في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال عبدالله جهامة رئيس جمعية مجاهدي سيناء، إن أرض الفيروز تبدو مختلفة تمامًا قياسًا بما كانت عليه في سنوات ما بعد التحرير.
وأضاف مع الإعلامي أحمد أبو زيد ، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن ما تحقق على أرضها جاء نتيجة تضحيات جسيمة قدمها رجال القوات المسلحة والشرطة وأبناء سيناء، الذين رووا هذه الأرض بدمائهم دفاعًا عن الوطن.
وأوضح أن استعادة سيناء في 25 أبريل كانت محطة تاريخية فارقة، بعدما رُفع العلم المصري على آخر شبر من الأرض، مشيرًا إلى أن عودة سيناء لم تكن لتتحقق لولا انتصار القوات المسلحة في حرب السادس من أكتوبر العاشر من رمضان، حين لقّن المقاتل المصري العدو الإسرائيلي درسًا سيظل حاضرًا في الذاكرة جيلاً بعد جيل.
وأشار إلى أن معركة استرداد الأرض لم تتوقف عند حدود الحرب، بل امتدت إلى مائدة التفاوض، حيث بذلت المجموعة المصرية المفاوضة جهودًا لا تقل شراسة عن شراسة القتال في حرب أكتوبر، حتى اكتملت عودة سيناء بالكامل إلى السيادة المصرية.
ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كان قد روّج لاستحالة عبور خط بارليف، باعتباره مانعًا استراتيجيًا لا يمكن تجاوزه، وجاء بخبراء ووفود دولية لتأكيد ذلك، إلا أن عزيمة الجندي المصري قلبت الموازين، وتمكن المقاتلون خلال ساعات قليلة من رفع العلم المصري على الضفة الشرقية لقناة السويس.
وأكد جهامة أن التنمية في سيناء شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن الدولة، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أولت سيناء أولوية خاصة، وضخت استثمارات ضخمة تُقدّر بنحو 850 مليار جنيه، إدراكًا لأهمية هذه البقعة الاستراتيجية، وأن الخطر التاريخي على مصر كان يأتي دائمًا من الشرق.
وشدد على أن الأولوية المقبلة يجب أن تكون للتنمية البشرية، موضحًا أن مساحة سيناء الشاسعة، التي تبلغ نحو 68 ألف كيلومتر مربع، تحتاج إلى زيادة عدد السكان وجذب ملايين المواطنين إليها، عبر تبسيط الإجراءات أمام أبناء الدلتا والمحافظات المختلفة للاستقرار هناك.
واختتم جهامة تصريحاته بالتأكيد على أن سيناء ليست لأبنائها فقط، بل هي ملك لكل المصريين، إذ لا توجد محافظة أو مدينة في مصر إلا وقدمت شهيدًا أو مصابًا دفاعًا عنها، داعيًا إلى تشكيل "سد بشري" قوي على الجبهة الشرقية من خلال التوسع السكاني والتنمية المستدامة.
المصدر:
الشروق