تحدث اللواء محمد عبد المنعم رئيس جهاز الاستطلاع ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق، عن تطور أساليب الحروب وأسلحتها، قائلًا: «قبل الألفية كان سلاح المسيرات أو الدرون بيقتصر على ثلاثة دول أمريكا وبريطانيا وإسرائيل».
وقال خلال تصريحات على برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء السبت، إن مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية، في حربي العراق وأفغانستان، أفادتها بدروس حول استخدام الطائرات المسيرة، والدرونز، في الحروب، خصوصًا بعد النتائج التي حققتها.
وأوضح الفارق بين الطائرات المسيرة، والدرونز، قائلًا إن الأخيرة تُمثل الطائرات الصغيرة الموجهة بدون طيار، المستخدمة في المجال السلمي، ومنها، مراقبة الطرق وغيرها، فيما تستخدم المسيرات عسكريًا في الاستطلاع والاستهداف وأعمال المخابرات، لتحقيق نتائج بالحروب المختلفة.
واستشهد باستهداف أوكرانيا للعمق الروسي من خلال المسيرات، قائلًا: «أوكرانيا بتستهدف العمق الاستراتيجي الروسي بطائرات المسيرات».
وأشار إلى استخدام إيران لطائرات شاهد 136، المسيرة، لمواجهة أمريكا وإسرائيل في هذه الحرب الحالية، مؤكدًا: «إيران كل اللي كان في إيدها خلال الحرب دي بعد ما تدمر لها كل حاجة الصواريخ والطائرات المسيرات».
وأكمل: «النهاردة الطيارة المسيرة وصلت إنها تحمل 1500 كيلو، من الصواريخ والمتفجرات الموجهة والليزرية».
ونوّه إلى أن هذه المسيرات توجه نحو أهداف محددة لإفراغ حمولتها، ولافتًا إلى فوائد الطائرات المسيرة رخيصة الثمن، قائلًا: «النهاردة كانت إيران بتحارب أمريكا بالطائرة الشاهد الـ136 وهي ثمنها 10 أو 20 ألف دولار كانت أمريكا أو إسرائيل تصدها بصاروخ بـ3 مليون دولار يعني 1:30 النسبة».
وتطرق إلى وجود 3 أنواع لطائرات الدرون، ومنها الميني الصغيرة، والمتوسطة، الكبيرة، مضيفًا: «مدى الرصد بتاعها بيتوقف على البصمة الرادارية بتاعتها».
وشدد على أنه لا يمكن رصد الدرونز الصغيرة لعدم امتلاكها لبصمة رادارية، فيما يُمكن رصد المتوسطة والكبير، لمجابهتها بطرق متخصصة، سواء بتعطيل أجهزتها الملاحية أو الموجة الرادارية وغيرها، باستخدام أسلحة معينة تنتج موجات كهرومغناطيسية.
وأوضح فوائد استخدام هذه الدرونز، خصوصًا حين تستخدم بكثافة، مستشهدًا بإشغال إيران لمنظومات الدفاع الإسرائيلية الثلاثة، ما مكّن صواريخها من الوصول لأهدافها.
واختتم قائلًا: «الطائرة الجيل الـ4 و 4.5 و 5 النهاردة بيتجاوز سعرها من 150 مليون دولار لـ 170 يعني ممكن بثمن طيارة واحدة نجيب 100 طائرة مسيرة ونستخدمها وتحقق الأهداف».
المصدر:
الشروق