أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، خلال جلسة عامة سابقة، مشروع قانون مقدم من النائب محمد الحداد و60 عضوًا آخرين، بشأن تنظيم منصات التواصل الاجتماعي الدولية العاملة في مصر، وإنشاء منصة وطنية للتواصل الاجتماعي، إلى لجنة مشتركة من لجان الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشؤون الدستورية والتشريعية.
وقال الحداد إن أبرز ملامح مشروع القانون تتضمن إلزام الحكومة بتدشين منصة وطنية للتواصل الاجتماعي تضاهي المنصات العالمية في الأدوات والمزايا، مع إلزام المنصات الأجنبية بفتح مقرات لها داخل مصر، وتعيين ممثل قانوني أمام مؤسسات الدولة.
وأضاف، في تصريحات لـ«الشروق»، أن المشروع يلزم مواقع التواصل بتخزين البيانات داخل الدولة، مع حظر نقلها أو تخزينها خارج البلاد، وفرض عقوبات على نشر محتوى مخالف للآداب العامة، إلى جانب حظر الاشتراك لمن هم دون سن 16 عامًا، موضحًا أن العقوبات تتدرج وتصل إلى الحجب.
وأشار إلى أنه تقدم بمشروع القانون استجابةً لمطالب آلاف الآباء والأمهات، الذين يدعون إلى حماية أبنائهم من الانحراف الأخلاقي والتشتت الذهني، فضلًا عن الحفاظ على تقاليد المجتمع.
واعتبر أن منصات التواصل الاجتماعي تمثل خطرًا متزايدًا على المجتمع، سواء على مستوى الأسرة أو الفرد، وصولًا إلى تهديد الأمن القومي أمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، مؤكدًا أن ذلك تدعمه دراسات واستطلاعات رأي متعددة.
وأكد وجود حاجة ملحة لمواجهة ما وصفه بتشتت وضياع أجيال في دوامة الفوضى الإلكترونية وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، وإدمان تصفح وسائل التواصل الاجتماعي.
وحصلت «الشروق» على نسخة من مسودة مشروع القانون، التي تضم 21 مادة تهدف إلى ضبط استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وحماية الأمن القومي، وتعزيز الرقابة البرلمانية.
ونصت المادة الرابعة على إلزام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بإنشاء، أو الإشراف على إنشاء، منصة أو عدة منصات تواصل اجتماعي وطنية خلال مدة لا تتجاوز عامًا من تاريخ العمل بالقانون.
كما نصت المادة الخامسة على توافر الخصائص الأساسية للمنصة الوطنية، بما يشمل إنشاء الحسابات، والتراسل النصي والصوتي والمرئي، ومشاركة المحتوى، والبث المباشر، وأدوات الخصوصية، ونظم الأمن السيبراني.
وأجازت المادة السادسة تشغيل المنصة من خلال شركة وطنية أو تحالف يضم شركات مصرية، مع خضوعها لإشراف فني ورقابي، والترويج لها محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وأكدت المادة السابعة كفالة حرية الرأي والتعبير داخل المنصة الوطنية، مع عدم تقييد المحتوى إلا وفقًا للقانون وبقرار قضائي مسبب، وبما لا يخالف الآداب العامة.
وألزمت المادة الثامنة المنصات بالامتثال للقوانين المصرية، خاصة المتعلقة بالأمن القومي والجرائم الإلكترونية وحماية البيانات، مع حظر اشتراك من هم دون 16 عامًا.
ونصت المادة التاسعة على ضرورة وضع آليات فعالة للإبلاغ عن المحتوى غير المشروع، والتعاون مع الجهات المختصة في تنفيذ الأحكام القضائية.
وفيما يتعلق بحماية البيانات، أكدت المادة العاشرة خضوعها لقانون حماية البيانات الشخصية، مع حظر نقلها أو تخزينها خارج البلاد.
ومنعت المادة الحادية عشرة حجب أي منصة أجنبية إلا بعد استنفاد الوسائل التنظيمية الأقل تقييدًا، وإتاحة بديل وطني بكفاءة.
وتضمنت المادة الثالثة عشرة حظر اشتراك القاصرين دون 16 عامًا، مع إلزام المنصات الأجنبية بإغلاق حساباتهم، وكذلك الحسابات الوهمية، خلال مهلة لا تتجاوز ستة أشهر.
وألزمت المادة الرابعة عشرة المنصات الأجنبية بفتح مقر داخل مصر وتعيين ممثل قانوني خلال ستة أشهر من تاريخ الإخطار، فيما ألزمت المادة الخامسة عشرة بوقف أي محتوى مخالف للآداب العامة.
وفيما يخص العقوبات، نصت المادة السادسة عشرة على حجب المنصات المخالفة، حجبًا كاملًا في حال عدم الالتزام، أو مؤقتًا لحين إزالة المحتوى المخالف، مع فرض غرامات تصل إلى 100 ألف دولار وتضاعف عند التكرار.
كما نصت المادة السابعة عشرة على تطبيق العقوبات الواردة في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، فيما أقرت المادة الثامنة عشرة عقوبات بالحبس من 3 إلى 6 أشهر، وغرامة من 30 إلى 100 ألف جنيه، لكل من يتحايل لاستخدام المنصات بالمخالفة للقانون.
وأشارت المادة العشرون إلى إلغاء أي أحكام تتعارض مع مشروع القانون.
المصدر:
الشروق