آخر الأخبار

نهاد أبو القمصان: الصراع السياسي يحكم ملف قانون الأحوال الشخصية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة

وجه الإعلامي مجدي الجلاد سؤالًا إلى المحامية نهاد أبو القمصان حول ما إذا كانت تعثرات تعديل قانون الأسرة تعود إلى هيمنة "الذكورية"، أم إلى عوامل أخرى تتعلق بطبيعة إدارة هذا الملف داخل الدولة؟

وردّت "أبو القمصان" خلال حوارها مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، مؤكدة أنها لا تميل إلى توصيف القضية بصراع بين "الذكورية والأنوثة"، موضحة أن ما يحدث في ملف قانون الأسرة هو في جوهره صراع سياسي ومصالح وترتيب أولويات، وليس مجرد خلاف اجتماعي بسيط.

وأوضحت أن قانون الأسرة لا يُعتبر قانونًا اجتماعيًا خالصًا، بل هو ساحة تعكس صراع القوة داخل المجتمع، متسائلة: من يملك التأثير الأكبر في صياغته؟ التيارات المحافظة أم القوى التي تسعى لتحديث بنية الدولة؟

قانون الأسرة يعكس توازن القوى بين التيارات المختلفة

أضافت أن هذا القانون يمثل "أرض المعركة الحقيقية" بين اتجاهات فكرية مختلفة، وليس مجرد خلافات فردية بين الأزواج، مشيرة إلى أن النزاعات الأسرية في ظاهرها قد تبدو شخصية، لكنها في حقيقتها مرتبطة بتوجهات أوسع داخل المجتمع.

ولفتت "أبو القمصان" إلى أن حل النزاعات الأسرية لا يجب أن يظل رهينًا للصراع، بل يمكن تنظيمه عبر أنظمة حماية متكاملة للأسرة، مستشهدة بتجارب بعض الدول التي طبقت آليات سريعة وفعالة للفصل في القضايا.

وأشارت إلى نموذج تطبيقي يعتمد على جمع الإجراءات في جلسة واحدة أمام القاضي، مع وجود آليات مؤسسية تضمن تنفيذ الأحكام، مثل: تحويل النفقات مباشرة عبر حسابات بنكية، بما يمنع الاحتكاك المباشر بين الأطراف.

قاضي الأسرة يحتاج صلاحيات أوسع لمواجهة العنف

تابعت نهاد أبو القمصان، أن هذه النظم تمنح قاضي الأسرة صلاحيات أوسع، بحيث يمكنه التدخل بشكل فوري في حال الاشتباه بوجود عنف ضد الزوجة أو الأطفال، بما يضمن حماية سريعة وفعالة داخل الإطار القانوني.

وأكدت "المحامية" أن بعض الدول تطبق تنسيقًا مباشرًا بين جهات الإسعاف والشرطة في حالات العنف الأسري، لضمان سرعة الاستجابة والتحقق من طبيعة الواقعة، وهو ما يعكس جدية التعامل مع هذا النوع من القضايا.

وأوضحت "أبو القمصان" أن التحدي في مصر لا يقتصر على النصوص القانونية، بل يمتد إلى الإمكانيات المؤسسية، إذ تشير الجهات الرسمية إلى ضغط العمل على أجهزة الشرطة والنيابة، وتعدد القضايا التي تتعامل معها يوميًا.

واختتمت المحامية نهاد أبو القمصان، حديثها بالتأكيد على أن الحل لا يكون بتحميل المواطن تبعات هذا القصور، بل بزيادة عدد الكوادر المتخصصة، وإنشاء منظومة متكاملة للعدالة الأسرية، تضمن حماية الأفراد وتخفف من حدة الصراعات داخل المجتمع.


اقرأ أيضًا:

"مرتبك كام يا مجدي؟".. نهاد أبوالقمصان: ضباط الجيش والشرطة اللي بعرف أثبت دخلهم في قضايا النفقة

"مش خناقة رجالة وستات".. نهاد أبوالقمصان: الدولة عجباها لعبة قانون الأحوال الشخصية

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا