مع المطالبة بفرض عقوبات جنائية رادعة في حال عدم الالتزام بتسليم الصغير في الموعد المحدد.

وشدد حليم في كلمته على ضرورة ربط أحكام الحبس الصادرة عن محاكم الأسرة بـ"الحاسب الآلي" للوزارة بشكل فوري، موضحًا أن عدم إدراج هذه الأحكام جنائيًا يمنح الآباء "حرية الحركة والهروب" رغم صدور أحكام ضدهم.
كما طالب برفع الحد الأدنى للنفقة المؤقتة ليكون متوافقًا مع غلاء المعيشة، مؤكدًا أن مبلغ 500 مبلغ زهيد جدًا ولا يستقيم مع غلاء المعيشة.

وقدم حليم مقترحًا "وقائيًا" يلزم من يطلب "الاستضافة" بتقديم شهادة خلو من تعاطي المخدرات وصحيفة جنائية نظيفة، لضمان بيئة آمنة للمحضون، كما دعا لتقنين عقوبات جنائية رادعة في حال الامتناع عن إعادة الطفل بعد انتهاء مدة الاستضافة.

وانتقد حليم تهميش دور الخبراء النفسيين في المحاكم، مطالبًا بأن يتضمن القانون الجديد نصًا يقضي بـ"بطلان الحكم" في حال عدم حضور الطبيب النفسي أو مشاركته الفعلية في تشكيل المحكمة، وذلك لضمان صدور أحكام تراعي السلامة النفسية للأطفال.

وطالب حليم بوضع عقوبات جنائية لمن يمتنع عن توثيق الزواج، معتبرًا أن غياب الرادع القانوني في التوثيق أدى لانتشار ظاهرة الزواج العرفي وضياع حقوق الزوجات والأبناء.

وكشف الاستاذ الدكتور صلاح سلام، أستاذ أمراض النساء بكلية طب عين شمس وجامعة بدر، ومساعد رئيس الوفد لشئون المناطق الحدودية، وعضو المجلس القومي للصحة النفسية السابق، عن رصده لحالات اكتئاب حاد وصلت إلى حد الانتحار بين آباء بسبب عجزهم عن رؤية أبنائهم نتيجة النزاعات القضائية الطويلة.

كما أشار بصفته أستاذًا لأمراض النساء إلى "الذعر" الذي يصيب الزوجات جراء الضغوط الاجتماعية، مستشهدًا بوقائع لآباء هددوا زوجاتهم بالطلاق في حال إنجاب "بنت"، وهو ما يعكس خللًا اجتماعيًا يحتاج لمعالجة قانونية ونفسية متكاملة.

وانتقد سلام لآليات تنفيذ قانون التأمين الصحي الشامل، موضحًا أنه كان من المفترض تطبيقه على كافة مواطني مصر خلال 7 سنوات.

وأوضح بلغة الأرقام أن ما تم إنجازه حتى الآن لم يشمل سوى 7 ملايين مواطن فقط بتكلفة بلغت 70 مليار جنيه، في حين يغطي النظام القديم 64 مليون مواطن بميزانية 32 مليار جنيه فقط، مؤكدًا وجود حالة من "عدم المساواة" (تمييز) بين المواطنين في تلقي الخدمة، وتفاوت ضخم في أجور الأطباء بين المنظومتين، وأعلن عن تقدمه بمشروع قانون جديد تحت اسم "قانون السكان والتنمية" للحوار الوطني، مشيرًا إلى حصوله على موافقة مبدئية في جلسات الحوار، رغم عدم وصوله لمجلس النواب بعد، مشددًا على ضرورة أن تتبنى الدولة أجندة تشريعية تضمن حقوق المواطن الصحية والاجتماعية بشكل عادل وفوري.

وأكد المستشار المهندس محمد الصقار، عضو لجنة التحول الرقمى بحزب الوفد، أن الحل الجذري لثغرات قانون الأحوال الشخصية يكمن في "الربط الرقمي الشامل" وتطهير البيانات لغلق أبواب التحايل.

وكشف الصقار، بصفته الخبير الذي طبق منظومة التقاضي إلكترونيًا في دولة الإمارات، عن أن نجاح أي تشريع يعتمد على ثلاثة أركان: كفاءة العنصر البشري، واستراتيجية الدولة الواضحة، والتكامل والربط التقني بين كافة الجهات، وأكد أن مصر قادرة على استنساخ هذا النجاح من خلال إجبار الجهات الحكومية على فتح أنظمتها لبعضها البعض.

واستشهد الصقار بتجربة ناجحة شارك فيها بربط النيابة العامة ببنك ناصر والبنوك الكبرى، ما أدى للقضاء تمامًا على التزوير في قضايا "شهادات الوفاة والوراثة"، حيث أصبح الصرف يتم آليًا بناءً على بيانات النظام دون تدخل بشري، كما دق ناقوس الخطر بكشفه عن وجود 3500 قضية إثبات نسب في الإسكندرية وحدها خلال 6 أشهر نتيجة التحايل على سن الزواج، مؤكدًا أن الرقابة الرقمية كفيلة بضبط هذه التجاوزات.

ودعا الصقار إلى استبدال عقوبة الحبس في قضايا النفقة بـ"إيقاف الخدمات الحكومية بشكل تدريجي" عن الممتنعين، مثل تجديد رخص السيارات أو استخراج جوازات السفر أو عمل التوكيلات.

وأوضح أن هذا النهج يضمن تحصيل الحقوق دون تعطيل موارد الدولة أو زيادة الأعباء المالية بإيداع الآباء في السجون، وتطهير البيانات والرقابة على الأطفال وشدد الصقار على ضرورة البدء بمشروع "تطهير البيانات" في الأحوال المدنية للقضاء على أزمات "تشابه الأسماء" التي تعطل العدالة، مطالبًا بفرض الرقابة الرقمية على الأطفال المحضونين لحمايتهم من المخاطر الإلكترونية والجرائم الأسرية.

حضر الاجتماع الدكتور ياسر الهضيبى، سكرتير عام الحزب ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، والدكتور ياسر حسان أمين صندوق الحزب، والنائب محمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية بمجلس النواب، والنائب الدكتور طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، والنائب أيمن محسب نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، والمستشار ماجد الشربينى مساعد رئيس الوفد، والمستشار السياسى للحزب، والنائب أنور بهادر عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، والنائبة نشوى الشريف عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، والنائبة الوفدية أسماء سعد الجمال، والدكتور أحمد حماد، مستشار رئيس الوفد لشئون اللجان الإقليمية والنوعية، والدكتورة عزة هيكل عميد معهد الدراسات السياسية بحزب الوفد.

كما حضر المستشار عمرو عبدالباقى، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الوفد، النائبة الوفدية السابقة ماجدة النويشى، نائب رئيس البرلمانيات العربيات، والدكتور يوسف إبراهيم عضو مجلس أمناء بيت الخبرة الوفدى، والمستشار بهجت الحسامى عضو مجلس أمناء بيت الخبرة الوفدى، الدكتور حسام علام رئيس مجلس أمناء بيت الخبرة الوفدى، المهندس طارق السيد، رئيس النادى الأوليمبى، والدكتور صلاح سلام أستاذ أمراض النساء بكلية طب جامعة عين شمس وجامعة بدر، ومساعد رئيس الوفد لشئون المناطق الحدودية، والنائب الوفدى ياسر عرفة، والنائبة الوفدية ولاء الصبان، والنائبة الوفدية هويدا غانم والمهندس مجدى طلبة عضو مجلس أمناء بيت الخبرة، والدكتورة ريم عبدالمجيد عضو مجلس أمناء بيت الخبرة، والعميد محمد سمير مساعد رئيس حزب الوفد، والأستاذ أحمد المنشاوى عضو لجنة الاتصال السياسى، والمهندس شريف جبر، عضو مجلس أمناء بيت الخبرة وميشيل حليم، عضو بيت الخبرة التشريعى بحزب الوفد، والمستشار المهندس محمد الصقار، لجنة التحول الرقمى، والنائبة السابقة رشا أبوشقرة الأستاذ بكلية الدراسات الإفريقية، والدكتورة جويس سمعان عضو لجنة الاتصال السياسى، وعباس حزين عضو مجلس الشيوخ، واللواء مصطفى زكريا مساعد رئيس الوفد للمتابعة، واللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى السابق.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا